ذكر موقع Army Recognition أن الجيش الأميركي أكمل تقييما تشغيليا استمر عاما لسفينة الدعم والمناورة الخفيفة من الجيل التالي MSV-L في هاواي، حيث أثبتت قدرتها على تنفيذ عمليات إجلاء طبي سريع عبر جزر متباعدة.
ونجحت السفينة التي يبلغ طولها 117 قدما في تنفيذ مهام إخلاء إصابات، ونقل المرضى عبر تضاريس بحرية وعرة تفتقر إلى البنية التحتية التقليدية، ويمثل هذا الاختبار تحولا في قدرة الجيش الأميركي على دعم القوات في البيئات الساحلية المتنازع عليها، حيث تشكل السرعة والوصول والقدرة على البقاء عوامل النجاح التشغيلي.
قدرات السفينة MSV-L
وأوضح الموقع أن سفينة MSV-L صممت لتحل محل سفن الإنزال الميكانيكي من طراز LCM-8 التي تعود لحقبة حرب فيتنام، مع توسيع كبير في الحمولة والسرعة والمرونة التشغيلية.
وتبلغ حمولتها القصوى 82 طنا، مما يمكنها من نقل منصات ثقيلة مثل مركبات سترايكر المدرعة أو دبابات القتال الرئيسية، مع تحقيق سرعة 30 عقدة (55.6 كم/ساعة) عند الإبحار دون حمولة و21 عقدة (38.9 كم/ساعة) عند التحميل الكامل.
ويسمح هذا الأداء للجيش بإعادة نشر القوة القتالية والخدمات اللوجستية والأصول الطبية بسرعة عبر البيئات المتنوعة حيث تكون البنية التحتية للموانئ التقليدية محدودة.
وشملت المرحلة النهائية من الاختبارات نقل مركبة مستقلة محملة بالإمدادات الطبية، ومركبة مشاة فرقة، ووحدة جراحية حاوية ضمن حاوية قياسية بطول 20 قدما.
دعم الإجلاء الطبي في البيئات الساحلية المتنازع عليها
وأشار الموقع إلى أن الميزة التشغيلية الرئيسية التي أثبتتها تجارب هاواي، تتمثل في الغاطس الضحل للسفينة، مما يمكنها من الوصول المباشر إلى الشواطئ ومناطق الإنزال الوعرة التي لا تستطيع السفن البحرية الأكبر حجما الوصول إليها.
وتضاهي هذه القدرة المرونة التكتيكية لأصول الإجلاء الطبي الدوارة مثل مروحيات UH-60 بلاك هوك، لكنها تمتد إلى المجال البحري، ومن خلال سد الفجوة بين سلاسل الإجلاء البحرية والبرية، تعزز السفينة MSV-L استمرارية الرعاية في ساحات المعارك الساحلية المعقدة.
تحول استراتيجي في عمليات الجيش الأميركي بالمحيط الهادئ
وكشف الموقع أنه رغم قدراتها المتطورة، لا يزال مستقبل برنامج السفينة MSV-L غير مؤكد، حيث دخل الجيش الأميركي في شراكة مع شركة Vigor Works لتسليم 13 سفينة على مدى عقد، بشكل أساسي لدعم عمليات المحيطين الهندي والهادئ، لكن أولويات الميزانية المتطورة واعتبارات تصميم القوة المتغيرة أثارت تساؤلات حول الجداول الزمنية للشراء والحجم الإجمالي للبرنامج.
وتمثل MSV-L أكثر من مجرد منصة بديلة، بل تعكس تحولا أوسع في كيفية تعامل الجيش الأميركي مع التنقل والدعم في البيئات التشغيلية المجزأة جغرافيا، وقدرتها على الجمع بين الحمولة الثقيلة والسرعة والوصول إلى المياه الضحلة تدعم مباشرة مفاهيم مثل العمليات البحرية الموزعة، مما يعزز قابلية التشغيل البيني للقوات المشتركة.