أعلن موقع Army Recognition أن شركة Swarm Aero كشفت عن طائرتها المسيرة الجديدة Gamera، وهي منظومة من الفئة الخامسة Group 5 صممت لتوفير قدرات ضرب بعيدة المدى ومستمرة، إلى جانب استشعار موزع وكتلة قتالية بكلفة منخفضة، وذلك خلال عرضها في مؤتمر الفضاء الجوي والفضائي والسيبراني في ولاية ماريلاند الأمريكية يوم 14 سبتمبر 2026.
ويأتي هذا الكشف في لحظة محورية بالنسبة لـ القوة الجوية الأمريكية، إذ تسعى القوات الجوية إلى جيل جديد من المنظومات غير المأهولة المعيارية والمنخفضة الكلفة والقابلة للإنتاج بسرعة، بهدف الحفاظ على الفاعلية القتالية في ظروف الاستنزاف وفي مسارح العمليات المعقدة والمتنازع عليها بشكل متزايد.
وتجمع Gamera بين مدى غير مزود بالوقود يبلغ نحو 9000 ميل بحري وحمولة تتجاوز 2800 رطل قابلة للتوافق مع أسلحة ثقيلة بعيدة المدى، في خطوة تعكس توجها أوسع نحو طائرات مستقلة قابلة للاستهلاك.
Gamera تجمع المدى الضخم والحمولة الثقيلة
وأوضح موقع Army Recognition أن الأهمية الاستراتيجية لطائرة Gamera تنبع من تلاق غير معتاد بين التحمل الهوائي وحجم الحمولة وفلسفة الإنتاج، حيث تصف شركة Swarm طائرتها بأنها منظومة من الفئة الخامسة بجناحين يبلغ امتدادهما نحو 72 قدما، محسنة للطيران الاقتصادي والتحليق الطويل، بمدى غير مزود بالوقود يقارب 9000 ميل بحري وحمولة تتجاوز 2800 رطل موزعة على سبعة مواضع تخزين متاحة.
كما تصف الشركة Gamera بأنها أول منظومة جوية غير مأهولة صممت خصيصا لحمل أسلحة ثقيلة بعيدة المدى مثل صاروخ AGM-158C LRASM وصاروخ JASSM-ER، ما يضع تأثيرات كانت تقتصر تقليديا على منصات ضرب أكبر حجما على متن طائرة قابلة للإنتاج بأعداد كبيرة. و
اختارت الشركة محرك TPE331 التوربيني المروحي من إنتاج Honeywell، جامعة بذلك بين هيكل جوي جديد كليا ومحرك ناضج له تاريخ تشغيلي طويل يقلل من مخاطر تطوير نظام الدفع، وتتميز الطائرة بمرونة حمولة تسمح باستيعاب تأثيرات حركية وغير حركية، واستشعار وحرب إلكترونية واتصالات، بحيث يمكن إعادة تهيئة الهيكل الأساسي نفسه لأداء أدوار تشغيلية مختلفة تماما.
وتعرض الصور المنشورة من الشركة تشكيلات حمولة متعددة تتراوح بين صاروخ AGM-158C LRASM واحد وثمانية صواريخ AGM-114 Hellfire أو حمولات من AIM-9X وRusty Dagger ومنظومتي SKYTOWER II وSOAR، بما يتيح تحويل التشكيل بأكمله إلى شبكة موزعة من الاستشعار والضرب بدلا من تركيزها على منصات محدودة.
منظومة Legion تحول أسراب Gamera إلى شبكة قتالية موزعة
وأورد الموقع أن توقيت الإعلان عن Gamera يتماشى بشكل وثيق مع توجه القوات الجوية الأمريكية المتنامي نحو مفهوم الطائرات المعيارية الكتلية Massed Modular Aircraft، حيث أكد مسؤولون في القوات الجوية أن منصات الاستطلاع والضرب طويلة التحمل مستقبلا ينبغي أن توفر كتلة أكبر ومعيارية وقابلية للتصنيع بأسعار معقولة، مع القدرة على مواصلة توليد تأثيرات قتالية بعد وقوع خسائر تشغيلية.
وتقول Swarm إنها تستثمر في Gamera منذ تأسيسها عام 2022 استعدادا لهذا المتطلب المستقبلي، وتزعم أن الطائرة يمكنها تقديم تأثيرات بعيدة المدى مماثلة بكلفة أقل بعشر مرات لكل تأثير مقارنة بالمنصات الحالية، وهو رقم لا يزال يحتاج إلى تحقق فعلي عبر الإنتاج والتشغيل.
ولا يقتصر عرض الشركة على الطائرة وحدها، فمنظومة Legion الخاصة بالقيادة والسيطرة والاستقلالية تتيح لمشغل واحد أو فريق صغير إدارة عشرات المنظومات غير المأهولة المتعددة المجالات بدلا من قيادة كل مركبة على حدة، وقد وفرت خلال تجربة الأسطول الأمريكي لعام 2026 سيطرة موحدة على سبعة أنواع من المنصات وعشرات المستشعرات، وتعمل الشركة على تطوير التصنيع بعد حصولها على عقود من مختبر أبحاث القوات الجوية الأمريكية AFRL تتجاوز 10 ملايين دولار لتصنيع هياكل مركبة عالية المعدل.
Gamera مسيرة تعيد تشكيل موازين القوى
وأشار الموقع إلى أن الأبعاد الجيوسياسية للمشروع تتصل بشكل خاص بمنطقة المحيط الهادئ، حيث يرى مسؤول في Swarm Aero أن العقود المقبلة ستشهد تنافسا مستمرا مع الصين على الهيمنة العالمية، ينطلق من قضية تايوان وقد يمتد لاحقا إلى نطاق أوسع.
ويمنح مدى 9000 ميل بحري غير المزود بالوقود قادة القوات الأمريكية مرونة أكبر لتوليد قدرات استشعار وضرب بعيدة المدى من مواقع أكثر تباعدا جغرافيا، دون أن يلغي ذلك الحاجة إلى طائرات التزود بالوقود أو القواعد الأمامية.
كما يعد الربط بين Gamera وصاروخي LRASM وJASSM-ER أكثر أهمية من رقم الحمولة نفسه، إذ يمكن أن يوزع مخزون الصواريخ بعيدة المدى على عقد إطلاق منفصلة جغرافيا، ما يصعب على أي خصم تعطيل القدرة الأمريكية على الضرب عبر استهداف عدد محدود من منصات الإطلاق التقليدية.
ويتوقف تحويل هذا الطموح إلى قدرة فعلية على اختبارات موسعة للأداء والأسلحة والاتصالات، وقد يحول ذلك القوة الجوية الأمريكية تدريجيا نحو كتلة موزعة ومستدامة من الاستشعار والضرب بعيد المدى.