7 فوائد غير متوقعة للجري من تنظيف الدماغ من السموم إلى زيادة الإبداع

الكشف عن فوائد صحية خفية للجري ( مصدر الصورة: جامعة بيرم البوليتكنيكية ) الكشف عن فوائد صحية خفية للجري ( مصدر الصورة: جامعة بيرم البوليتكنيكية )

أكد باحثون من جامعة بيرم البوليتكنيكية الروسية أن الجري لا يقتصر على تحسين اللياقة البدنية وتقوية القلب والعضلات، بل يمتد تأثيره إلى العديد من الوظائف الحيوية في الجسم والدماغ.

وبمناسبة اليوم العالمي للجري الذي يوافق 3 يونيو، استعرض العلماء سبعة تأثيرات صحية أقل شهرة للركض المنتظم، تشمل تحسين الإبداع، دعم صحة الدماغ، وتقليل مخاطر بعض الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.

فوائد الجري ( مصدر الصورة: جامعة بيرم البوليتكنيكية )

1. تعزيز الإبداع والتفكير غير التقليدي

يشير الباحثون إلى أن الجري الهادئ يساعد الدماغ على الدخول في حالة من "التداعي الحر للأفكار"، وهي الحالة التي ترتبط بالتفكير التباعدي.

ويُقصد بالتفكير التباعدي القدرة على توليد عدد كبير من الأفكار والحلول المختلفة للمشكلة الواحدة.

ووفقاً للخبراء، فإن حتى التمارين القصيرة يمكن أن تحفز هذا النوع من التفكير وتساعد على الوصول إلى حلول أكثر ابتكاراً.

2. تقليل التوتر وتحسين الاسترخاء

تؤدي الحركات الإيقاعية والتنفس المنتظم أثناء الجري إلى تنشيط مستقبلات حسية موجودة في الشريان الأبهر والرئتين.

وتنقل هذه المستقبلات إشارات عبر العصب المبهم إلى الدماغ، مما يعزز نشاط الجهاز العصبي المسؤول عن الاسترخاء والهدوء.

ويؤدي ذلك إلى:

خفض مستويات القلق.

تحسين جودة النوم.

تعزيز التعافي بعد التوتر والإجهاد.

كما يرتبط الجري المنتظم بتحسن ما يُعرف بتباين معدل ضربات القلب، وهو مؤشر مهم على صحة الجهاز العصبي اللاإرادي.

3. المساعدة في تنظيف الدماغ من السموم

أوضح الباحثون أن الجري يحفز عمل الجهاز الغليمفاوي، وهو نظام مسؤول عن التخلص من الفضلات والمواد الضارة داخل الدماغ.

وتشمل هذه المواد بروتينات مثل:

بيتا أميلويد.

بروتين تاو.

ويرتبط تراكم هذه البروتينات بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وأمراض التنكس العصبي الأخرى.

ويُعتقد أن زيادة تدفق الدم ونبض الأوعية الدموية أثناء الجري تساعد على تحسين حركة السائل الدماغي الشوكي وإزالة المخلفات الخلوية.

4. تقليل خطر الجلطات وأمراض القلب

يساعد الجري المنتظم على زيادة حجم بلازما الدم، مما يجعل الدم أكثر سيولة وأقل عرضة للتجلط.

وينعكس ذلك على تقليل احتمالات:

انسداد الأوعية الدموية.

النوبات القلبية.

السكتات الدماغية.

ويؤكد الباحثون أن الجري لا يُعد بديلاً للأدوية الموصوفة طبياً في الحالات المرضية، لكنه قد يسهم في دعم صحة الدورة الدموية لدى الأشخاص الأصحاء.

5. حماية السمع مع التقدم في العمر

من الفوائد الأقل شهرة للجري تأثيره المحتمل في الحفاظ على صحة السمع.

فبحسب الباحثين، يؤدي الركض المنتظم إلى تحسين تدفق الدم إلى الأذن الداخلية والعصب السمعي، كما يرفع مستويات بعض البروتينات العصبية الواقية.

وقد يساعد ذلك في تأخير التراجع التدريجي في القدرة السمعية المرتبط بالتقدم في السن.

6. مكافحة الالتهابات المزمنة

أثناء ممارسة الجري، تفرز العضلات مركبات بيولوجية تُعرف باسم "الميوكينات"، وهي جزيئات لها خصائص مضادة للالتهاب.

ومن أبرز هذه المركبات:

الإنترلوكين-6.

الإيريسين.

ويرتبط الإيريسين بعدة فوائد صحية، منها:

خفض مستويات الكوليسترول الضار.

تحسين حساسية الجسم للإنسولين.

دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وأشار الباحثون إلى أن تحقيق هذه الفوائد يتطلب ممارسة الجري بانتظام بمعدل ثلاث إلى أربع مرات أسبوعياً.

7. تحفيز نمو خلايا عصبية جديدة

يساعد الجري المنتظم على تعزيز عملية تكوين خلايا عصبية جديدة داخل منطقة الحُصين (Hippocampus) في الدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن الذاكرة والتعلم.

كما تحفز العضلات أثناء الجري إنتاج بروتين يعرف باسم BDNF، وهو عامل نمو عصبي يدعم:

نمو الخلايا العصبية.

تقوية الروابط بين الخلايا العصبية.

تحسين القدرات الإدراكية.

ويرى العلماء أن التمارين متوسطة الشدة والمستمرة بانتظام توفر أفضل الظروف لتحقيق هذه الفوائد.

الجري أكثر من مجرد وسيلة لحرق السعرات

تؤكد النتائج أن الجري لا يقتصر على تحسين اللياقة البدنية أو المساعدة في التحكم بالوزن، بل يساهم في تنشيط مجموعة واسعة من الآليات البيولوجية التي تدعم صحة الدماغ والقلب والجهاز العصبي.

ويشير الباحثون إلى أن ممارسة الجري بشكل منتظم قد تشكل جزءاً مهماً من استراتيجيات الوقاية من الأمراض المرتبطة بالشيخوخة والحفاظ على جودة الحياة على المدى الطويل.