موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

المنشور الأسبوعي / لماذا نعارض / محمود موالدي

يكثر الجدل حول الممارسات الحكومية ، التي تتجلى بالعور السلطوي وفقدان الشفافية وإشكالية الخطاب مع الجمهور و تعميم الأفضلية ، فيما ينقسم الشارع لقسمين ، بين بعض النفعيين الذين يبررون هذا الأداء ويعزونه للحرب و الحصار و بين قلة التزمت الصمت الأليم رافعة شعار / الله يفرج / وبين أغلبية تنتقد الأداء الحكومي بكل أشكاله حتى صاغت رأي عام مراقب لكل الممارسات السلطوية بكل تشعباتها ، لكن الملفت للنظر اجماع الجميع على ظواهر الفساد ، بل .. والكل يطالب بمحاربته ، حتى يخيل لنا بأنه شبح غير مرئي …¡¡ الكل يبحث عنه …¡¡
 لماذا هذا الحجم من النقد …؟؟
 وماذا بعد هذا النقد …؟؟
إن النقد حالة صحية .. ناجمة من الألام التي يعيشها المواطن .. وما يواجهه يوميا من صعاب حياتي يومية و انتكاسات خدمية وتعطيل المصالح وتفشي الواسطة و الإستغلال وفقدان الكرامة ..  التي تعتبر القيمة الإنسانية المطلقة ، و يعتبر النقد نتاج ضيع المجتمع من قياداته المنصبة بحكم الواقع ، فكيف لفرد يفقد الدفء و الرزق ويعاني من الغلاء ، ويستبيح حيتان المال حياته العامة و تفرغ ثقافته بطريقة الوصاية الجوفاء أن يغني … موطني ..؟؟
فبعد النقد يأتي التوصيف المرضي للمعاناة و الألام و يتمثل بالأدبيات السياسية المتبعة دون طلب المثالية ، إن التوصيف السياسي للأداء السلطوي الذي فتح أبواب الإنتقاد بشكل واسع تخلص بنقطة الأرتكاز الحقيقية لقيمة هذا المواطن و منطلقه و سر وجوده وهي الكرامة ، كيف لهذه الكرامة أن تتواجد دون تحقيق العدالة …؟؟ فهل العدالة سهلة المنال دون الإستقرار السياسي ، فكيف نحقق الإستقرار السياسي وقد يظن البعض بأن القصد هو الحالة الميدانية و ما يتحقق من إنجازات ، إن الإستقرار السياسي هو الحالة السياسية الطبيعية التي ننادي لتحقيقها ،
فهل يتحقق الإعمار بظل هذه القيادات الفاسدة ..؟؟ وهل يصح الإستثمار بغياب الشفافية و تحول الحكومة من مؤسسات تخدمة المواطن إلى شريك مزاود تتقاسم الأرباح مع المتنفذين و حيتان المال ..؟؟
هل الغلاء ، الكهرباء ، ترهل بالخدمات ، استباحة المال العام و المرافق العامة و استئثار المشاريع الحيوية لأسماء محددة
هي جوهر المشكلة …؟؟؟
إن جوهر مشاكلنا سياسية ، من غياب الثقافة و الدور البرلماني و بالتالي فقدان قيمة السلطة التشريعية إلى التفرد و الإستئثار بالسلطلة و غياب التنفيذ لأغلب القوانين الناظمة لأداء السلطة التشريعية ، فالمطالب المحقة للمجتمع بكل طاقاته ونخبه وشرائحه تتمثل ، بفصل السلطات ، وفرط التزاوج الحاصل مابين المال و السلطة و مناهضة الطبقة المتنفذة من خلال تفعيل الرقابة الشعبية و تعددية سياسية حقيقية
فإذا كان أستمرار حكومة الإفقار بهذا الإصار
أليس الأجدى لجم جماح حيتان المال …؟
ألم يحن بعد .. استعادة النقابات و الإتحادات من المتنفذين و الإقصائيين اصحاب التاريخ الأسود …؟؟ لتكون منصة رقابية يستعين بها الفرد على تحصيل بعض من حقوقه المسلوبة هل سنجهض انتصارنا كرمة عيون بعض الرأسماليين … و محدثي الثراء …؟؟
فل …. يكن هناك رأي عام جديد يراقب ويتابع و ينتقد ، لتحقق التغيير المنشود
الناشط السياسي
محمود موالدي