أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن غواصة تابعة لـ البحرية الأمريكية أغرقت الفرقاطة الإيرانية IRIS Dena بطوربيد في المحيط الهندي في 4 مارس 2026، في حادثة تعد الأولى من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية التي تغرق فيها غواصة أمريكية سفينة حربية معادية بطوربيد، وذلك وفقا لموقع Army Recognition.
وقد أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن الغواصة الأمريكية استهدفت السفينة الحربية الإيرانية التي كانت تبحر في المياه الدولية، مما يمثل أول غرق لسفينة معادية بهذا النوع من الهجمات منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وتعتبر هذه الحادثة ثالث حالة مؤكدة لغرق سفينة حربية سطحية بهجوم طوربيد من غواصة منذ 1945، بعد غرق INS Khukri الهندية عام 1971 والطراد الأرجنتيني ARA General Belgrano عام 1982.
تفاصيل العملية وسياق التصعيد العسكري في المنطقة
وبحسب الموقع جاء الهجوم خلال فترة عمليات عسكرية مكثفة تستهدف البنية التحتية العسكرية الإيرانية وقدراتها الصاروخية في جميع أنحاء المنطقة، وأشار الموقع إلى أن الصراع المتصاعد تسبب في أكثر من 1000 قتيل في إيران وعشرات في لبنان، مع تعطيل إمدادات الطاقة والسفر الدولي عبر المنطقة.
في المجال البحري يمثل غرق الفرقاطة الإيرانية في المحيط الهندي حالة نادرة من هجوم طوربيد من غواصة ضد سفينة قتالية سطحية في الحرب البحرية الحديثة، حيث كانت الغواصات الأمريكية خلال الحرب الباردة والنزاعات اللاحقة تستخدم بشكل أساسي لجمع المعلومات الاستخباراتية ومهام الضرب البري بصواريخ توماهوك، مما يجعل هذا الهجوم المباشر بالطوربيد حدثا استثنائيا يعيد تشكيل مفهوم التهديد البحري.
مواصفات الطوربيد القاتل وقوته التدميرية
وكشف الموقع أن الطوربيد الرئيسي المستخدم في هذا الهجوم هو من طراز Mk-48 الثقيل، الذي دخل الخدمة عام 1972 وخضع لترقيات متعددة.
ويبلغ قطره 533 ملم، وطوله حوالي 5.8 أمتار، ووزنه حوالي 1,670 كجم، ويحمل رأسا حربية شديدة الانفجار تزن حوالي 292 كجم، وتصل سرعته إلى أكثر من 55 عقدة حسب ملفه التشغيلي، وهو قادر على اشتباك الغواصات والسفن السطحية باستخدام مزيج من التوجيه السلكي والسونار النشط والسلبي.
وتعتمد آلية التدمير على انفجار الطوربيد أسفل عارضة السفينة، مما ينتج فقاعة غازية ترفع هيكل السفينة وتسبب انهياره عند انهيار الفقاعة، وهي تقنية قاتلة مصممة لإغراق أكبر السفن بضربة واحدة.
مصير الفرقاطة IRIS Dena وجهود الإنقاذ
وأفاد الموقع أن السفينة التي غرقت قبالة سواحل سريلانكا هي الفرقاطة الإيرانية IRIS Dena من فئة Moudge، وهي من إنتاج محلي إيراني دخلت الخدمة عام 2021.
وقد أرسلت السفينة نداء استغاثة في الساعات الأولى من 4 مارس قبل أن تغرق على بعد حوالي 40 كم جنوب سريلانكا، وأطلقت القوات البحرية والجوية السريلانكية عملية إنقاذ بعد تلقي الإشارة، وتمكنت فرق الإنقاذ من انتشال 32 بحارا مصابا بجروح خطيرة من الماء ونقلهم إلى المستشفى.
وكانت الفرقاطة تحمل طاقما من حوالي 180 بحارا وقت الحادث، ولا تزال عمليات البحث جارية عن بقية أفراد الطاقم، وقبل غرقها شاركت الفرقاطة في فعاليات بحرية دولية في الهند خلال فبراير 2026، بما في ذلك المراجعة البحرية الدولية ومناورات MILAN 2026 المتعددة الجنسيات.