خرج أحد المُطلعين على حادثة هروب الاميرة هيا بنت الحسين زوجة امير حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن صمته ليروي كيف ستكشف معركة الطلاق التي ستُكلف ملايين الدولارات بين الزوجين في المحاكم البريطانية عن أسرار حاكم الإمارات.

صحيفة "ديلي ميل" البريطانية نقلت عن ماركوس الصابر (ابن شقيقة إحدى زوجات الشيخ محمد بن راشد الست) قوله إن الطلاق بين الأميرة هيا والشيخ محمد بن راشد "سيكشف سوء معاملة زوج خالته للأميرة هيا، وابنتَيْ خالته الأميرة لطيفة والأميرة شمسة".

أين لطيفة وشمسة؟!

وأشار الصابري: «أن الشخص الوحيد الذي يعرف حقيقة ما حدث لابنتَيْ خالتي لطيفة وشمسة هي الأميرة هيا»، مضيفاً: "أتعشّم أن تستغل الدعوى القضائية لتخبر العالم بالطريقة التي تُعامَلان بها، مشيراً إلى أن لديها الفرصة لتُسدي إلى هاتين المرأتين البائستين معروفاً".

كما وطالب الصابري الجهات المعنية بضرورة الكشف عن آخر المستجدات حول معاملة الأميرة لطيفة، التي فرَّت من الإمارات العام الماضي، زاعماً أنها خُدِّرت وسُجنت وعُذِّبت، بحسب ما ذكرته صحيفة The Daily Mail  البريطانية.

وهربت الأميرة لطيفة ابنة حاكم دبي (33 عاماً) 3 أسابيع، قبل أن يُمسَك بها والدها على متن يخت قبالة السواحل الهندية، وتُعاد إلى دبي.

لم تكن لطيفة لوحدها التي فرت بل إن شقيقتها الكبرى، وهي الأميرة شمسة، لم يَرَها أو يسمع عنها أحدٌ منذ ما يقرب من 20 عاماً، منذ محاولتها الفرار من الإمارات. 

وكانت شمسة تبلغ من العمر 19 عاماً حين خرجت من منزل أبيها في مقاطعة سري الإنجليزية، أثناء إقامتها هناك التي امتدت لفترة طويلة، وتمكَّنت الأميرة من الاختفاء عن الأنظار لمدة 6 أسابيع، حتى ضُبطت وهي تسير في أحد شوارع كامبريدج، ونُقلت إلى مطار في جنوب شرق إنجلترا، لتحملها طائرة خاصة من هناك إلى دبي.

وفي ذلك الحين تلقت شرطة كامبريدجشاير بلاغاً عن اختفاء الاميرة شمسة قصراً إلا أن القضية حفظت حين علم الضابط أنه لا توجد إمكانية للتحدث مع شمسة في دبي، وقد أمضت ثماني سنوات في السجن، بناء على أوامر من والدها، ولم يسبق أن ظهرت على الملأ منذ عودتها إلى دبي، وفقاً للصحيفة البريطانية.

ويرجع الصابري هروب الاميرة هيا بنت الحسين زوجة محمد بن راشد إلى بريطانياً بسبب المعاملة الوحشية التي يتعامل بها الأمير مع ابنتيه شمسة ولطيفة.

ولاذت هيا (45 سنة)، أصغر زوجات محمد بن راشد بقصرِها، الذي تبلغ تكلفته حوالي 106 ملايين دولار في كنسينغتون في لندن، في انتظار جلسة استماع في المحكمة للنظر في طلاقهما وحضانة طفليهما.

أسرار العائلة الحاكمة

وفي المقابلة التلفزيونية التي من المقرر أن تُبثَّ في أستراليا، اليوم الأحد 21 يوليو/تموز 2019، يقول الصابري (48 عاماً)، إن جلسة الاستماع ستكشف على الأرجح حقيقة مجريات الأمور داخل العائلة المالكة في دبي، فيما يكشف كيف أسرَّت ابنة خالته المقربة منه شمسة، بخطة هروبها إلية، قائلاً: «بعثت لي برسائل تطلب فيها مساعدتي، وأخبرتني كيف لم يُسمح لها بالالتحاق بالجامعة، لم تكن حياتها ملكاً لها».

وبعد تلقِّيه رسائل شمسة التي تطلب فيها مساعدته، تحدَّث الصابري إلى خالته ليُخبِرها عن مدى حزن ابنتها في حياتها. ونتيجة لذلك، قاطعه أفراد آخرون في العائلة المالكة في دبي، قائلاً: «لم تحب العائلة أن يخبرها أحدهم بأن ثمة مشكلة، وانقطع الاتصال بيني وبينهم بالكامل، وانقطعت علاقتي بهم منذ ذلك الحين. لم يعجبهم أن يتحدَّث أيّ شخص عن شمسة»

واشار الصابري (ابن خالتها) إلى أنَّ محاولاته لمعرفة ما حدث لشمسة فشلت، إذ لم يكن أي فرد من أفراد العائلة المالكة في دبي ليجرؤ على التحدث عن هروبها والقبض عليها، قائلاً "إنَّ الدهشة أصابته، العام الماضي، عندما شاهد مقطع الفيديو الذي صوَّرته لطيفة وهي تتحدث عن شقيقتها، وكيف خضعت للتخدير بناءً على أوامر والدهما".

وقالت لطيفة إن رؤيتها لطريقة معاملة شقيقتها كانت السبب وراء قرارها بالفرار إلى الولايات المتحدة لتبدأ حياة جديدة.

وتزعم جماعات حقوق الإنسان أنَّ لطيفة الآن محتجزة ومُخدَّرة أيضاً، ولا يمكنها مغادرة دبي، وتشن هذه الجماعات، بمساندة محامين بارزين في لندن، حملاتٍ لإطلاق سراحها.

ويعتقد الصابري، الذي عاش في المملكة المتحدة منذ أن كان في الـ14 من عمره، أنَّ قرار الأميرة هيا بالفرار من دبي، والبحث عن ملجأ في لندن، أظهر ممارسة متكررة لنساء مقربات من الشيخ يرغبن في الرحيل.

وقال: «بعد رحيل الأميرة هيا سيُدرك الناس أنَّ الأمر تكرَّر، إذ هربت ثلاث نساء في حياته من سطوته، ماذا يخبرك ذلك عن هذا الرجل وطبيعته، مضيفاً "الفرصة سانحة أمام الأميرة هيا للكشف عن حقيقة ما حدث مع لطيفة وشمسة. هذه فرصة رائعة أمامها لتفعل شيئاً وتساعدهما".

 

المصدر: وكالات