الرئيس جوزاف عون يعلن من النبطية عدم وجود مفاوضات جديدة مع إسرائيل حاليا بعد إعلان أمريكي عن تأجيلها

ندى درغام
هل استغل الرئيس عون تأجيل المفاوضات مع إسرائيل ليظهر بموقف وطني أمام أهل الجنوب؟ هل استغل الرئيس عون تأجيل المفاوضات مع إسرائيل ليظهر بموقف وطني أمام أهل الجنوب؟

أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم السبت، من النبطية جنوب لبنان، بأنه لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل حاليا، إلا أن هذا الموقف لم يكن بسبب تصاعد المجازر والتدمير الإسرائيلي، بل سبقه إعلان أمريكي عن تأجيل المفاوضات لأسباب لوجستية.

فقد جاء هذا الإعلان، خلال زيارة غير معلنة قام بها الرئيس عون إلى النبطية في الجنوب اللبناني صباح اليوم برفقة قادة الاجهزة الأمنية، أكد فيها بأن "لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي."

كما شدد عون على أن انسحاب إسرائيل وعودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار، تشكل ثوابت وطنية تلتزم الدولة العمل على تنفيذها.

تأجيل المباحثات بين لبنان وإسرائيل

لكن تصريح الرئيس اللبناني الذي تمناه الكثيرون في لبنان، بأن يكون موقفا وطنيا حازما في وجه العدوان الإسرائيلي المستمر والمجازر التي ترتكب يوميا ضد اللبنانيين والتدمير الممنهج على الأرض، لم يخرج عن إطار الإخبار عن عدم وجود مفاوضات حاليا، دون التطرق للأسباب الحقيقية التي أعلنها صراحة مسؤول أمريكي والتي لا تمت بصلة لخرق سيادرة لبنان والقتل المستمر لأبناءه على يد الطرف المقابل في التفاوض وهو الكيان الإسرائيلي.

فقد سبق تصريح الرئيس اللبناني، إعلان مسؤول أمريكي لموقع أكسيوس، تأجيل المحادثات بين إسرائيل ولبنان التي كان من المقرر عقدها في ⁠روما الأسبوع المقبل، وتأكيده أيضا بأن السفيرة اللبنانية ندى معوض والسفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر سيلتقيان في وزارة الخارجية بواشنطن الأسبوع المقبل، رغم تأجيل المحادثات.

كما نقل موقع أكسيوس ووكالة الصحافة الفرنسية أيضا، عن مصدر مطلع على التحضير للمحادثات، قوله بأن المحادثات ستعقد بدلا من ذلك في تشرين الأول، وتأكيده أن إرجاءها جاء نتيجة عوامل عدة حالت دون أن تتمكن شخصيات رئيسية من المشاركة، مبينا أن الأعياد اليهودية ومؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني والتحضيرات للجمعية العامة للأمم المتحدة، جعلت من المستحيل على المشاركين الرئيسيين الاجتماع في روما كما كان مخططا أصلا.

المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الماضي بأن الجولة الجديدة من المحادثات الإسرائيلية اللبنانية في العاصمة الإيطالية ستعقد في أوائل سبتمبر/أيلول.

ويذكر بأن لبنان والكيان الإسرائيلي قد أجروا 7 جولات من المفاوضات المباشرة منذ منتصف نيسان/ إبريل الماضي، وقد أعلن حزب الله صراحة رفضه لهذه المفاوضات داعيا السلطة للتراجع والعودة إلى الفاوضات غير المباشرة مع العدو.

اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل

وفي 26 حزيران/ يونيو الماضي أبرمت السلطة اللبنانية مع الكيان الإسرائيلي، اتفاق إطار برعاية أمريكية بعد 5 جولات من التفاوض المباشر في واشنطن، رغم رفض شرائح واسعة من القوى السياسية والشعبية اللبنانية لهذا الاتفاق، ونص على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من منطقتين تجريبيتين.

ورغم ذلك ورغم كل تنازلات السلطة اللبنانية وتجاوبها مع طلبات العدو وشروطه، لم يتوقف الكيان الإسرائيلي عن عدوانه المتواصل على لبنان، والذي قابلته السلطة أيضا بصمت مطبق دون أي إجراء أو موقف رسمي، مما جعل الصمت أقرب إلى القبول بإجرام العدو وتبرير لأعمال القتل والتدمير التي يقوم بها.

ويوم الأربعاء الماضي، أعلن الجيش اللبناني تسجيله نحو 7700 خرق إسرائيلي منذ توقيع اتفاق الإطار في 26 يونيو/حزيران الماضي، محذرا من أن استمرار الخروقات يهدد التفاهمات والترتيبات القائمة.