كشف موقع Army Recognition أن مروحيات وايلدكات التابعة للسرب الجوي البحري 847 في البحرية الملكية البريطانية، تنفذ تدريبات متقدمة على الطيران الجبلي والقتال في الظروف القطبية بشمال النرويج.
ووفقا للموقع يأتي هذا النشر كجزء من "عملية كلوك ورك"، البرنامج السنوي الطويل الأمد للبحرية الملكية للتدرب في ظروف القطب الشمالي القاسية، والتي تحاكي متطلبات عملياتية محتملة لنزاع في منطقة "القطب الشمالي العالي" ذات الحساسية الاستراتيجية الكبيرة لحلف الناتو.
ويعمل السرب 847 من قاعدة باردوفوس التابعة لسلاح الجو الملكي النرويجي، المركز الجوي الرئيسي للحلف الذي يوفر إمكانية الوصول إلى المضايق والوديان والمناطق الجبلية الداخلية في النرويج.
القدرات القتالية لمروحية وايلدكات
وأشار الموقع إلى أن مروحية وايلدكات إتش إم إيه 2 تعتبر حجر الزاوية في هذه التدريبات، حيث تجلب مجموعة قدرات قتالية مناسبة للحرب القطبية والساحلية، فالمروحية مزودة بمحركين توأمين يوفران أداءً قويا في الظروف الباردة والمرتفعة، مع تسارع سريع وخفة حركة ضروريين للطيران الملاصق للتضاريس.
وتشمل أجهزتها الإلكترونية المتطورة قمرة قيادة زجاجية متكاملة بالكامل، واتصالات آمنة، ونظام مهمات متطور يدمج بيانات المستشعرات لدعم عمليات الاستطلاع والتوجيه في البيئات المعقدة.
وفي الأدوار القتالية يمكن تسليح المروحية بصواريخ مارتل متعددة المهام، مما يوفر قدرة ضرب دقيق ضد الزوارق الهجومية السريعة والمدرعات الخفيفة.
مروحية Wildcat HMA2 البريطانية (مصدر الصورة: Defense Arabia)
تدريبات متكاملة على البقاء والعمليات المشتركة
واوضح الموقع أن طاقم البحرية الملكية يطير ببعثات مكثفة عبر الوديان الضيقة والقِمم المغطاة بالثلوج وأنظمة المضايق، حيث تختبر التغيرات الجوية السريعة والجليد الشديد وتيارات الهبوط القوية مهارات الطاقم ومرونة الطائرة.
ويجري الطيارون تدريبات على إدارة الطاقة الدقيقة والوعي الظرفي المستمر، خاصة عند التحليق على ارتفاعات منخفضة في تضاريس محصورة، وإلى جانب طائرات وايلدكات، تجري طائرات ميرلين كوماندو التابعة للبحرية الملكية تدريبات متوازية، مما يمكن "قوة مروحيات الكوماندو" من التدرب على عمليات الاقتحام الجوي والدعم المتكامل، ويعكس هذا التركيب كيفية نشر القوة في سيناريوهات القتال الحقيقية.
مناورات الناتو في النرويج
ونوه الموقع إلى أن تدريب البقاء في الطقس البارد يشكل عنصرا أساسيا في العملية، حيث يتدرب أفراد البحرية الملكية على العيش والتحرك بشكل مستقل في البرية القطبية، ويتعلمون مهارات التزلج وبناء الملاجئ والتوجيه والتقنيات الأساسية للبقاء على قيد الحياة.
ويعزز النشر أيضا قابلية التشغيل البيني بين البحرية الملكية البريطانية وسلاح الجو الملكي النرويجي، حيث توفر الخبرة النرويجية الطويلة في المناطق القطبية رؤى قيمة حول الطيران في الطقس البارد والعمليات المتناثرة.
وتخدم "عملية كلوك ورك" كمرحلة تحضيرية رئيسية لـ"تمرين الرد البارد 2026"، الذي من المتوقع أن يكون أكبر تمرين عسكري على الإطلاق في النرويج وأحد عروض الوحدة والردع الرئيسية لحلف الناتو في منطقة القطب الشمالي العالي.