موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

حول الحشود التركية في الشمال السوري …\ باسل كويفي

نرى في الاستعدادات التركية لشن هجوم على شمال وشرق سورية انها لم تزل متواصلة وتشكل تهديدا حقيقيا اذا نظرنا للموقف من ناحية لوجستية وإعلامية وعسكرية ،
اما اذا نظرنا للموقف من ناحية سياسية فان التصريحات العلنية والغير معلنة المسربة من الجانب الامريكي والروسي والأوروبي بالاضافة الى الاجتماعات التي جرت في موسكو الأسبوع الماضي بمشاركة وزارتي الدفاع والخارجية في روسيا وتركيا ، محصلتها تشير الى ان الهجوم العسكري التركي بات بحكم المؤجل وان الضغوط العسكرية سيتبعها تسوية سياسية ( في المنطقة عموما وسورية على الأخص ) سيتم التوافق عليها محليا واقليميا ودوليا .
وانه ليس من المرجح القيام بهجوم تركي واسع على شمال شرق سورية دون موافقة التحالف الدولي وروسيا والدول ذات العلاقة بالملف السوري والكردي ، وإذا ما حصل هجوم فاعتقد انه سيكون محدد وصغير ويهدف الى تغيير بعض الاحداثيات وتدوير للزوايا وخلط الأوراق وكسب أوراق جديدة تضاف على طاولات الحوار والمصالح .
كما ان خطر هذه الحرب انها قد توٌدي الى فوضى في المنطقة تتيح للإرهابيين وعلى الأخص داعش ام مسميات اخرى بالتمدد والسيطرة على أراضي ومساحات جديدة وممارسات لا إنسانية .
لذلك اعتقد حاليا ان على جميع الجهات الفاعلة في الملف السوري وخصوصا روسيا العمل المتسارع للحؤول دون وجود فراغ يسمح بتمدد داعش او مثيلاتها ويساهم في القضاء على ما تبقى من جيوب لداعش في المنطقة .
ويرافق ذلك الاستمرار في الحوار السوري السوري للوصول الى حل سياسي برعاية روسيا ومبني على القرار ٢٢٥٤ ومخرجات سوتشي ( الحوار الوطني السوري ) والتنسيق مع السلطة السورية لتسهيل دخول فصائل من الجيش السوري مع رفع العلم السوري على جميع الاراضي السورية بما يتيح لجميع القوى الوطنية  والدولة السورية بالدفاع عن الاراضي السورية ضد اي تدخل سواء من داعش ام خارجي وفق جميع الامكانيات المتاحة سواء العسكرية ام الديبلوماسية ام السياسية ، في ظل تصريحات إيجابية لمجلس سورية الديموقراطية وانسحاب قوات سورية الديموقراطية من منبج ودخول الجيش السوري اليها ، بما يشكل نقلة نوعية للوصول الى احلال الامان والسلام المستدام .
المهندس باسل كويفي
رىُيس الكتلة الوطنية الديموقراطية المعارضة في سورية .
المقالات تعبر عن وجهة نظر كاتبيها ولا يعكس موضوعها رؤيا ووجهة نظر النهضة نيوز