أكد الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم، اليوم الجمعة، بأن المقاومة لن تسلم السلاح وستخوض معركة كربلائية في مواجهة ما وصفه بالمشروع الإسرائيلي الأمريكي، محملا الحكومة اللبنانية مسؤولية أي فتنة أو انفجار داخلي قد يحصل، بعد قرارها بشأن نزع سلاح حزب الله.
حيث أكد قاسم في كلمة له خلال إحياء أربعينية الإمام الحسين في بعلبك، بأن "المقاومة لن تسلم سلاحها والعدوان مستمر والاحتلال قائم، وسنخوضها معركة كربلائية إذا لزم الأمر، في مواجهة هذا المشروع الإسرائيلي الأمريكي مهما كلفنا ونحن واثقون أننا سننتصر في هذه المعركة."
وشدد على أن الحكومة اللبنانية تتحمل كامل المسؤولية لأي فتنة يمكن أن تحصل، وأي انفجار داخلي، وأي خراب للبنان، وتتحمل مسؤولية في تخليها عن واجبها في الدفاع عن أرض لبنان وعن مواطنيها.
ولفت إلى أن قرار الحكومة بنزع سلاح المقاومة يجرد المقاومة وشعبها ولبنان من السلاح الدفاعي أثناء العدوان، ويعني تسهيل قتل المقاومين وأهلهم وطردهم من أرضهم وبيوتهم، وكان أولى بالحكومة أن تبسط سيطرتها وتطرد الإسرائيلي من لبنان.
واعتبر بأن الحكومة تقوم بخدمة المشروع الإسرائيلي أكانت تدري أم لا تدري، وهي تنفذ الأمر الأمريكي الإسرائيلي بإنهاء المقاومة، ولو أدى ذلك إلى حرب أهلية وفتنة داخلية، مضيفا: "لاحظوا فرح الكيان الإسرائيلي وتعبيرات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي اعتبر أنه ساعد الحكومة اللبنانية إلى أن تصل إلى هذا المستوى."
وتابع قائلا: "قلنا مرارا أوقفوا العدوان وأخرجوا إسرائيل من لبنان، ولكم منا كل التسهيلات أثناء مناقشة الاستراتيجية الدفاعية والأمن الوطني."
وتسائل: "كيف تقبلون تسهيل قتل شركائكم في الوطن لتعيشوا حياتكم كما وعدوكم؟ أتركوا العدو في مواجهتنا إذا كنتم تشعرون بالعجز، هل يبقى لبنان إذا اعتدى بعض شركاء الوطن على بعضهم الآخر؟، وهل سمعتم ورأيتم رئيس الأركان الإسرائيلي يجول على أرض الجنوب المحتل ويبارك لجنوده هذا الاحتلال ويعدهم بالمزيد، ما هو جوابكم على هذا المشهد يا أصحاب السيادة وحصرية السلاح؟"
وأشار أمين عام حزب الله إلى أن الحكومة إتخذت قرارا خطيرا جدا يخالف ميثاق العيش المشترك، وهي تعرض البلد لأزمة كبيرة، وأردف قائلا: "لا تزجوا الجيش في الفتنة الداخلية فسجله ناصع وقيادته لا تريد أن تدخل في هذا المسار."
وكشف الشيخ نعيم قاسم بأن حزب الله وحركة أمل اتفقا على تأجيل فكرة التظاهرات في الشارع، لوجود مجال لفرصة ونقاش، ومجال لإجراء تعديلات قبل أن الوصول إلى المواجهة التي لا يريدها أحد."
وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة اللبنانية أقرت في وقت سابق من هذا الشهر، أهداف الورقة الأمريكية لنزع سلاح حزب الله، وقامت بتكليف الجيش بوضع خطة تطبيقية عن آلية حصر السلاح بيد الدولة قبل نهاية العام الجاري، وتقديمها بموعد أقصاه نهاية هذا الشهر إلى مجلس الوزراء لمناقشتها.
وقد قوبل قرار الحكومة اللبنانية برفض حاسم من حزب الله الذي أكد بأنه سيتعامل مع القرار كأنه غير موجود، إضافة إلى رفضه من قبل حركة أمل التي أعتبرت بأن الحكومة اللبنانية التي تستعجل تقديم المزيد من التنازلات المجانية للعدو الإسرائيلي، كان حري بها أن تسخر جهودها لتثبيت وقف النار أولا ووضع حد لآلة القتل الإسرائيلية.