تفاهم بين الحكومة السورية وقسد على مستقبل محافظة الحسكة ومناصب الأكراد في الدولة

ندى درغام
تفاهم جديد بين الحكومة السورية وقسد.. موقع في وزارة الدفاع وتفاصيل مستقبل الحسكة تفاهم جديد بين الحكومة السورية وقسد.. موقع في وزارة الدفاع وتفاصيل مستقبل الحسكة

أعلنت الرئاسة السورية اليوم الثلاثاء، عن تفاهم مشترك بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، بشأن مستقبل محافظة الحسكة وآليات الدمج الإداري والعسكري، والتي تضمنت تولي مرشح من قسد لمنصب مساعد وزير الدفاع.

ولفتت الرئاسة في بيان لها إلى أن الاتفاق تم على منح قسد مدة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عمليا، وفي حال الاتفاق، لن تدخل القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي وستبقى على أطرافهما، على أن تتم لاحقا مناقشة الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي.

وبحسب بيان الرئاسة السورية فقد تم التأكيد على أن القوات العسكرية السورية لن تدخل القرى الكردية، وأنه لن تتواجد أي قوات مسلحة في تلك القرى باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة وفقا للاتفاق.

وأوضحت بأن السيد مظلوم عبدي، سيقوم بطرح مرشح من قسد لمنصب مساعد وزير الدفاع، إضافة إلى اقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وأكدت أن الطرفين اتفقا على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية لقسد ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آلية الدمج التفصيلية، كما ستدمج المؤسسات المدنية ضمن هيكل الحكومة السورية.

ووفق التفاهم، فسيتم تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد، بما يعكس التزاما مشتركا ببناء سوريا موحدة وقوية تقوم على أساس الشراكة الوطنية وضمان الحقوق لجميع مكوناتها.

وختم بيان الرئاسة السورية بالإشارة إلى أن تنفيذ هذا التفاهم سيبدأ اعتباراً من الساعة الثامنة من مساء اليوم.

وبدورها أعلنت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية في بيان لها التزام قواتها الكامل بوقف إطلاق النار الذي جرى التفاهم عليه مع الحكومة في دمشق، مؤكدة بأنها لن تبادر إلى أي عمل عسكري ما لم تتعرض قواتها لهجمات في المستقبل.

كما أكدت انفتاحها على المسارات السياسية والحلول التفاوضية والحوار، واستعدادها للمضي قدما في تنفيذ اتفاقية 18 كانون الثاني بما يخدم التهدئة والاستقرار.

ويأتي هذا التفاهم الجديد بعد يومين من توقيع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد الماضي، اتفاقا جديدا لوقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، ورغم ذلك استمرت الاشتبكات بين قوات دمشق والفصائل الموالية لها وقوات العشائر، مع قوات قسد على عدد من المحاور شمال شرق سوريا.

وقضى الاتفاق الماضي، باندماج عناصر قسد ضمن صفوف وزارة الدفاع، وتسليم كل حقول النفط إلى الحكومة السورية، ودخول مؤسسات الدولة إلى المحافظات الثلاث الواقعة تحت سيطرة قسد.