في نبرة قاسية قال وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال محمد فهمي "كَوني وزيراً في حكومة تصريف أعمال لا يعني أنّ الأمن في موضع تصريف الأعمال أيضاً، بل العكس هو الصحيح، فالأجهزة الامنية كانت، ولا تزال، في أعلى جهوزية لمنع أي عبث بالاستقرار.
وأوضح فهمي أنّ "العمل الامني الاحترافي منفصل عن تعقيدات الواقع السياسي وأزماته، وبالتالي فإنّ الأجهزة غير معنية بالنزاعات الداخلية واستقالة الحكومة والتجاذبات حول التكليف وطبيعة الحكومة المقبلة"، لافتاً إلى أنها "تتفرّغ لتأدية مهامها وتحمّل مسؤولياتها بأفضل طريقة ممكنة في هذه المرحلة الحساسة بمعزل عما يدور حولها، من دون إغفال أهمية تحصين الأمن السياسي لأنه يؤدي الى تعزيز المناعة الوطنية في مواجهة المخاطر والتحديات، واستطراداً يخفّف الاعباء المُلقاة على عاتق الأجهزة".
ولفت فهمي إلى أنّ "بعض العناصر الداعشية والخلايا النائمة ربما تحاول الاستفادة من مرحلة انعدام الوزن التي يمر فيها لبنان حالياً لمعاودة نشاطها الإرهابي، وعلينا ان نتحسّب لمثل هذا السيناريو من زاوية الأمن الوقائي"، مضيفاً "بالتأكيد سنكون لهم بالمرصاد ولن نقبل بأن يعيدوا لبنان الى الوراء، وما نجاح شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي قبل أيام في توقيف داعشي كان يخطّط لتنفيذ اعتداء ضد الجيش والقوى الامنية في منطقة الجميزة سوى دليل إضافي على الجهوزية العالية لهذه الشعبة ولكل الأجهزة من أجل إحباط محاولات تهديد الاستقرار الداخلي".
وذكّر فهمي أنّه "سبق له أن حذّر قبل فترة من احتمال استئناف بعض الدواعش تحرّكهم في لبنان، إلّا أنّ هناك من استخَفّ بالأمر ولم يأخذه على محمل الجد، في وقت كانت الأجهزة الأمنية تتعاطى مع هذا الاحتمال بكل مسؤولية وجدية، بحيث كثّفت الرصد المطلوب وحرصت على إبقاء عيونها مفتوحة لتخفيض منسوب المخاطر قدر الإمكان".
ورأى فهمي أنّ "توقيف الإرهابي في الجميزة قبل تمكّنه من تنفيذ الهجوم الذي كان يخطّط له يُبيّن نجاح الأجهزة الأمنية في تطبيق سياسة الأمن الاستباقية الى حد كبير"، مشدداً على "أهمية هذه الاستراتيجية لحماية لبنان".
وضمن سياق متصل، كشف فهمي انّ التحقيقات أظهرت بأنّ مرتكبي جريمة كفتون "ليسوا مجرمين عاديين بل هم من الإرهابيين وهذا أمر أصبح محسوماً، غير انه لم تتضِح بالكامل بعد طبيعة المهمة التي كانوا في صدد تنفيذها"، مؤكداً أنّ "العمل مستمر للقبض على جميع عناصر المجموعة الإرهابية".
النهضة نيوز