تأثير الطقس والعواصف المغناطيسية على مرضى الضغط

هل تؤثر العواصف المغناطيسية في مرضى ارتفاع الضغط؟ ( مصدر الصورة: Unsplash ) هل تؤثر العواصف المغناطيسية في مرضى ارتفاع الضغط؟ ( مصدر الصورة: Unsplash )

قد يشعر بعض مرضى ارتفاع ضغط الدم بتدهور في حالتهم الصحية خلال فترات النشاط الجيومغناطيسي القوي ، بما في ذلك العواصف المغناطيسية من المستوى G3، والمستويات الأقوى G4 وG5.

لكن تحليل بيانات واسعة النطاق لم يجد حتى الآن زيادة ذات دلالة إحصائية في عدد طلبات سيارات الإسعاف المقدمة لمرضى ارتفاع ضغط الدم خلال هذه الفترات.

العواصف المغناطيسية وارتفاع الضغط ( مصدر الصورة: Unsplash )

وأعلن هذه النتائج أندريه ماخنوفسكي، الباحث في قسم تنظيم خدمات الإسعاف الطبي في معهد دجانيلدزي لأبحاث طب الطوارئ، وكبير الاختصاصيين المستقلين في الإسعافات الأولية بوزارة الصحة الروسية في المنطقة الفيدرالية الشمالية الغربية.

تحليل 1.2 مليون طلب إسعاف

حلل الباحثون بيانات نحو 525 ألف مريض مصاب بارتفاع ضغط الدم على مدى 10 سنوات.

وشملت البيانات نحو 1.2 مليون طلب إسعاف طبي، ثم قارن الباحثون هذه المعلومات بأرشيف النشاط الجيومغناطيسي والتغيرات في الظروف الجوية خلال الفترة نفسها.

وأوضح ماخنوفسكي أن الباحثين لم يعتمدوا على تقييم المرضى الشخصي لما إذا كانوا يشعرون بتحسن أو سوء، بل استخدموا مؤشرا محددا يمكن قياسه، وهو ما إذا كان المريض قد احتاج إلى طلب سيارة إسعاف أم لا.

وأظهرت النتائج حتى الآن عدم وجود اختلاف مهم إحصائيا في عدد طلبات الإسعاف يمكن ربطه بالنشاط الجيومغناطيسي وحده.

الطقس له تأثير أوضح

في المقابل، كشفت الدراسة عن زيادة ذات دلالة إحصائية في طلبات الإسعاف المقدمة لمرضى ارتفاع ضغط الدم خلال الأيام التي شهدت تغيرات جوية واضحة.

وسجل الباحثون زيادة في الطلبات عند انخفاض الضغط الجوي إلى أقل من 750 ملليمتر زئبق أو أكثر، وكذلك عند حدوث انخفاض مفاجئ في الضغط الجوي بمقدار 10 ملليمترات زئبق أو أكثر.

كما ارتفع عدد طلبات الإسعاف عندما انخفضت درجة حرارة الهواء بصورة مفاجئة بأكثر من 10 درجات مئوية مقارنة بمتوسط درجة الحرارة المعتادة للموسم.

وتشير هذه النتائج إلى أن التغيرات الجوية الحادة قد تكون أكثر ارتباطا بزيادة الحاجة إلى خدمات الإسعاف لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم مقارنة بالنشاط الجيومغناطيسي وحده، وفقا للبيانات التي جرى تحليلها.

الدراسة لا تزال مستمرة

لا يزال البحث مستمرا، وينفذ معهد دجانيلدزي لأبحاث طب الطوارئ المشروع بالتعاون مع مؤسسات علمية أخرى.

ويهدف المشروع إلى تقليل عدد طلبات الإسعاف التي يمكن الوقاية منها لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم، من خلال تطبيق خوارزمية أكثر تطورا للعمل الوقائي مع هؤلاء المرضى في العيادات الطبية.

ويسعى الباحثون من خلال ذلك إلى اكتشاف الحالات التي يمكن التعامل معها وقائيا قبل أن تتطور إلى حالة تستدعي طلب الإسعاف.

عاصفة مغناطيسية بدأت في 18 أغسطس

في صباح 18 أغسطس، أفيد ببدء عاصفة مغناطيسية على الأرض.

ووفقا لما ذكره خبراء من مختبر علم الفلك الشمسي التابع لمعهد أبحاث الفضاء التابع لأكاديمية العلوم الروسية ومعهد الفيزياء الشمسية الأرضية، فقد تحتاج البيئة الجيومغناطيسية إلى يومين أو ثلاثة أيام حتى تستقر بشكل كامل.

كما تجاوز احتمال حدوث عواصف مغناطيسية على الأرض يوم 19 أغسطس نسبة 50%.

ماذا تعني النتائج لمرضى الضغط؟

لا تعني نتائج الدراسة أن العواصف المغناطيسية لا يمكن أن تتزامن مع تغيرات في شعور بعض مرضى ارتفاع ضغط الدم، لكنها تشير إلى عدم وجود دليل إحصائي واضح حتى الآن على زيادة طلبات الإسعاف بسبب النشاط الجيومغناطيسي وحده.

وفي المقابل، ظهر ارتباط إحصائي أوضح بين زيادة طلبات الإسعاف والتغيرات الجوية الحادة، مثل الانخفاض الكبير في الضغط الجوي أو الحرارة.

ويؤكد استمرار البحث أهمية دراسة تأثير العوامل البيئية المختلفة في مرضى ارتفاع ضغط الدم، مع الاعتماد على البيانات الطبية الفعلية بدلا من الاكتفاء بالانطباعات الشخصية.