موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

حكاية خنساء فلسطين ام ناصر أبو حميد: بيتي فداء لفلسطين وطالما هناك احتلال هناك مقاومة

نواف الزرو

هناك في فلسطين مئات الحكايات الملحمية البطولية التي سجلتها نساء وامهات فلسطين، وحكاية ام ناصر ابو حميد هي واحدة من ابرزها، فقد فجرت قوات الاحتلال صباح اليوم السبت، منزل عائلة أبو حميد المكون من أربعة طوابق، في مخيم الأمعري بمحافظة رام الله والبيرة، عقب عملية اقتحام للمخيم استمرت أكثر من ست ساعات. وكان قوات كبيرة من جيش الاحتلال، راجلة ومحمولة ترافقها جرافات عسكرية، اقتحمت مخيم الأمعري وفرضت حصارا عليه، قبل أن تحاصر منزل عائلة أبو حميد وتخلي المعتصمين فيه بعد الاعتداء عليهم بالضرب ورش غاز الفلفل في وجوههم، وبالصعق بالكهرباء، إضافة لاعتقال العشرات منهم.
وأفاد شهود عيان بأن جنود الاحتلال احتجزوا والدة الأسير ناصر أبو حميد “خنساء فلسطين” لفترة من الوقت قبل الإفراج عنها، في حين اندلعت مواجهات في أزقة المخيم ومحيط منزل عائلة أبو حميد، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، والصوت، بكثافة صوب المواطنين، ما أسفر عن إصابة عشرات المواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط وبالاختناق بالغاز المسيل للدموع، 10 منهم نقلوا للمستشفيات، وفق ما أفاد به الهلال الأحمر الفلسطيني. وأضاف شهود العيان أن قناصة الاحتلال اعتلوا أسطح عدد من المنازل في المخيم، فيما انتشر مئات الجنود في أزقته، وسط إطلاق نار كثيف.
وأشاروا إلى أن جنود الاحتلال احتجزوا ما يقارب من 500 مواطن من أطفال ونساء ومسنين في ملعب البيرة الجديد في ظل الأجواء الباردة، بعد أن أرغموهم تحت تهديد السلاح على مغادرة منازلهم، الواقعة في محيط منزل عائلة أبو حميد.
وقالت صاحبة المنزل، أم ناصر أبو حميد (72 عاما)، في تصريحات لتلفزيون فلسطين “إننا لن ننهار ولن نسستلم، ومنزلي فداء لفلسطين ولشعبها، وإن هدمه الاحتلال فسنعيد البناء”.وأضافت أبو حميد: “هذه أرضنا، وطالما هناك احتلال سنقاومه”.
ومن الجدير ذكره أن قوات الاحتلال كانت قد هدمت منزل عائلة أبو حميد في العامين 1994 و2003، كإجراء انتقامي من العائلة، واستمرت عملية ملاحقة الاحتلال للعائلة وذلك منذ استشهاد نجلها عبد المنعم ولا تزال، فهناك ستة أشقاء من عائلة أبو حميد في معتقلات الاحتلال، منهم أربعة يقضون أحكاما بالسّجن المؤبد منذ انتفاضة الأقصى عام 2000، وهم: (ناصر، ونصر، وشريف، محمد) علاوة على شقيقهم جهاد المعتقل إداريا. وفي شهر حزيران الماضي اعتقلت سلطات الاحتلال شقيقهم السادس وهو إسلام (32 عاما) ولا يزال موقوفا، حيث تتهمه سلطات الاحتلال بقتل أحد جنودها خلال اقتحام نفذته لمخيم الأمعري في رام الله. علما أن إسلام قضى سابقا سنوات في معتقلات الاحتلال.
وتبقى ام ناصر سنديانة وطنية فلسطينية يقتدى بها في البطولة والتضحية من اجل الوطن.