لبنان يستعد لصدور الحكم النهائي في قتلة رفيق الحريري .. مزيد من الفوضى

المحكمة الدولية في اغتيال رفيق الحريري المحكمة الدولية في اغتيال رفيق الحريري
من المقرر أن يحكم قضاة المحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري مساء اليوم الثلاثاء وتتهم المحكمة أربعة من أعضاء حزب الله بتنفيذ التفجير عام 2005 الذي أدى إلى مقتل رئ


 

من المقرر أن يحكم قضاة المحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، مساء اليوم الثلاثاء، وتتهم المحكمة أربعة من  أعضاء حزب الله بتنفيذ التفجير عام 2005، الذي أدى إلى مقتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري و 21 آخرين.

ومن المعروف إن المحكمة الدولية أصدرت أحكامها سلفاً، ووجهت التهمة لحزب الله في تدبير عملية الاغتيال، فيما ينفي الحزب أي صلة له في القضية، وينظر لقرارات المحكمة على أنها مسيسة وتستهدفه على وجه الخصوص.

ويرى مقربون من حزب الله، إن المحكمة الدولية التي كان من المقرر ان تدلي بالحكم النهائي عشية انفجار مرفأ بيروت، اختارت أن تؤجل النطق بالحكم، كي تستثمر الحدث في نشر الفوضى، إذ من المتوقع أن تندلع أزمة داخلية في الشارع اللبناني، حينما تطالب المحكمة حزب الله بتسليم المتهمين، وهو الأمر الذي لا يقبله الحزب.

 

ومن الجدير ذكره إنه  كان ينظر إلى الحريري وهو الملياردير الذي تربطه علاقات وثيقة بالولايات المتحدة و حلفائها الغربيين و الخليجيين ، على أنه أحد خصوم حزب الله  السياسيين في لبنان، و قد أغرق اغتياله البلاد في أسوأ أزمة له منذ الحرب الأهلية التي امتدت بين عامي 1975-1990 ، وتسبب مقتله في انسحاب القوات السورية من لبنان و مهد الطريق لسنوات من المواجهة بين القوى السياسية المتناحرة ، في حين نفى حزب الله أي ضلوع له في التفجير الذي وقع بتاريخ 14 فبراير 2005 .

وترى وكالة "ميدل إيست آي" إن طرح قضية اغتيال الحريري في هذا التوقيت، قد يزيد من تعقيد الوضع المضطرب بالفعل بعد انفجار 4 أغسطس و استقالة الحكومة المدعومة من حزب الله و حلفائه . حيث كان من المتوقع أن يصدر الحكم في وقت سابق هذا الشهر لكنه تأجل بعد انفجار بيروت، و قد استغرقت عملية التحقيق و المحاكمة الغيابية لأعضاء حزب الله الأربعة 15 عاما و بلغت تكلفتها نحو مليار دولار ، كما و من المتوقع أن يتراوح حكم المحكمة بين البراءة و السجن مدى الحياة.

وتجدر الإشارة إلى  أنه يمكن للمحكمة المختلطة ، التي تعتمد على القانون الجنائي اللبناني و مزيج من القضاة الدوليين و اللبنانيين ، أن تكون بمثابة نموذج إذا ما قررت بيروت مقاضاة المسؤولين عن انفجار بيروت .

  • شهادة قوية

أظهرت أدلة الحمض النووي أن الانفجار الذي قتل الحريري نفذه انتحاري ذكر لم يتم التعرف عليه من قبل . فأثناء المحاكمة ، تحدث بعض الضحايا بقوة في المحكمة عن أفراد عائلاتهم المفقودين . و الجدير بالذكر أنه سيتم بث قراءة الحكم ، الذي من المقرر أن يستمر ست ساعات عن طريق الفيديو ، مع السماح بدخول عدد قليل فقط من الجمهور و الصحافة إلى قاعة المحكمة بسبب جائحة فيروس كورونا . و من المتوقع أن يحضر سعد نجل الحريري .

بالإضافة إلى ذلك ، تجدر الإشارة إلى أن ممثلي الادعاء قد استخدموا سجلات الهاتف المحمول للادعاء بأن الرجال قيد المحاكمة، و هم سليم جميل عياش ، و حسن حبيب مرعي ، و أسعد حسن صبرا و حسين حسن عنيسي ، قد راقبوا تحركات الحريري في الأشهر التي سبقت الهجوم حتى تنفيذه بدقة ، و قد قدموا صوراً تنفي مسؤوليتهم عن التفجير.

فيما يؤكد المحامين الذين عينتهم المحكمة على أنه لا يوجد دليل مادي يربط المتهمين بالجريمة و يجب تبرئتهم .

النهضة نيوز - بيروت