طالبان: لن نشارك في "اجتماعات غير مثمرة" مع الحكومة الأفغانية

سهيل شاهين المتحدث باسم طالبان

استعادت حركة طالبان فريق المفاوضين الخاص بها من كابول بعد ساعات من قولها أنها قطعت المحادثات مع الحكومة الأفغانية بشأن تبادل الأسرى.

حيث قالت حركة طالبان أمس إن فريقها المفاوض المؤلف من ثلاثة أعضاء التقى ببعض المسؤولين الأفغان أثناء وجوده في العاصمة كابول، لكن لم يتم إحراز أي تقدم بشأن إطلاق سراح السجناء.

كما وأعلن سهيل شاهين، المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة طالبان والمتواجد في قطر، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أن الفريق سينسحب "على الفور".

وأضاف في تغريدته: "كان يجب إطلاق سراح سجناء الإمارة الإسلامية منذ وقت طويل بموجب الاتفاقية الموقعة، والتي مهدت الطريق للمفاوضات بين الأفغان. لكن الأطراف المعنية تؤخر الإفراج عن سجناءنا عمداً، وبالتالي تنتهك اتفاقية السلام".

وغرد شاهين في وقت سابق بأن الفريق المفاوض لن يشارك في "اجتماعات غير مثمرة" ، محملا إدارة الرئيس الأفغاني أشرف غني مسؤولية تأخير إطلاق سراح السجناء "تحت ذريعة أو أخرى".

في حين قالت الحكومة الأفغانية يوم أمس أنه يجب على سجناء طالبان تقديم تأكيدات بأنهم لن يعودوا للقتال.

يأتي هذا بعد أن عقد الجانبان محادثات في كابول بداية الأسبوع الماضي في محاولة لوضع اللمسات الأخيرة على تبادل الأسرى الذي كان من المقرر إجراؤه بتاريخ 10 مارس.

والجدير بالذكر أن تعليق المحادثات قد يؤدي إلى تصعيد للعنف، والذي قد يهدد بدوره خطة سحب القوات الأمريكية بموجب اتفاق وقعته الولايات المتحدة وحركة طالبان في العاصمة القطرية الدوحة في 29 فبراير.

وقال وحيد عمر، مستشار الرئيس أشرف غني أن كابول تعتبر إطلاق سراح السجناء جزءا من مفاوضات أوسع نطاقاً. حيث صرح للصحفيين بأن الحكومة لن توافق على إطلاق سراح سجناء طالبان "حتى تتخذ طالبان خطوة إلى الأمام".

كما و قال مسؤولون بالحكومة الأفغانية أن حركة طالبان تطالب بالإفراج عن كبار القادة المتورطين في بعض أعنف الهجمات في السنوات الأخيرة. في حين يدعو اتفاق الدوحة الحكومة الأفغانية إلى إطلاق سراح 5000 مقاتل من طالبان كإجراء لبناء الثقة قبل محادثات السلام الرسمية التي تهدف إلى إنهاء الصراع المستمر منذ 18 عاماً.

وقد تعهدت طالبان بالإفراج عن نحو ألف جندي حكومي أفغاني وعامل مدني تحتجزهم. في المقابل، ستنسحب القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة من أفغانستان مقابل ضمانات أمنية من حركة طالبان، لكن السلام يتوقف على المحادثات بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان المسلحة.

النهضة نيوز