غوغل تدخل مشروع القبة الذهبية الأمريكي لتأمين بيانات الدفاع

القبة الذهبية تستعين بغوغل.. من يحمي بيانات درع أمريكا الصاروخي؟ (مصدر الصورة: Defense Arabia) القبة الذهبية تستعين بغوغل.. من يحمي بيانات درع أمريكا الصاروخي؟ (مصدر الصورة: Defense Arabia)

نشر موقع Defense Arabia أن الولايات المتحدة تتجه إلى توسيع الشراكة بين قطاع التكنولوجيا المدنية والصناعات الدفاعية ضمن مشروع القبة الذهبية، بعد تقارير عن محادثات بين شركة غوغل ووزارة الدفاع الأمريكية للمشاركة في تأمين البيانات التي ستغذي منظومة الدفاع الصاروخي المستقبلية. 

وأوردت وكالة بلومبرغ في تقرير نشرته بتاريخ 30 أكتوبر 2026 أن الوزارة تعمل على تشكيل مجموعة صناعية متخصصة في حماية البيانات التي ستستخدمها البرمجيات العسكرية المرتبطة بالمشروع، ويهدف هذا التوجه إلى ضمان استمرار تدفق المعلومات حتى في حال تعرض شبكات الاتصالات الأرضية أو الأبراج الخلوية لهجمات. 

إن هذه الخطوة تعكس إدراكا متزايدا لدى المؤسسة العسكرية الأمريكية بأن البيانات باتت تشكل عنصرا حاسما في فعالية منظومات الدفاع الحديثة، وأن حمايتها تتطلب خبرات تقنية متقدمة تمتلكها شركات التكنولوجيا المدنية الكبرى، ما يدفع واشنطن إلى توسيع دائرة الشراكات مع القطاع الخاص ضمن هذا المشروع الدفاعي الضخم.

مجالات التعاون المقترحة مع غوغل وشركة Aalyria

وبحسب التقرير، تركز المحادثات مع غوغل على قدرات تخزين البيانات والشبكات والأمن السيبراني، بينما تشارك شركة Aalyria المنبثقة عن غوغل والمتخصصة في تقنيات الشبكات ضمن الجهود المرتبطة بالمشروع، وتبلغ التكلفة التقديرية المعلنة لمشروع القبة الذهبية نحو 185 مليار دولار، وهو مشروع دفاعي يهدف إلى بناء شبكة متعددة الطبقات من وسائل الكشف والاعتراض، تشمل قدرات أرضية وفضائية لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية والجوالة والفرط صوتية. 

يأتي هذا التطور بالتوازي مع عمل شركات مثل Anduril وPalantir وSpaceX على تطوير برمجيات القيادة والسيطرة التي تربط المستشعرات ومنظومات الأسلحة ضمن شبكة عملياتية موحدة، وأكد التقرير أن المحادثات لا تزال في مراحلها الأولية، وأن وزارة الدفاع لم تتخذ قرارا نهائيا بشأن تشكيل المجموعة أو الشركات المشاركة فيها، ما يعني أن شكل الشراكة ونطاقها لا يزالان قيد الدراسة والتقييم من الجهات المعنية في الوزارة.

مفهوم الدفاع الصاروخي المتكامل من الاكتشاف إلى الاعتراض

ووفقا للموقع تعيد الولايات المتحدة بناء مفهوم الدفاع الصاروخي من خلال دورة متكاملة تبدأ بالاكتشاف وتنتهي بالاعتراض، ففي بيئة التهديدات الصاروخية الحديثة، قد تكون سرعة معالجة البيانات وتبادلها وتحديد المسار الأكثر ملاءمة للاعتراض عوامل حاسمة في نجاح المنظومة. 

ويستلزم هذا النموذج ربطا لحظيا بين المستشعرات الأرضية والفضائية ومنصات الاعتراض، بحيث تنتقل المعلومات من مرحلة رصد التهديد إلى مرحلة اتخاذ القرار وتنفيذ الاعتراض ضمن زمن قصير للغاية، وتتزايد أهمية هذه الدورة مع تنوع التهديدات التي تشمل الصواريخ الباليستية والجوالة والفرط صوتية، إذ تختلف خصائص كل نوع منها من حيث السرعة والمسار وزمن الإنذار المتاح. 

ومن ثم فإن كفاءة المنظومة لا ترتبط فقط بقدرات الكشف والاعتراض، بل تعتمد أيضا على جودة البيانات المتبادلة بين عناصرها وسرعة وصولها إلى مراكز القيادة والسيطرة، وهو ما يفسر اتجاه وزارة الدفاع إلى إشراك شركات متخصصة في تأمين هذه البيانات ضمن البنية العامة للمشروع.

المخاطر الاستراتيجية لاعتماد المنظومة على شبكة بيانات موحدة

وأضاف الموقع أن هذا الترابط قد يخلق نقطة ضعف استراتيجية جديدة، إذ إن اعتماد النظام على شبكة معلومات موحدة يعني أن اختراقها أو تعطيلها قد يؤثر في منظومة الدفاع بأكملها، ويفسر ذلك حرص وزارة الدفاع على تشكيل مجموعة صناعية متخصصة في حماية البيانات، وعلى بحث خيارات تضمن استمرار تدفق المعلومات حتى عند استهداف الاتصالات الأرضية والأبراج الخلوية. 

وتبرز هنا أهمية الأمن السيبراني وقدرات الشبكات المرنة في الحفاظ على جاهزية المنظومة، إذ إن أي خلل في تدفق البيانات قد ينعكس مباشرة على سرعة اتخاذ القرار ودقة الاعتراض، كما يعكس إشراك شركات مثل غوغل وAalyria وAnduril وPalantir وSpaceX توجها نحو بناء منظومة تعتمد على التكامل بين الخبرات المدنية والعسكرية، مع بقاء القرارات النهائية المتعلقة بتشكيل المجموعة والشركات المشاركة فيها رهنا بما ستسفر عنه المحادثات خلال المرحلة المقبلة.