درست طالبة في المعهد الطبي بجامعة نوفغورود الحكومية، بولينا بيتروفا، والأستاذة المشاركة في قسم الأحياء والمعلوماتية الحيوية آنا بيتروفا النظام الغذائي للرياضيين خلال فترة الاستعداد للمنافسات.
وأوضح الباحثتان أن تحميل الكربوهيدرات قبل المنافسات ينبغي أن يعتمد على مصادر غنية بالنشويات المعقدة، وخاصة الأرز والبطاطا، بينما لا تعد الفركتوز خيارا مناسبا خلال هذه المرحلة التحضيرية.
احتياجات الرياضي من الطاقة
تناول الأرز والبطاطا قبل المنافسة الرياضية ( مصدر الصورة: Freepik )
يمكن أن تصل نفقات الطاقة لدى الرياضيين خلال ذروة فترة الإعداد إلى 4000-7000 كيلو كالوري يوميا، أي ما يعادل ضعفين إلى ثلاثة أضعاف احتياجات الشخص العادي.
وتعد الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة، وينبغي أن تشكل نحو 55-65% من إجمالي السعرات الحرارية في النظام الغذائي.
وقبل المنافسة بنحو 3-4 أيام، يوصى بإجراء ما يعرف باسم تحميل الكربوهيدرات، بحيث تصل كمية الكربوهيدرات إلى نحو 12 غراما لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميا.
لماذا يحتاج الرياضي إلى تحميل الكربوهيدرات؟
خلال مرحلة الأحمال التدريبية القصوى، وكذلك في الأيام الثلاثة أو الأربعة التي تسبق المنافسة، يمكن أن يساعد تحميل الكربوهيدرات على تقليل الشعور بالإرهاق أثناء المنافسة.
ويحدث ذلك من خلال زيادة تخزين الجليكوجين في العضلات والكبد إلى أقصى مستوى ممكن.
والجليكوجين هو الشكل الذي يخزن به الجسم الكربوهيدرات لاستخدامها لاحقا كمصدر للطاقة.
لكن الباحثتين أوضحتا أن الفركتوز لا يعد مناسبا خلال فترة التحضير لتحميل الكربوهيدرات، لأنه يساهم بشكل أساسي في تخزين الجليكوجين داخل الكبد.
ولذلك، ينبغي الاعتماد على مصادر تحتوي على نسبة مرتفعة من النشويات، مثل الأرز والبطاطا والخبز.
البروتين ضروري لاستعادة العضلات
تحتاج العضلات أيضا إلى البروتين من أجل التعافي وإصلاح الأنسجة بعد التدريب.
وتتراوح الكمية الموصى بها للرياضيين بين 1.4 و2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميا.
ومن المهم توزيع كمية البروتين بشكل متوازن على الوجبات المختلفة خلال اليوم.
وبعد التدريب مباشرة، يفضل تناول بروتين مصل اللبن أو بياض البيض، وفقا لما ورد في الدراسة.
الدهون جزء أساسي من النظام الغذائي
ينبغي أن تشكل الدهون نحو 20-30% من إجمالي السعرات الحرارية التي يحصل عليها الرياضي.
وتعد الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة، وخاصة أوميغا 3 وأوميغا 6، من أنواع الدهون المفيدة التي يمكن أن تدخل ضمن النظام الغذائي للرياضيين.
المكملات لا تغني عن الطعام
يمكن أن تكون بعض المكملات الرياضية، مثل الكرياتين وBCAA، مفيدة للرياضيين في بعض الحالات.
لكن الباحثتين تؤكدان أن هذه المكملات لا يمكن أن تحل محل النظام الغذائي المتكامل.
كما أن استبدال الوجبات الغذائية بمخفوقات البروتين يؤدي إلى انخفاض القيمة الغذائية للنظام الغذائي، وقد يساهم أيضا في تكوين اعتماد نفسي على هذه المنتجات.
الترطيب ضروري أثناء التدريب المكثف
يفقد الرياضيون خلال فترات التدريب المكثف كميات كبيرة من السوائل، قد تصل إلى 6-8 لترات يوميا.
ولهذا السبب، يعد الحفاظ على توازن السوائل في الجسم أمرا بالغ الأهمية خلال هذه الفترة.
وأكدت التوصيات أن الرياضيين صغار السن يجب ألا يخضعوا لأي قيود غذائية أو يتناولوا المكملات الرياضية إلا بعد استشارة الطبيب.
وبشكل عام، تشير الدراسة إلى أن التغذية خلال الأيام التي تسبق المنافسة يجب أن تركز على تلبية احتياجات الجسم من الطاقة والكربوهيدرات والبروتين والدهون والسوائل، مع اختيار مصادر غذائية مناسبة لكل مرحلة من مراحل الاستعداد الرياضي.