موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

خاصِرَةُ الْـمَساءِ

 

 

سَأرْفعُ السّتارَ عَنْ “مونولوج” هَمْسي وَأُبعْثرُ بَعْضَ تاريْخي
عَسى تَصِلُ السَّفائِنُ مَرافئَ الأحْلامِ
وأجِدُ ليْ وَطَنًا يَضُمُّنيْ بِدِفءِ الأَحْضانِ
وَطنًا أهَبُهُ كُلّ أنْفاسي لِتوْرقَ عَلى ضِفافِهِ كُلّ فُصولي
فَهَلْ تَسْمَعْ تَفاصيلَ حِكاياتِيْ ؟
فيْ خاصِرَةِ الْـمَساءِ كَتَبْتُكَ أوّلَ الشّعْرِ
بَعْدَما غَفَتْ الْـمَواعيْدُ وَاسْتَيْقَظَ الْلَيْلُ لِتَكوْنَ راقِصي الوَحيْدْ
عَلى جَبينِكَ عِطْرٌ ماكِرٌ يُفَجِّرُ ثَوْرَةَ الانتماء
وفي عَيْنيْكَ أغْنيةٌ تَشُدُّ حِبالَـها نَحْوَ نُجوْمِ السَّماءْ
مابَيْنَ طُبولِ الـمَسافاتِ وَصُروْحِيَ الْـغَجَرّيَّةِ
الأبوابُ مُشْرعَةٌ وَسَاقُ الوَرْدِ فَتيّ
يُشاكِسُ غَديرَ النّهْرِ الْـمُنْغَمِسِ في غَنَجِ الْـخِلْخالِ
وانْفِعالَ الوَجْدِ تَحْتَ الْـمَطَرِ
يا وَطني
يا فَصْليَ الْـخَامِسِ.. مَوْتي لحْنٌ بِلا وَتَرٍ
هَلْ أرْتَديْكَ الْلَيْلَةَ ابْتِسامَةً خبَّأتُـها مُنْذُ زَمَنٍ ؟
تَـرَكْتُ ولوجَ الْلَحْظِ في راحَتَيْكَ تَـرَفًا
وَمَزَجْتُ ماءَ الكِبْرياءِ بِشَهْدِ الانْتِظارْ
فأنْتَ ارتواء ما بَعْدَهُ أوَارْ
حاصَرَتْنيْ عُيونُكَ بحنوٍّ أثير
بكِ أوْقَدْتَ قَناديلَ الْـهَوى يا كُلّ مُنايْ
بَلِّلْ تَفاصيْلَ روْحيَ العارِيَةَ وَارْفَعْ كَمَنْجَةً تَهُزُّ نَبْضَ تَوأمي
فأنْتَ ليْ في العِشْقِ فاتِـحَةً تُطَوِّقُ أبالِسَةَ التّنهيْدِ بِالـمَوْتِ غَرقًا
ريحُ الْـمَواويْلِ تُعاقِرُ النّوافِذِ
فَتُشْعِلُ لَـهْفَ تاريْخٍ مُـمَزَّقٍ
وحدك تَتَهادى مَوْجًـا عَلى شَواطيءِ شَوْقي
ضَمِّدْ شُروْخَ حُروْفٍ قاصِراتٍ
وازْرَعْ في بُؤْبُؤِ الطّريقِ حَضاراتْ
نُبَدِّدُ فيْها مَنْفى الأَحْجِياتْ
أنا دونَ عَيْنَيْكَ ذروَةُ عَجْزٍ ؟
كَيْفَ لَـمَسْتَ شَوْقيَ ألْفَريدْ يا كُلّ عُمْريْ في مَنْفايَ العنيْدْ ؟
وحْدَهُ حبّك يُشَتِّتُ مَعالِـمَ الرّيحِ ويَغسِلُ أجْنِحَةَ الْقوافيْ
نِدائي لَكَ مَوْلوْدٌ لَنْ يُسْكِتَ صُراخَهُ إلّا أنْتَ
أحْبَبْتَني بِلَـهْجِ الْـحُقولِ
ولَـمْلَمتَ لُـهاثَ عواصِفي الـمَـمْدودةِ عَلى وِشاحِ النَّهْرِ
كَم قُبْلةٍ وشَمْتها عَلى الأشْجارِ وَطَالبْتُـها انْتِظارَكَ
أشْهَدُ أنَّنيْ عَلى غَيْمَتِكَ اخْتَزَلْتُ الْـحُلْمَ
وأطلقَتُ خارِجَ السَّربِ قَصيْدتيْ
تُهَيِّجُ السّكونَ لِتجْذِبَ الْفَراشَ كَيْ يَمْسَحَ غُبارَ الثّوْراتِ
وَجَعَلْتُ مِنْ أرْضِكَ مُروْجًـا يَضْرِبُ شَذاها فُؤاديْ
هَلْ أيْقَنْتَ أنَّكَ إدْمانيْ ؟
أفَلا نَظَرْتَ لِـجُسورِ التّوْقِ كَيْفَ تُهاجِمُنيْ .. تَتَحَرَشُ بي
ليَنْتَفضَ الياسَمينُ حنينًـا لِنوركَ
وَكَيْفَ تَشُدُّ الْـحُروْفُ رَكْبَها نَحْوَكَ
هَلّا مرَّرْتَ عَلى وَجْهِ كَلِماتِيْ حَريْرَ يَدِكَ ؟
ظِلُّكَ يَعْقِدُ الصّفَقاتَ وَيَزيْدُ مَداهُ في وَشْوَشاتِ الرّبيعِ
أهْواكَ كُلّما الْتَقَتْكَ الرُّؤى دونَ ميْعادْ
يا وطَنًا عَشِقتُهُ على رُؤوسِ الأشهادْ

•••••••••••••••
الشاعرة خديجة بن عادل/ الجزائر

 

سَأرْفعُ السّتارَ عَنْ “مونولوج” هَمْسي وَأُبعْثرُ بَعْضَ تاريْخي
عَسى تَصِلُ السَّفائِنُ مَرافئَ الأحْلامِ
وأجِدُ ليْ وَطَنًا يَضُمُّنيْ بِدِفءِ الأَحْضانِ
وَطنًا أهَبُهُ كُلّ أنْفاسي لِتوْرقَ عَلى ضِفافِهِ كُلّ فُصولي
فَهَلْ تَسْمَعْ تَفاصيلَ حِكاياتِيْ ؟
فيْ خاصِرَةِ الْـمَساءِ كَتَبْتُكَ أوّلَ الشّعْرِ
بَعْدَما غَفَتْ الْـمَواعيْدُ وَاسْتَيْقَظَ الْلَيْلُ لِتَكوْنَ راقِصي الوَحيْدْ
عَلى جَبينِكَ عِطْرٌ ماكِرٌ يُفَجِّرُ ثَوْرَةَ الانتماء
وفي عَيْنيْكَ أغْنيةٌ تَشُدُّ حِبالَـها نَحْوَ نُجوْمِ السَّماءْ
مابَيْنَ طُبولِ الـمَسافاتِ وَصُروْحِيَ الْـغَجَرّيَّةِ
الأبوابُ مُشْرعَةٌ وَسَاقُ الوَرْدِ فَتيّ
يُشاكِسُ غَديرَ النّهْرِ الْـمُنْغَمِسِ في غَنَجِ الْـخِلْخالِ
وانْفِعالَ الوَجْدِ تَحْتَ الْـمَطَرِ
يا وَطني
يا فَصْليَ الْـخَامِسِ.. مَوْتي لحْنٌ بِلا وَتَرٍ
هَلْ أرْتَديْكَ الْلَيْلَةَ ابْتِسامَةً خبَّأتُـها مُنْذُ زَمَنٍ ؟
تَـرَكْتُ ولوجَ الْلَحْظِ في راحَتَيْكَ تَـرَفًا
وَمَزَجْتُ ماءَ الكِبْرياءِ بِشَهْدِ الانْتِظارْ
فأنْتَ ارتواء ما بَعْدَهُ أوَارْ
حاصَرَتْنيْ عُيونُكَ بحنوٍّ أثير
بكِ أوْقَدْتَ قَناديلَ الْـهَوى يا كُلّ مُنايْ
بَلِّلْ تَفاصيْلَ روْحيَ العارِيَةَ وَارْفَعْ كَمَنْجَةً تَهُزُّ نَبْضَ تَوأمي
فأنْتَ ليْ في العِشْقِ فاتِـحَةً تُطَوِّقُ أبالِسَةَ التّنهيْدِ بِالـمَوْتِ غَرقًا
ريحُ الْـمَواويْلِ تُعاقِرُ النّوافِذِ
فَتُشْعِلُ لَـهْفَ تاريْخٍ مُـمَزَّقٍ
وحدك تَتَهادى مَوْجًـا عَلى شَواطيءِ شَوْقي
ضَمِّدْ شُروْخَ حُروْفٍ قاصِراتٍ
وازْرَعْ في بُؤْبُؤِ الطّريقِ حَضاراتْ
نُبَدِّدُ فيْها مَنْفى الأَحْجِياتْ
أنا دونَ عَيْنَيْكَ ذروَةُ عَجْزٍ ؟
كَيْفَ لَـمَسْتَ شَوْقيَ ألْفَريدْ يا كُلّ عُمْريْ في مَنْفايَ العنيْدْ ؟
وحْدَهُ حبّك يُشَتِّتُ مَعالِـمَ الرّيحِ ويَغسِلُ أجْنِحَةَ الْقوافيْ
نِدائي لَكَ مَوْلوْدٌ لَنْ يُسْكِتَ صُراخَهُ إلّا أنْتَ
أحْبَبْتَني بِلَـهْجِ الْـحُقولِ
ولَـمْلَمتَ لُـهاثَ عواصِفي الـمَـمْدودةِ عَلى وِشاحِ النَّهْرِ
كَم قُبْلةٍ وشَمْتها عَلى الأشْجارِ وَطَالبْتُـها انْتِظارَكَ
أشْهَدُ أنَّنيْ عَلى غَيْمَتِكَ اخْتَزَلْتُ الْـحُلْمَ
وأطلقَتُ خارِجَ السَّربِ قَصيْدتيْ
تُهَيِّجُ السّكونَ لِتجْذِبَ الْفَراشَ كَيْ يَمْسَحَ غُبارَ الثّوْراتِ
وَجَعَلْتُ مِنْ أرْضِكَ مُروْجًـا يَضْرِبُ شَذاها فُؤاديْ
هَلْ أيْقَنْتَ أنَّكَ إدْمانيْ ؟
أفَلا نَظَرْتَ لِـجُسورِ التّوْقِ كَيْفَ تُهاجِمُنيْ .. تَتَحَرَشُ بي
ليَنْتَفضَ الياسَمينُ حنينًـا لِنوركَ
وَكَيْفَ تَشُدُّ الْـحُروْفُ رَكْبَها نَحْوَكَ
هَلّا مرَّرْتَ عَلى وَجْهِ كَلِماتِيْ حَريْرَ يَدِكَ ؟
ظِلُّكَ يَعْقِدُ الصّفَقاتَ وَيَزيْدُ مَداهُ في وَشْوَشاتِ الرّبيعِ
أهْواكَ كُلّما الْتَقَتْكَ الرُّؤى دونَ ميْعادْ
يا وطَنًا عَشِقتُهُ على رُؤوسِ الأشهادْ

•••••••••••••••
الشاعرة خديجة بن عادل/ الجزائر

المصدر:  النهضة نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

النهضة موقع عربي إخباري ثقافي إقتصادي, يهتم بقضايا الإنسان العادلة وينتصر لها بأي أرض وميدان كانت, ننشد النهضة لشعوبنا بعدما استوطنت أمية الحرف والفكر فيها وتم إستلاب وعيها, النهضة هي منبر لكل فكر حر يسعى للتنوير ولنشر المعرفة المنشودة لإستعادة الوعي الجمعيِ العربيِ المسلوب.

Copyright © 2018 Alnahda News

Powered BY

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com