النائب حسن فضل الله: ما يعرض على لبنان هو استمرار القتل أو الاستسلام لإسرائيل

ما يعرض على لبنان هو استمرار القتل أو الاستسلام.. النائب حسن فضل الله يوضح موقف حزب الله من المرحلة الحالية ما يعرض على لبنان هو استمرار القتل أو الاستسلام.. النائب حسن فضل الله يوضح موقف حزب الله من المرحلة الحالية

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، بأن ما يتم عرضه على لبنان هو استمرار القتل أو الاستسلام الكامل للعدو الإسرائيلي، مقرا بأن هناك مرحلة صعبة وقاسية وبأن الشغل الشاغل للمقاومة هو كيفية مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.

حيث كشف فضل الله خلال كلمة له اليوم، عن عدم تقديم أي طرح إلى لبنان على المستوى السياسي حتى يؤدي فعليا إلى وقف العدوان الإسرائيلي عليه، وليس لدينا في لبنان إلا الاتفاق الذي مر عليه سنة، ورغم كل الخروق والاعتداءات الإسرائيلية منذ سنة حتى اليوم، فإنه لا مجال الآن للنقاش في أي موضوع قبل أن يطبّق هذا الاتفاق.

حسن فضل الله: حزب الله لن يستسلم لإسرائيل ولن يسمح للبنان أن يستسلم

ولفت إلى أن ما يعرض على لبنان، هو إما استمرار القتل أو الاستسلام الكامل للعدو، وكل التنازلات التي قُدمت على المستوى السياسي اللبناني، لم تقابلها حكومة العدو بأي خطوة تجاه لبنان، لأن ما يطرحونه هو أن يستسلم البلد.

وأضاف فضل الله: "صحيح أننا لسنا هواة حرب، ولكن نقول بكل وضوح وصراحة، إننا لن نستسلم لهذا العدو، ولن نسمح للبنان أن يستسلم له مهما كانت التضحيات والأثمان."

ولفت عضو كتلة الوفاء للمقاومة إلى أن "هناك مرحلة صعبة وقاسية، ولكن هذا لا يعني أننا أمام القتل والاعتداء والتحديات نسقط ونستسلم لهذا العدو، ونقدم له بلدنا لقمة سائغة، فهذا العدو يريد كل شيء، ونعرف أن ما يتعرض له بلدنا مقلق للناس ويثير لديهم هواجس كثيرة، ولكن مر في تاريخنا الكثير من الصعوبات، ولكنها لم تستمر، وبقي أهل الأرض فيها، ونحن متمسكون بأرضنا رغم كل هذا القتل الذي يمارسه العدو."

حسن فضل الله: كيفية مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية هو شغل المقاومة الشاغل

وأشار النائب فضل الله إلى أن هناك سؤال مشروع ومُلِح لدى أهلنا عن كيفية مواجهة هذه الاعتداءات والاستهدافات الإسرائيلية وما سيفعل حزب الله إزائها، وهل يمكن أن نعود إلى المعادلات السابقة، وكيف نحمي بلدنا وشعبنا وشبابنا وأرضنا وقرانا وبلداتنا في ظل أعمال القتل والاغتيالات التي يمارسها العدو، وآخرها ما رأيناه بالأمس من جريمة في الضاحية الجنوبية بحق إخواننا من قيادة المقاومة وشبابنا والمدنيين، مبينا بأن الشغل الشاغل اليوم لهذه المقاومة يكمن في كيفية العمل من أجل مواجهة هذا التحدي الكبير والخطير والمصيري لبلدنا وشعبنا، وهذا نقاش يومي ودائم.

ورأى بأن الظروف المحلية والإقليمية اختلفت عن مرحلة ما قبل حرب الإسناد ومعركة أولي البأس، والمعادلات التي نشأت بعد العام 1996 في حماية المدنيين مرورا بعامي 2000 و2006 وصولا إلى عام 2024 قد تغيرت من حولنا، ونحن لا ننكر الواقع على الإطلاق، ونعرف أننا دخلنا في مرحلة جديدة تتطلب أداء وعملا مختلفا وصياغة لمعادلات مختلفة لمواجهة هذا التحدي الضاغط علينا، ولذلك في هذا المقطع الزمني وبالرغم من كل ما نعانيه من آلام، وانطلاقا من الموقف الذي اتخذ في 27 تشرين الثاني 2024، فإن الدولة بكل مؤسساتها أصبحت هي المعنية عن حماية السيادة، وعندما نتحدث عن الدولة، فإننا نعني هذا الكيان اللبناني بكل ما فيه، ورغم وجود سؤال دائم لدى الناس عن أي دولة نتحدث وأين هي مما يحصل وبعضها في موقع آخر، فإننا سنظل نحثها وندعوها إلى اتخاذ الموقف المناسب، ولديها الكثير من الخيارات إذا قررت أن تكون دولة مسؤولة عن شعبها، ولذلك عليها أن تبذل كل جهد دبلوماسي وسياسي وإعلامي، وهي تستطيع أن تضغط.

حسن فضل الله لمؤيدي إسرائيل في لبنان: لن يعود الزمن لعام 1982

وبين النائب فضل الله بأن من يعتقد أن الألم سيبقى في الجنوب، أو أن المعاناة ستبقى فقط في هذه البيئة، أو أن من يدفع الثمن هو بيئة وجمهور المقاومة، فيما يبقى لبنان بمنأى عن التداعيات والانعكاسات، فهو واهم.

وأردف: "في الوقت الذي تمتد فيه اليد الإسرائيلية لتعتدي على بلدنا، هناك ألسن السوء الخبيثة والسيئة التي تبث السموم وتحرض وتتلاقى مع هذه اليد الإسرائيلية لتستهدف شعبنا وبيئتنا والبلد، ولا تبالي بكل الانعكاسات التي تحصل نتيجة هذا الضخ والتحريض اليومي والتلاقي مع العدوانية الإسرائيلية."

وقال: "تجربتنا منذ العام 1982 تؤكد بكل وضوح، أنه عندما يسقط ويضعف المشروع الإسرائيلي، فإن الذين خرجوا من جحورهم اليوم في لبنان ليتناولوا شعبنا وبيئتنا، سيعودون إلى تلك الجحور كما اختفوا بعد العام 1982 وهم أنفسهم لم يتغيروا ولم يتبدلوا فتاريخهم أسود، وليس لديهم في لبنان إلا خطاب الكراهية والتحريض والاستهداف، ونحن منذ العام 1982 كنا نقول إنه عندما نهزم المشروع الإسرائيلي والأميركي في لبنان، فإن الأدوات الداخلية والمحلية تتلاشى، وهذا قد حصل، واختفوا لأكثر من 30 سنة، وهناك من يعتقد اليوم أن الزمن الإسرائيلي قد عاد للعام 1982، وأنه يريد أن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء، ولكن نقول لهؤلاء إن هذا الزمن لن يعود إلى ذلك العام، فقد تخطينا هذه المرحلة، ولن يتمكن هؤلاء في لبنان من الاستيلاء على الدولة والسلطة، ولا على المجلس النيابي ولا على إرادة اللبنانيين، لأنهم بالمعنى السياسي هم أقلية ولكن نبرتهم عالية، لا سيما وأن معهم بعض وسائل الإعلام، فيصعدون في الخطاب، وتنبت أصوات السوء من الداخل عندما يقصف العدو الضاحية ويعتدي على سيادتنا وبلدنا.

وختم قائلا: "إذا كان هؤلاء يمثلون غالبية الشعب اللبناني، فليقبلوا بانتخابات خارج القيد الطائفي، لنرى من يمثل من في لبنان، مؤكدا أن هؤلاء في لبنان ليسوا أكثرية الشعب اللبناني، وحتى بالمقاييس الموجودة الآن وفي ظل الانقسامات والتوازنات الموجودة الآن، فإننا وحلفاؤنا نمثل أكثر من نصف الشعب اللبناني، وسنرى ذلك في الانتخابات القادمة."

وجاء كلام النائب حسن فضل الله بعد أـيام من استشهاد القائد الكبير في حزب الله، هيثم علي ‏الطبطبائي، إثر الغارة الإسرائيلية التي استهدفت حارة حريك في الضاحية الجنوبية الأحد الماضي، في هجوم ضمن سلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.