موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

اعلاميون عرب يدافعون عن الموقف السعودي في قضية جمل خاشقجي : نديم قطيش يطرح تبريرا مثيرا للسخرية وعماد الدين أديب يهاجم “الواشنطن بوست الفاقدة للمصداقية “

عادل العوفي

في ظل ما يكابده النظام السعودي من صعوبات جمة لإيجاد “هامش ” كبير “للمناورة ” و قلب الاوراق فيما يخص تورطه في قضية الصحفي جمال خاشقجي ,مازال بعض الاعلاميين العرب ممن يصنفون “بالمخلصين ”  مصرين على بذل الغالي والنفيس من اجل اداء “ادوارهم ” في هذا “الظرف العصيب ” ولو كلفهم ذلك ان يتحولوا لأضحوكة امام ملايين المشاهدين .

وعلى سبيل المثال فقد انتشر مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي تويتر للإعلامي اللبناني نديم قطيش في برنامجه “دي ان اي ” الذي يبث على قناة “العربية ”  وهو يكابد جاهدا “لتبرير ” ما ينشر في قضية خاشقجي فلم يجد سوى القول “كل السياح بالعالم بيجيبوا معهم منشار بالشنطة ” .

واضاف ” واحد رايح اجازة بيتسلى ..بيقطع شجر وبيعمل طاولات ..اجازة ” ..

وقوبل كلام قطيش بسخرية لاذعة عبر السوشال ميديا حتى ان البعض صنفه “بأغبى تبرير ” ,وعلى صعيد اخر كتب الاعلامي المصري عماد اديب في عموده عبر صحيفة “الوطن ” مقالا بعنوان ” أين مبادئ الواشنطن بوست ؟ ” حيث لم يتوانى في شن هجوم لاذع عليها لانها “فقدت مصداقيتها وحرفيتها والتزامها المهني بالدقة والموضوعية والتوازن ” .

ومما رصدناه في مقال اديب نذكر هذه الفقرة مثلا ” ومنذ يوم 2 أكتوبرالماضي، أي منذ يوم اختفاء الزميل جمال خاشقجىرحمه اللهوهى فيحالة هياج وعصبية وتجاوز شديد فى مقالات الرأى، سواء الخاصة بمجموعةكتاب الجريدة أو بالضيوف، كما أنها لا تلتزم بأي قواعد من الدقة المهنية فيالأخبار الواردة حول حادثة الزميل خاشقجى، رغم أنها حادثة جنائية تنطبقعليها شروط تغطية الجرائم الجنائية التي تُدقق بها وسيلة النشر مائة مرةقبل نشر حرف واحد، حتى لا تتعرض للمساءلة القانونية .

ولكن الجريدة استباحت كل محرمات التجاوز الصحفي، وضربت عرضالحائط بمبدأ أن الصحافة تتحرى وتدقق وتكشف ولكن لا تُصدر أحكاماًنهائية وقاطعة وباتة في مسألة جنائية ما زال التحقيق فيها سارياً والقضاءلم يصدر فيها أحكامه، بل إن المحاكمة لم تبدأ بعد. وقد يقول قائل إنالجريدة تتخذ هذا الموقف، لأن الزميل خاشقجى كان حتى مقتله كاتباًملتزماً في صفحة الرأي بها، وأنها حينما تدافع عن ضرورة الكشف عنمصيره في البداية، ثم عن ملابسات قتله، وعن ضرورة معرفة تفاصيل مَن هوالمسئول عن هذه الجريمة من الألف إلى الياء، فإنها بذلك صاحبة حق، وأنهاتفعل ما يمليه عليها واجب المهنة والزمالة.

سنتوقف عند هذين النموذجين فقط مع العلم ان هناك “حالات ” اخرى كثيرة لإعلاميين عرب “اوفياء ” في هذا “الزمن الصعب ” رغم اننا لا نستطيع الجزم بطول أمد هذا “الوفاء والاخلاص “ ..