أمريكا تطلق خطة لإنتاج 200 ألف مسيرة قتالية محلية بحلول 2027

سباق المسيرات يتصاعد.. واشنطن تكشف خطة ضخمة لإنتاج المسيرات القتالية محليا (مصدر الصورة: US DoD) سباق المسيرات يتصاعد.. واشنطن تكشف خطة ضخمة لإنتاج المسيرات القتالية محليا (مصدر الصورة: US DoD)

أفاد موقع Army Recognition بأن البيت الأبيض استضاف في 20 أغسطس نحو مئة ممثل عن قطاعي الدفاع والصناعة، لدفع برنامج Drone Dominance البالغة قيمته 1.1 مليار دولار، والهادف إلى شراء أكثر من 200 ألف طائرة مسيرة صغيرة قاتلة أمريكية الصنع بحلول عام 2027. 

ويتولى تنفيذ البرنامج بشكل مشترك مركز إدارة موارد الاختبار ووحدة الابتكار الدفاعي، اللذان يربطان نتائج اختبار الوحدات العسكرية مباشرة بحجم الإنتاج، مستفيدين من صلاحية إقراض تبلغ 200 مليار دولار تابعة لمكتب رأس المال الاستراتيجي. 

وتسعى الاستراتيجية إلى توسيع القدرة الصناعية الأمريكية في مجالات المحركات والإلكترونيات الدقيقة والبطاريات، بهدف بناء سلسلة توريد محلية بالكامل قادرة على تحمل استهلاك زمن الحرب المرتفع.

منافسات Gauntlet تكشف الفجوة الصناعية الحقيقية

وأوضح الموقع أن الهدف المباشر يتمثل في تأمين أكثر من 200 ألف مسيرة بحلول 2027، موزعة على نحو 30 ألف وحدة ضمن مرحلة Gauntlet الأولى، و60 ألف وحدة أخرى متوقعة بعد المرحلة الثانية، علما بأن الكمية تبقى ضئيلة مقارنة بمعدلات إنتاج زمن الحرب في أوكرانيا التي يتوقع أن تصنع ما بين 6 و7 ملايين مسيرة هجومية صغيرة خلال 2026 وحدها. 

وانطلقت مرحلة Gauntlet الأولى في فبراير 2026 بقاعدة فورت بينينج بمشاركة 25 شركة، وتصدرتها شركة Skycutter بحصولها على طلبية 2560 وحدة، تلتها Neros وNapatree وModalAI وAuterion. 

أما مرحلة Gauntlet الثانية فشهدت تأهيل 49 شركة و79 تصميما في ولاية ميشيغان، قبل تقدم 19 شركة إلى فورت كارسون في كولورادو، حيث توسع الاختبار ليشمل الحمولات القاتلة والعمليات الليلية والبيئات الحضرية. 

ويرى مسؤولون أن التحول الصناعي الحاسم يكمن في الانتقال من إنتاج عشرات الوحدات للتقييم إلى تشغيل خط قادر على تصنيع عشرات الآلاف دون زيادة في العيوب أو نقص المكونات.

تحديات سلسلة التوريد تعرقل التوسع الصناعي

وكشف الموقع أن القيد الفعلي أمام التوسع يكمن في قاعدة المكونات لا في هيكل الطائرة ذاته، إذ يتطلب هدف 200 ألف مسيرة نحو 800 ألف محرك، بينما يستلزم الإنتاج الأوكراني السنوي عند حده الأدنى نحو 24 مليون محرك و6 ملايين وحدة تحكم بالطيران وعدد مماثل من حزم البطاريات شهريا. 

وشدد البنتاغون سياسة التوريد المحلي في 23 يوليو، مانعا استخدام المحركات والبطاريات الصينية ضمن مرحلة Gauntlet الثانية، رغم تقديرات مسؤولين بأن غالبية المسيرات المشتراة سابقا اعتمدت على مكونات صينية، خاصة أن نحو 88% من إنتاج الإلكترونيات الدقيقة عالميا يجري خارج الولايات المتحدة. 

ولتمويل هذا التحول، منح مكتب رأس المال الاستراتيجي شركة Performance Drone Works التزام قرض مشروط يصل إلى 820 مليون دولار لتوسيع إنتاج تقنيات الدفع والطاقة والرؤية، في وقت قدر رئيسها التنفيذي الإنتاج الأمريكي الحالي بنحو 100 ألف مسيرة سنويا فقط، مقابل ملايين الوحدات لدى المنافسين المحتملين.

أوكرانيا تقدم نموذجا مختلفا للإنتاج والتسليم السريع

وأشار الموقع إلى أن أوكرانيا تقدم نموذجا مغايرا، حيث استلمت وحداتها العسكرية حتى مايو 2026 نحو 485 ألف مسيرة ومعدات عبر منصة DOT-Chain وحدها، فيما تجاوزت طلبيات آلية Brave1 نصف مليون مسيرة بحلول يوليو، بأوقات تسليم لا تتجاوز ثمانية أيام. 

وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة في 13 أغسطس رسوما جمركية بموجب المادة 232 تصل إلى 100% على المسيرات الثقيلة و25% على الطائرات الصغيرة، بعد أن خلص البيت الأبيض إلى أن الصناعة المحلية لا تنتج كميات كافية لتلبية متطلبات الأمن القومي. 

ويبقى المعيار الأخير للجاهزية هو التجديد الشهري المستمر وليس الإجمالي التراكمي للمشتريات، في ظل فجوة زمنية واسعة تفصل الإنتاج الأمريكي المخطط عن وتيرة الاستهلاك الأوكرانية الفعلية في ساحة المعركة.