موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

صحيفة ( التايمز ) البريطانية: لهذا قرر الملك سلمان كبح جماح نجله.. ماذا بعد؟

نشرت صحيفة “التايمز” تقريرا لمراسلتها من اسطنبول حانا لوسيندا سميث، تصف فيه قرارات العاهل السعودي الملك سلمان بأنها محاولة للحد من تصرفات الأمير محمد بن سلمان، وتصحيح الضرر الذي حدث بسبب مقتل جمال خاشقجي.
ويشير التقرير إلى أن الملك السعودي عزل المقربين من ولي العهد، وجلب إلى الحكومة أعضاء من الحرس القديم، في أول تعديل وزاري منذ جريمة مقتل خاشقجي.
وتقول الكاتبة إن التعديلات فسرت على أنها محاولة من العاهل السعودي، البالغ من العمر 82 عاما، لإعادة تأهيل صورة البلد على المسرح الدولي، والحد من سلطات ابنه البالغ من العمر 33 عاما.
وتلفت الصحيفة إلى أن ولي العهد المعروف في الغرب بـ”أم بي أس” واجه نقدا لتورطه المزعوم في مقتل الصحافي خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول، في تشرين الأول/ أكتوبر، مشيرة إلى أن أفراد العائلة الحاكمة لم يشعروا بالراحة تجاه نزعته للمواجهة والحروب منذ وصوله إلى ولاية العرش في حزيران/ يونيو العام الماضي.
وينوه التقرير إلى أنه تم تعيين إبراهيم العساف (69 عاما) وزير المالية السابق، وأحد الذين اعتقلوا في فندق ريتز كارلتون، خلفا لعادل الجبير في وزارة الخارجية، الذي خفضت درجته إلى مستوى وزير دولة.
وتفيد سميث بأن الجبير كان من أبرز المدافعين عن المملكة في أثناء الحملة الدولية ضدها بعد مقتل خاشقجي، ووصف ردة الفعل الدولية بالهستيريا، وزعم أن الناقد الشديد لولي العهد مات في “حادث رهيب”.
وتجد الصحيفة أن تعيين العساف، الذي بقي عقدين في الحكومة، يجلب إليها وجها محترما في لحظة تواجه فيها العلاقات الخارجية للمملكة أزمة، لافتة إلى أن العساف بريء من الاتهامات الموجهة إليه في حملة الفساد، التي يرى النقاد أنها مجرد تسلط ومحاولة لملء خزينة الدولة، وليس القيام بتحقيق حقيقي في الفساد.
وبحسب التقرير، فإن العساف قاد عندما كان وزيرا للمالية وفد السعودية إلى مجموعة دول العشرين، مشيرا إلى أن “أم بي أس” مثل في المرة الأخيرة المملكة في القمة، التي عقدت في بيونس أيرس، حيث لقي استقبالا باردا من الحلفاء الغربيين.
وتذكر الكاتبة أنه تم عزل تركي آل الشيخ، أحد حلفاء محمد بن سلمان المقربين من منصبه مديرا لهيئة الرياضة العامة، ويعتقد أنه ساعد في إدارة مراكز الاعتقال التي أقامها المسؤول الإعلامي السابق سعود القحطاني، الذي عزل بسبب دوره في جريمة قتل خاشقجي، الذي قال قبل مقتله بفترة إن “أم بي أس” “ليس لديه مستشارون سياسيون باستثناء تركي آل الشيخ وسعود القحطاني، والناس يخافون منهما، ومن يتحداهما ينتهي في السجن”.
وتختم “التايمز” تقريرها بالإشارة إلى أن التعيينات الأخرى تشير إلى أن ولي العهد سيواصل أداء دور في الأمن، فهو لا يزال وزيرا للدفاع، المنصب الذي استخدمه لشن حرب في اليمن منذ عام 2015، فيما تم تعيين عبدالله بن بندر، أحد حلفائه البارزين، رئيسا للحرس الوطني.