ذكر موقع Defense Mirror أن شركة صينية كشفت اليوم الجمعة عن أول غواصة مسيرة غير مأهولة بيلوجية في العالم تحاكي "شفنين البحر" Manta Ray، قادرة على رصد وتثبيت الأجهزة المتفجرة تحت الماء في مياه مظلمة يقل مدى الرؤية فيها عن متر واحد.
ووفقا لتقرير للقناة العسكرية لتلفزيون CCTV الصيني، يمكن نشر هذه الغواصة المسيرة لكشف الألغام البحرية والغواصات الصامتة وغيرها من التهديدات، مما يمثل نقلة نوعية في مجال الغواصات الغير مأهولة تحت الماء.
ميزات التصميم المحاكي لشفنين البحر
وبحسب الموقع فقد تم اختيار شفنين البحر كمرجع للتصميم المحاكي لسبب رئيسي، فخلافا للأسماك العادية التي تتمايل يمينا ويسارا أثناء السباحة، يتميز شفنين البحر بجسم مسطح وزعانف صدرية عريضة تدفعه للأمام مثل الأمواج المتماوجة مع بقاء جسمه الرئيسي شبه ثابت.
ويمنح هذا التصميم الغواصة الغير مأهولة مساحة داخلية كبيرة لحمل حمولات مهمة معقدة، كما تضمن حركتها المستقرة التشغيل السليم للمعدات الحساسة مثل السونار عالي الدقة.
وقد زودت الغواصة المسيرة بسونار أمامي يخترق الظلام لتحديد الأهداف بدقة، ومجموعة من سونارات المسح الجانبي التي ترسم قاع البحر في وقت واحد، وتنقل البيانات عن الأهداف المحددة فورا إلى شاشة القيادة.
وتتمتع الغواصة المسيرة بقدرة استثنائية على التحمل، حيث تدعم سعة بطاريتها الملاحة بسرعة قصوى لعشرات الساعات لمسافة مئات الكيلومترات، وعند الانزلاق عن طريق تعديل الطفو يمكن أن يصل مداها إلى آلاف الكيلومترات.
سمكة "شفنين البحر" Manta Ray (مصدر الصورة: SeaWorld Abu Dhabi)
قدرات الغواصة المسيرة الصينية
وأشار الموقع نقلا عن CCTV News إلى أن الغواصة المسيرة تظهر مقاومة ملحوظة للضغط، حيث تم تغليف معداتها الأساسية في هيكل مقاوم للضغط العالي قادر على تحمل ضغط مياه أعماق البحار بما يعادل حوالي 200 ضغط جوي (أي ما يعادل الضغط على عمق 2000 متر تقريبا).
وحتى في حالة انقطاع الاتصال السلكي، لن تفقد الغواصة المسيرة المحاكية لشفنين البحر طريقها في أعماق البحار ويمكنها الاقتراب من هدفها بشكل مستقل، كما أن الغواصة المسيرة قادرة على أداء المهام في مجموعات، حيث يمكن لعدة الغواصة المسيرة تشكيل "شبكة محلية" للسونار من خلال التعاون التتابعي Relay Cooperation، مما يحول الإشارات الفضائية إلى إشارات سونار تصل إلى أعماق المحيط.
وهذه القدرة على العمل الجماعي تزيد من فعالية المسح وتوسع نطاق التغطية بشكل كبير، مما يجعل من الصعب على أي هدف بحري التخفي عن هذه الشبكة.
تطور تكنولوجي يعزز القدرات الدفاعية الصينية تحت الماء
وأفاد الموقع أن الكشف عن هذه الغواصة المسيرة يمثل تقدما تكنولوجيا مهما للصين في مجال الغواصات الغير مأهولة تحت الماء، خاصة مع قدرتها على العمل في بيئات تتعذر الرؤية فيها ومعرضة لضغوط هائلة والحركة لمسافات طويلة.
وبفضل تصميمها المحاكي للطبيعة Bio-mimicry، تحل هذه الطائرة مشكلتين رئيسيتين كانتا تواجهان الغواصة المسيرة التقليدية: الضوضاء والمساحة الداخلية المحدودة، ومن المتوقع أن تجد هذه الغواصة المسيرة تطبيقات واسعة في الاستكشاف البحري والدفاع عن المنشآت الحيوية تحت الماء، إلى جانب مهامها العسكرية في كشف الألغام والغواصات.