أحمد مسعود يؤكد استعداده للتراجع إذا نفذت حركة طالبان عددا من الشروط

أحمد مسعود يؤكد استعداده للتراجع إذا نفذت حركة طالبان عددا من الشروط

سيطرت حركة طالبان على الحكم في أفغانستان بعد أن دخل عناصرها العاصمة الأفغانية كابول منتصف الشهر الجاري، لتحكم بالتالي قبضتها على كامل مساحة البلاد باستثناء ولاية بنجشير التي أعلنت نيتها مقاومة طالبان ورفض الاستسلام إذا لم ينجح خيار المفاوضات.

وبحسب موقع روسيا اليوم، فقد أكد أحمد مسعود، قائد جبهة المقاومة الأفغانية المتمركزة في ولاية بنجشير بأنه سوف يتراجع وينسحب من السياسة في حال اقتسمت طالبان السلطة مع الجميع ومنحت المساواة والحرية للمواطنين.

حيث قال مسعود في حديث لمجلة فورين بوليسي: "إذا ما اعتزمت طالبان تقاسم السلطة مع الجميع وتعتزم إقامة العدل ومنح المساواة والحرية للجميع في أفغانستان، حينها سوف أتراجع وأنسحب من السياسة".

كما أكد قائد القوى المناهضة لطالبان بأن التسوية المقبولة مع طالبان لا يمكن تحقيقها إلا إذا شكلت الحركة حكومة شاملة ولامركزية في أفغانستان، معتبراً بأن جميع الخيارات الأخرى غير مقبولة لممثلي المقاومة، وبأن المواجهة ستستمر في حال عدم تحقيق ذلك.

وانتقد مسعود الحكومة الأفغانية السابقة معتبراً أن حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني الذي فر من البلاد، أجبرت العديد من البلدان في المنطقة على الوقوف إلى جانب طالبان، مشدداً على أنه لا يتلقى أي دعم مالي من الخارج.

وعزا مسعود وقوف العديد من دول المنطقة إلى جانب طالبان بسبب خطاب الحكومة السابقة العرقي والقومي، إضافة إلى سياستها في المجال المائي، مما أثار كل ذلك العداء من الدول المجاورة لأفغانستان، مشيراً إلى أن السبب الآخر لتقاربهم مع طالبان هو الوجود الأمريكي، ولأنهم أيضا يمكن أن يلحقوا الضرر بالولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي من خلال دعم المسلحين.

وتجدر الإشارة إلى أن البنتاغون أعلن خروج آخر جندي أمريكي من أفغانستان، في وقت متأخر من ليل أمس الإثنين، فيما دخلت عناصر قوات بدري الخاصة التابعة لطالبان ما تبقى من أجزاء مطار كابول التي كانت خارج سيطرتها صباح اليوم، لتبقى ولاية بنجشير هي الوحيدة التي تقع خارج سلطة طالبان حالياً.

المصدر: روسيا اليوم