تركيا تعرض نظام YENER 100-G لكشف الألغام وحماية القوات في معرض EFES 2026

تركيا تعرض منصة هندسية قتالية متطورة تدعم الناتو في مواجهة العبوات الناسفة والألغام (مصدر الصورة: Army Recognition Group) تركيا تعرض منصة هندسية قتالية متطورة تدعم الناتو في مواجهة العبوات الناسفة والألغام (مصدر الصورة: Army Recognition Group)

ذكر موقع Army Recognition أنه خلال تمرين EFES 2026، نشرت القوات المسلحة التركية نظام YENER 100-G الحديث لكشف الألغام مدمجا على مركبة ARMA 8x8 المدرعة من إنتاج أوتوكار، في عرض لقدرة هندسية قتالية عالية القيمة مبنية حول تطهير الطرق والحماية من العبوات الناسفة ودعم الحركة المدرعة.

ووفقا للموقع أقيم التمرين في منطقة سفريحصار في إزمير، ويعد أحد أكبر التدريبات المشتركة بالذخيرة الحية في تركيا، بمشاركة قوات ووفود من 50 دولة وأكثر من 10 آلاف فرد، وقد طورت ASELSAN نظام YENER 100-G المدمج على منصة ARMA 8x8 التكتيكية ذات العجلات، وهو مصمم لاكتشاف العبوات الناسفة المرتجلة وتهديدات الألغام المخبأة تحت أسطح الطرق وعلى طول المناطق الجانبية للطرق.

وتجمع بنية المهمة بين اكتشاف الأهداف وتعليمها والمراقبة الكهروبصرية والحماية الذاتية القائمة على التشويش، لترتقي بالمنصة من مركبة كشف تقليدية إلى أصل هندسي قتالي محمي مبني للطرق المتنازع عليها في الحرب الحديثة.

نظام YENER 100-G يمنح القوات صورة ثلاثية الأبعاد لساحة المعركة

وبحسب الموقع تأتي القوة التقنية لنظام YENER 100-G من بنية الكشف متعددة الطبقات التي تجمع بين رادار اختراق الأرض YENER ومستشعر EMI وتقنية SAR في اتجاه حركة المركبة وتقنية MIMO وكشف الكابلات وتحديد الأهداف ومعايرة التربة تلقائيا وشاشة عرض ثلاثية الأبعاد عالية الدقة.

ويمنح هذا المزيج الطاقم صورة تقنية أوسع لساحة المعركة المخفية تحت الطريق وعلى طوله، بما في ذلك تهديدات الألغام والعبوات الناسفة المرتجلة والكابلات المدفونة والبصمات المعدنية والمؤشرات المريبة على جانب الطريق، وتكتسب قدرة الكشف المدمجة بين YENER 100-G ومستشعر EMI قيمتها الخاصة لأن التهديدات المتفجرة الحديثة نادرا ما تقدم بصمة واحدة، ومن خلال الجمع بين كشف الرادار تحت السطحي والاستشعار الكهرومغناطيسي وتحديد الأهداف ومعايرة التربة وأدوات العرض البصرية، يدعم نظام YENER 100-G تفسيرا أسرع للطريق أمام القوة ويمنح القادة أساسا أكثر موثوقية لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان يمكن استخدام الممر من قبل قوات المتابعة.

النظام العسكري التركي للبحث والكشف عن الألغام والعبوات الناسفة المدفونة YENER 100-G (مصدر الصورة: LinkedIn‏)

نظام YENER 100-G يجمع التشويش والملاحة والاتصالات التكتيكية

وأشار الموقع إلى أن نظام YENER 100-G يجلب أيضا طبقة حماية إلكترونية وقيادة وسيطرة تدعم بشكل مباشر مهام مكافحة العبوات الناسفة وتطهير الطرق في ظروف العمليات المتنازع عليها.

ويشمل نظام التشويش ونظام Karetta المضاد لتشويش GPS ونظام ANS-510K للملاحة بالقصور الذاتي ونظام تتبع المركبات وراديو V/UHF المحدد بالبرمجيات ونظام الاتصال الداخلي، مما يساعد المنصة على الحفاظ على الملاحة والتنسيق والاتصال التكتيكي عندما تصبح البيئة الكهرومغناطيسية غير مستقرة.

وتضيف قدرة التحكم عن بعد في المركبة والنظام خيارا عملياتيا آخر، وفي هذا الدور، لا يبحث نظام YENER 100-G فقط عن الألغام، بل يساعد في تحويل تطهير الطرق إلى عملية حركية محمية، وتعتبر الحماية مركزية لمصداقية المركبة في ساحة المعركة، حيث يدمج النظام منصة SARP للأسلحة المدارة عن بعد وطقم حماية صاروخي سلبي وحماية مدرعة وفقا لمعيار STANAG 4569 من المستوى 4A و4B، مما يمنح المنصة قدرة على البقاء مناسبة للمهام القريبة من الحافة الأمامية للمناورة.

نظام YENER 100-G يدعم حرية المناورة وتأمين ممرات الإمداد

وأفاد الموقع أن الإشارة الجيوستراتيجية الأوسع من EFES 2026 واضحة، فتركيا تقع عند ملتقى البحر الأسود وشرق المتوسط والبلقان والقوقاز والشرق الأوسط، وفي هذه الجغرافيا، إن الوصول البري والحركة الآمنة ليسا أبدا قضيتين تكتيكيتين محضتين، فالألغام والعبوات الناسفة المرتجلة والقنابل على جانب الطريق يمكن أن تؤخر انتشار الناتو وتهدد ممرات الإمداد وتعقد توسع رأس الجسر البرمائي.

فمن خلال نشر نظام YENER 100-G، أظهرت تركيا أنها تستثمر ليس فقط في أنظمة الضربة والمسيرات والدفاع الجوي والطيران البحري، بل أيضا في الأصول الهندسية التي تحافظ على حيوية مناورة الحلفاء بعد أول اتصال مع دفاعات العدو، وقد أظهرت حروب السنوات الأخيرة أن التهديدات المتفجرة المخفية يمكن أن تشكل إيقاع حملات بأكملها، من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط.

ويعكس نظام YENER 100-G هذا الدرس العملياتي بحل تركي مصمم لبيئة التهديد الحديثة، وبالنسبة للقوات المسلحة التركية، يعزز النظام حماية الجنود وأمن الطرق وحرية المناورة، وبالنسبة لقوات الناتو، يمثل مساهمة تركية في الخط الأمامي لتطهير الطرق وعمليات مكافحة العبوات الناسفة.