‏تركيبة جديدة تتيح الطباعة الرقمية على القطن دون غسل الأقمشة بعد الطباعة

‏تقنية جديدة للطباعة على القطن ‏( مصدر الصور: جامعة سانت بطرسبرغ ) ‏تقنية جديدة للطباعة على القطن ‏( مصدر الصور: جامعة سانت بطرسبرغ )

‏تتطلب الطباعة الرقمية المباشرة على الأقمشة  القطنية عادة معالجة بالبخار، تليها مراحل متعددة من الغسل، ما يستهلك آلاف اللترات من الماء ويضيف ساعات إلى عملية الإنتاج. لكن علماء روسا ابتكروا طريقة تسمح بالاستغناء عن هذه المراحل، دون التأثير في جودة النسيج.

‏تركيبة كيميائية جديدة تلغي الحاجة إلى غسل القطن

‏الطباعة الرقمية على القطن ‏( مصدر الصور: جامعة سانت بطرسبرغ )

‏حصل علماء من قسم التقنيات الكيميائية الذي يحمل اسم البروفيسور أ. أ. خارخاروف في جامعة سانت بطرسبرغ الحكومية للتقنيات الصناعية والتصميم على براءة اختراع لتركيبة جديدة تستخدم في المعالجة المسبقة للأقمشة القطنية المخصصة للطباعة الرقمية المباشرة.

‏وأفاد المكتب الإعلامي لوزارة العلوم والتعليم العالي الروسية موقع Наука Mail بهذا التطور.

‏وتتطلب تقنية الطباعة المستخدمة حاليا معالجة القماش بالبخار بعد وضع الحبر، بهدف تثبيت الصبغة في الألياف. وبعد ذلك، يخضع القماش لعمليات غسل متعددة بالماء البارد والساخن، مع استخدام مواد خافضة للتوتر السطحي لإزالة الصبغة التفاعلية التي لم تثبت في النسيج.

‏وتستهلك هذه العملية كميات كبيرة من الماء والطاقة الكهربائية، كما تزيد المدة اللازمة لإنتاج الأقمشة المطبوعة.

‏كيف تعمل تقنية الطباعة الجديدة؟

‏اقترح الباحثون حلا يستغني عن هذه المراحل. فبدلا من استخدام مواد التكثيف التقليدية التي تتطلب غسل القماش لاحقا، يستخدمون تركيبة مائية تعتمد على مستحلبات أسيتات البولي فينيل والبولي إيثيلين.

‏ويتمثل المكون الأساسي في المحلول في مادة 3-أمينوبروبيل ثلاثي إيثوكسي سيلان، التي تعمل على تعزيز تثبيت الصبغة في الأقمشة.

‏وتبدأ العملية بتشريب القماش القطني بالتركيبة الجديدة، ثم عصره وتجفيفه. بعد ذلك، تُطبع الصورة على النسيج باستخدام طابعة نفث الحبر وأحبار تعتمد على الأصباغ التفاعلية.

‏وبدلا من المعالجة بالبخار والغسل المطول، يخضع القماش لمرحلة واحدة من التثبيت الحراري، إذ يُسخن إلى درجة حرارة تتراوح بين 140 و160 درجة مئوية لمدة تتراوح بين 3 و5 دقائق.

‏وقال مطورو التقنية إنهم حولوا العلاقة بين التركيب الكيميائي لمادة التشريب وتثبيت الصبغة إلى أداة عملية قابلة للاستخدام الصناعي. وأوضحوا أن الميزة الأساسية للطريقة هي إمكانية دمجها في خطوط الإنتاج الحالية، مع الاستغناء عن المراحل الأكثر استهلاكا للموارد، وهي الغسل والتجفيف.

‏الاختبارات تؤكد الحفاظ على جودة الأقمشة

‏أكدت الاختبارات المخبرية فعالية التقنية الجديدة. فقد بقيت مؤشرات ثبات الألوان عند الغسل والاحتكاك، إلى جانب شدة اللون، عند مستويات مرتفعة، وتوافقت مع معايير الجودة المعتمدة للمنسوجات الفاخرة.

‏كما أظهرت النتائج أن شدة الألوان الناتجة عن التقنية الجديدة لا تقل عن تلك التي تحققها طرق الطباعة التقليدية.

‏توفير المياه والطاقة في صناعة النسيج

‏من المتوقع أن يساعد تطبيق هذه التقنية في مصانع الصناعات النسيجية على توفير آلاف اللترات من الماء خلال كل دورة إنتاج، إلى جانب تقليل استهلاك الكهرباء والحد من الضغط على محطات معالجة مياه الصرف الصناعي.

‏وقد تتيح هذه الطريقة للمصانع تقليل استهلاك الموارد وتقصير مراحل الإنتاج، مع الحفاظ على جودة الأقمشة المطبوعة.