بريطانيا تسمح لأمريكا باستخدام قواعدها لضرب مواقع صواريخ إيرانية

لندن تفتح قواعدها الجوية لواشنطن لشن ضربات على مخازن الصواريخ الإيرانية (مصدر الصورة: US DoD) لندن تفتح قواعدها الجوية لواشنطن لشن ضربات على مخازن الصواريخ الإيرانية (مصدر الصورة: US DoD)

أكد موقع Army Recognition إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في كلمة مصورة يوم 1 مارس 2026 أن المملكة المتحدة ستسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية بريطانية محددة لشن ضربات دفاعية محدودة تستهدف مستودعات الصواريخ الإيرانية ومنصات الإطلاق.

ووفقا للموقع إن هذا القرار يأتي في أعقاب الضربات الأمريكية الإسرائيلية في 29 فبراير ضمن عملية الغضب الملحمي ضد مسؤولين إيرانيين كبار وبنية تحتية استراتيجية، والتي قوبلت بهجمات صاروخية ومسيرة إيرانية على قواعد أمريكية ودول شريكة في الشرق الأوسط.

تفاصيل التفويض البريطاني

وبحسب الموقع تشمل الموافقة البريطانية قاعدة سلاح الجو الملكي في فيرفورد بمقاطعة غلوسترشاير، والمنشأة المشتركة في دييغو غارسيا بأرخبيل تشاغوس، وتعمل دييغو غارسيا لعقود كمركز استراتيجي للعمليات الجوية الأمريكية بعيدة المدى، مع مدرج قادر على استيعاب القاذفات الثقيلة وطائرات التزود بالوقود، بالإضافة إلى مرافق ميناء للمياه العميقة، أما قاعدة فيرفورد فتهيأ بانتظام لدعم نشر مؤقت للقاذفات الاستراتيجية الأمريكية في أوروبا.

المنطق العملياتي لقرار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر

وأوضح الموقع أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، شرح المنطق العملياتي للقرار بكلمات مباشرة، قائلا: "الطريقة الوحيدة لوقف التهديد هي تدمير الصواريخ الإيرانية من المصدر، في مستودعات التخزين أو المنصات التي تطلق منها الصواريخ، والولايات المتحدة طلبت الإذن لاستخدام القواعد البريطانية لهذا الغرض الدفاعي المحدد، واتخذنا قرار الموافقة على هذا الطلب لمنع إيران من إطلاق الصواريخ عبر المنطقة، وقتل المدنيين الأبرياء، وتعريض الأرواح البريطانية للخطر، وضرب دول لم تكن متورطة."

ويركز المنطق العملياتي على تحييد التهديد "من المصدر" عبر استهداف مستودعات التخزين ومنصات الإطلاق، وتشمل الترسانة الإيرانية صواريخ شهاب-3 متوسطة المدى بمدى يصل إلى 1300 كيلومتر، وصواريخ سجيل التي تعمل بالوقود الصلب بمدى 2000 كيلومتر.

ولضرب هذه البنية التحتية، من المرجح أن تستخدم القيادة الأمريكية قاذفات بعيدة المدى مثل B-52H Stratofortress أو B-1B Lancer، القادرة على حمل صواريخ AGM-158 JASSM بمدى يتجاوز 900 كيلومتر.

التداعيات الاستراتيجية للردود الإيرانية

ونوه الموقع إلى أن الردود الإيرانية تعتمد على مزيج من الصواريخ الباليستية والمسيرات الانتحارية من نوع شاهد-136 بمدى يتجاوز 1000 كيلومتر، المصممة لإشباع شبكات الدفاع الجوي.

وردا على ذلك فعلت القوات البريطانية والحليفة دفاعات متعددة الطبقات تدمج رادارات المراقبة ودوريات القتال الجوي وأنظمة صواريخ أرض-جو. وتشارك طائرات تايفون FGR4 البريطانية المسلحة بصواريخ ميتيور بعيدة المدى في حماية القواعد والأجواء الحساسة.

ومن الناحية التكتيكية إن الأولوية هي تقليل قدرة إيران على الإطلاق قبل شن هجمات إضافية، فتدمير المستودعات يقلل المخزون المتاح، لكن منصات الإطلاق المتحركة تظل صعبة التتبع، لذا فإن أصول الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، سواء الفضائية أو الجوية، ضرورية لكشف الاستعدادات للإطلاق، وبموافقتها على استخدام قواعدها، تؤطر لندن قرارها ضمن مفهوم الدفاع الجماعي، مستشهدة بطلبات المساعدة من شركاء الخليج ووجود حوالي 200 ألف مواطن بريطاني في المنطقة.