موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

يوميات وطن بقلم:ســـلوى يــــوسفي

وطني يرتشف صباحا صراخ مدينتي، ويُدخّن وجع الأحداث على مقربة من مقبرة الحرية،يُقلّب صفحات ذكريات البطولة ،ويهمس للوجع أن يحضره. وطني يلملم شظايا بسمته من حاضري ليبدو أكثر جدية نظرا لم يلمحه من مسرحيات هزلية كوميدية إلا انها كانت مبكية يغيب فيها الحس الفكاهي فملابس الروح كانت رثة بالية لأن الممثلين فيها بمظهر الاشباح وببطون منتفخة لا تعكس ضحكة الحياة بل كانت تعكس آلام ترهلات التخمة . وطني يتجوّل الامكنة ويستمع لنشاز الالسنة بصمت، وبحب يصافح تعب الشعب ويعانق كلمة الرب لكنه مستاء من زمن أصبح ما يُسمّى فيه “بالجياحة” و “الفياقة” خبزا لدعم التفاهة ،التي ترقص لتغذية العقول الفارغة لتمتلئ بثقة نفس عالية يفتقد إليها مثثقفي العصر. يجول وطني بالقرب من العلم، يزور الشهيد و يقتات من رغيف الماضي كرامة للمستقبل ويتعطر بعطر تراب الارض حين يتغزل به المطر ويرهقه بدل الحب دمعا. يظل العهد للأرض للتاريخ،لعمالقة سجلت بطولاتها فتُهان الأعلام حين يتغير اسم الشهيد للقتيل.