تحاكم السلطات الألمانية رجل إريتري يعيش في ألمانيا جراء مسؤوليته عن وفاة طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات، وذلك بعد أن قام بدفعه أمام قطار خلال العام الماضي.
ويتهم "حبت أرايا" البالغ من العمر 41 عاماً بدفع الصبي ووالدته على قضبان القطار في المحطة الرئيسية في مدينة فرانكفورت الألمانية، وذلك خلال معاناته من نوبة فصام مصحوبة بجنون العظمة.
وقال المدعون أن المتهم كان لديه قدرة محدودة على الأقل في التحكم بأفعاله عندما ارتكب جريمته البشعة.
وفي الوقت الحالي، يتهم حبت أريا وهو والد لثلاثة أطفال بالقتل غير العمد والشروع في القتل، وقد تقدم المدعون بطلب لإرساله إلى مؤسسة للأمراض النفسية.
وخلال الحادثة الأليمة التي حصلت العام الماضي، قام حبت أريا بدفع أم وابنها أمام القطار السريع في فرانكفورت، حيث أن الأم قد تمكنت من الهرب من القطار بأعجوبة بينما قتل ابنها البالغ من العمر 8 سنوات على الفور.
وقال شهود العيان أن العديد من الأشخاص قد طاردوا حبت أريا في محطة القطار بعد الحادثة الأليمة، وتمكنوا من القبض عليه وتسليمه للعدالة.
والجدير بالذكر أن الشرطة الألمانية قد أكدت للقضاء أن حبت أريا لم يكن لديه أي علاقة بالضحايا الذي قام باستهدافهم، كما أنه لم يكن تحت تأثير المخدرات أو الكحول. كما أنه قد تمت تغطية القضية على نطاق واسع في وسائل الإعلام الألمانية، وتم جمع أكثر من 100 ألف يورو لأسرة الصبي في الأيام التي تلت الهجوم، حيث اندلعت جراء هذه الحادثة موجة مثيرة للجدل حول ارتباط الهجرة بارتفاع منسوب الجريمة في البلاد.
وبينما دخل حبت أرايا البلاد بشكل قانوني من خلال الحدود الألمانية مع سويسرا، ثم حصل على حق اللجوء عام 2009، قالت الشرطة أنه كان هاربا بعد حادث عنيف في مدينة زيورخ قبل أسبوع من ارتكابه الجريمة، ولكنه لم يدرج على قائمة المطلوبين في قواعد بيانات الشرطة الأوروبية وتمكن من عبور الحدود بحرية.
ودفعت هذه الحادثة الصادمة بعض السياسيين من حزب البديل من أجل ألمانيا القومي (AfD) إلى الدعوة لتشديد القيود على الحدود. في حين دعا آخرون إلى تعزيز الأمن في محطات القطارات.
النهضة نيوز