كاتب يهودي: تأجيل ضم الضفة هو مجرد غطاء أعطته "إسرائيل" للإمارات

نتنياهو كورونا نتنياهو كورونا
رأى ديفيد سويسا وهو رئيس تحرير و ناشر في صحيفة ترايب ميديا كورب ويويش جورنال إن إسرائيل استطاعت تحقيق نصر كبير بتطبيع العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة مقابل التخلي عن صداع كبير وهو تأجيل خطوة

رأى ديفيد سويسا وهو رئيس تحرير و ناشر في صحيفة ترايب ميديا كورب ويويش جورنال، إن "إسرائيل" استطاعت تحقيق نصر كبير بتطبيع العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة، مقابل التخلي عن صداع كبير، وهو تأجيل خطوة ضم الضفة الغربية وغور الأردن.

وقال سويسا في مقال نشره في موقع "نقابة الصحافة اليهودية" إن العداء الإسرائيلي مع دولة عربية هي الإمارات انتهى، مقابل تعليق تنفيذ خطوة ضم الضفة الغربية المحتلة.

وقال الكاتب الإسرائيلي في مقال ترجمته "النهضة نيوز" إنه: "من وجهة نظر "إسرائيل" ، فإن عبقرية الصفقة تكمن في أنهم تخلوا عن صداع كبير للحصول على جائزة كبيرة ، فقط دعونا نحلل الأمر كالتالي : " كانت فكرة الضم ، سواء أكانت قانونية أم لا ، أو وافقت عليها الولايات المتحدة أم لا ، تعتبر إشكالية كبيرة منذ البداية . و ذلك لسبب واحد هو أنها ستؤدي إلى عزل إسرائيل عن بقية العالم، بما في ذلك معظم اليهود الأمريكيين و الحزب الديمقراطي، الذي قد يفوز برئاسة البيت الأبيض في شهر نوفمبر. ومع غرق "إسرائيل" في أزمة صحية واقتصادية، لم يكن الضم من أولويات الإسرائيليين، حتى داخل المعسكر اليميني، حيث كانت هناك معارضة للضم إذا كان يعني الموافقة على إقامة دولة فلسطينية. وفي هذه الأثناء، ووسط ترنح أمريكا من الدمار الذي خلفته جائحة فيروس كورونا التاجي المستجد، و مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، فإن إدارة ترامب لديها مشاكل أكثر من كافية ".

بعبارة أخرى ، كان تأجيل الضم يبدو و كأنه تنازل قيم فقط ، لكنه كان مجرد غطاء كافٍ لدولة الإمارات العربية المتحدة لتقوم بتبرير قيامها بهذه الصفقة التاريخية.

يضيف كاتب المقال: "لماذا تعتبر الصفقة مع الإمارات تاريخية ؟ في البداية ، قال البيان المشترك الصادر عن الولايات المتحدة و الإمارات العربية المتحدة و إسرائيل أن الوفود ستجتمع في الأسابيع المقبلة لتوقيع اتفاقيات بشأن الرحلات الجوية المباشرة و الأمن و الاتصالات و الطاقة و السياحة و الرعاية الصحية ، حيث سيشارك البلدان في مكافحة جائحة فيروس كورونا معا أيضا . و هذا يشير إلى أنه من المرجح أن تصبح علاقة إسرائيل الجديدة أكثر ودية و إنتاجية من علاقتها القديمة مع مصر والأردن ، الدول العربية الأخرى الوحيدة التي تربطها بها علاقات دبلوماسية منذ عقود".

يتابع سويسا: "ففي الخليج ، مقارنة ببقية العالم العربي ، تشكل الديناميكية الاقتصادية أولوية أكبر من أي شيء آخر ، و هذا يجعل إسرائيل ، بروحها الابتكارية ، شريكا مثاليا لها . و لهذا السبب ، شهدنا في السنوات الأخيرة إجراء المزيد و المزيد من الأعمال التجارية الخليجية مع إسرائيل ، كما أن الرغبة المشتركة في مواجهة التهديد الإيراني عززت هذه المصلحة المشتركة بشكل كبير أيضا ".

"لكن الفرق هو أن كل ما سبق كان سريا و غير معلنا في السابق . فكما يحدث غالبا في الشرق الأوسط ، إذا كنت تتعاون مع إسرائيل ، فمن الأفضل ألا تقوم بذلك علانية . فحتى بالنسبة لمصر و الأردن ، إن أي عمل تجاري مع إسرائيل يكون عادة متحفظا عليه و غير رسمي".

  • الصفقة كسرت الجليد بين الإماراتيين و إسرائيل ، فهل ستنجح أيضا مع الفلسطينيين ؟

نجحت الصفقة في كسر الجليد المتراكم على العلاقة بين إسرائيل و الإماراتيين ، فهل ستستطيع أن تكسر الجليد مع الفلسطينيين ؟ و هل ستشجع قادتهم على العودة بحسن نية إلى طاولة المفاوضات ؟ لا أعتقد ذلك .

فلطالما كان للزعماء الفلسطينيين مصلحة في الحفاظ على الوضع الراهن الذي يقوض إسرائيل مع الحفاظ على حساباتهم المصرفية السويسرية محمية و ممتلئة . و طالما لا يوجد اتفاق سلام ، ستبقى إسرائيل معزولة و في موقف دفاعي ، و هو ما في مصلحة القيادة الفلسطينية في قطاع غزة و السلطة الوطنية الفلسطينية .

خلال السنوات القليلة الماضية ، دفع القادة الفلسطينيون ثمن رفضهم المزمن ، لكنهم لم يتزحزحوا بعد. و من المحتمل أن تجبرهم هذه الصفقة التاريخية مع الإمارات العربية المتحدة على السعي للتوصل إلى اتفاق قريب مع إسرائيل، لكن لا ينبغي لنا أن نرفع آمالنا أو نعول عليهم كثيرا.

  • الصفقة مع الإمارات هي صفقة أخرى

من اليوم فصاعدا، ستكون رسالة "إسرائيل" الجديدة للعالم العربي هي : " إسرائيل ليست عدوكم، إن إسرائيل هي جزء من الحل ، حيث يمكن أن تكون إسرائيل شريككم . فلا تعطوا القيادة الفلسطينية الفاسدة فيتو على نموكم و تقدمكم ، بل شجعوهم على صنع السلام مع إسرائيل ".

النهضة نيوز - ترجمة خاصة