موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

جريمة حرب سعودية في اليمن ؟ تحليل قصف ضحيان

 

موقع التحقيقات الصحفية Bellingcat نشر تحقيقاً صحفياً حول مجزرة قصف حافلة مدرسية للأطفال في ضحيان، أعد التحقيق الصحفي الأسترالي المستقل “مايكل كروكشانك”، والذي يعمل حالياً في مجال النزاعات في برلين – المانيا … التحقيق نُشر تحت عنوان :


​​​(جريمة حرب سعودية في اليمن ؟ تحليل قصف ضحيان)


18-أغسطس-2018
#ترجمة أحمد عبدالرحمن قحطان

في حوالي الساعة 8:20 من صباح يوم 9 أغسطس، ضربت قنبلة أسقطت من طائرة تابعة للتحالف بقيادة السعودية منطقة سوق مزدحمة في وسط منطقة ضحيان، في محافظة صعدة باليمن.

القنبلة سقطت بالقرب من منتصف الطريق الرئيسي الذي يمر عبر البلدة، وهو ما تسبب في خسائر كبيرة في صفوف المدنيين.

والمأساة هي أن معظم هذه الإصابات جاءت من حافلة واحدة كانت تنقل الطلاب الذين لم يتجاوز بعضهم السادسة من العمر، كانوا في رحلة ميدانية دينية.

مسؤولو الصحة المحليون قدروا عدد القتلى النهائي بـ 54، من ضمنهم 44 طفلاً. ويدعم عدد القتلى هذا كميات كبيرة من الأدلة المصورة بالفيديو والتي تظهر جثث الأطفال الصغار.

الضربة:
نظرًا للكم الهائل من لقطات الفيديو التي تم تحميلها على وسائل الإعلام الاجتماعية في أعقاب الغارة الجوية، فمن الممكن تحديد المكان الدقيق الذي وقعت فيه القنبلة. حيث يُظهر لنا هذا الفيديو الذي نشرته وكالة Mint Press News الآثار المباشرة للضربة وحفرة القنبلة.

الشكل 1 : تحديد الموقع الجغرافي لموقع الغارة الجوية

موقع الضربة كان في منطقة مدنية مزدحمة، على بعد أقل من 100 متر من منطقة السوق الرئيسية في المدينة. وقد سمحت لنا لقطات إضافية لقناة CCTV والتي نقلتها عن المركز الإعلامي لأنصار الله – وهو شبكة إخبارية موالية للحوثيين – بقياس وقت الضربة (8:21-24). وتُظهر هذه اللقطات أيضًا المنطقة التي شملت طريقًا ذو حركة مرور مزدحمة ، وهو شيء يمكن رؤيته بسهولة لطائرة تحلق فوق الطريق.

الشكل 2 : المسافة بين موقع الضربة وسوق المدنيين

الذخيرة المستخدمة
لم يمض وقت طويل على إعلان وسائل الإعلام المحلية عن الضربة، وبدأ النشطاء في تداول الصور التي تظهر شظايا القنابل التي عثروا عليها في موقع الهجوم. هذه الشظايا شملت العديد من القطع الصغيرة من الشظايا ذات أصل غير محدد، ومع ذلك فقد شملت أيضًا زعنفة التحكم الأمامية لقنبلة GBU-12 Paveway II، وهي قنبلة موجهة بالليزر يبلغ وزنها 500 باوند، استندت إلى قاعدة القنبلة Mark-82.

الشكل 3: بقايا القنبلة التي عثر عليها فين موقع الضربة – (مصدر)

الشكل 4: صورة مقربة لقضيب التحكم الذي تم العثور عليه من موقع الضربة – (مصدر)

بناءً على هذه الصورة ، يظهر النص التالي:

للاستخدام على MK 82
FIN، قنبلة موجهة
94271ASSY147214

يُعرف الرقم المكون من خمس خانات “94271” برقم الجهة التجارية والحكومية (CAGE) ويمكن البحث عنه في قاعدة البيانات على الإنترنت مخصصة للعناصر المدرجة بواسطة وكالة لوجستيات الدفاع التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية.

الشكل 5: معلومات المنتج على أساس رقم الجهة التجارية والحكومية رقم 94271 – (مصدر)

كما يمكن مشاهدته فقد تم تصنيع الزعنفة في هذه الصورة لقنبلة موجهة من نوع GBU-12 Paveway-II من إنتاج شركة Lockheed Martin. وقد ووافقت الولايات المتحدة الأمريكية على بيع 4020 من هذه الذخائر إلى المملكة العربية السعودية في عام 2015. ويتوافق عرض وعمق الحفرة إلى حد كبير مع الحد الأدنى من التقديرات التي قدمها مركز جنيف الدولي لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية للأثار التي تخلفها قنبلة MK 82.

وعلى الرغم من ذلك، لم يتم التقاط صور شظايا القنبلة في الموقع، مما يعني أن هناك فرصة أن تكون هذا الزعنفة قد وضعت بين الحطام من قبل مجموعات تحاول تجريم الولايات المتحدة، وبناءً على هذا، فإن هذه الصور لا تقدم دليلاً قاطعاً على استخدام قنبلة من نوع Paveway-II من إنتاج شركة لوكهيد مارتن.

الهدف
في أعقاب الهجوم، قال المتحدث باسم التحالف بقيادة السعودية، العقيد “تركي المالكي”، إن قوات التحالف ضربت “هدفاً عسكرياً مشروعاً”، رداً على إطلاق صاروخ باليستي في اليوم السابق إلى السعودية أسفر عن مقتل شخص. ومضى بالقول “جميع العناصر الموجودة في الحافلة تم استهدافهم”، بما في ذلك “مشغلين ومخططين”.

هذا البيان الذي قال أن الحافلة كانت هدفًا عسكريًا مشروعاً، يمكن دحضه من خلال لقطات فيديو تم تصويرها من داخل الحافلة قبل الضربة، حيث يظهر العديد من الأطفال مكتظين على متن حافلة صغيرة، مع عدد قليل من البالغين ولا وجود لأفراد عسكريين أو رجال مسلحين. كما يتناسب حجم الحافلة الموجودة في الفيديو مع صور حطامها الذي تم التقاطها بعد تعرضها للقصف.

وفي وقت لاحق، غير التحالف الذي تقوده السعودية نبرته، ووعد بإجراء تحقيق في الحادث، وقال إن “الحافلة كانت قد تعرضت لأضرار جانبية”.

صور الأقمار الصناعية التي اتخذت في الآونة الأخيرة من الشهر الماضي في ضحيان، تظهر بأنه ليس هناك وجود عسكري حوثي واضح في المدينة، غير أن الصواريخ الباليستية تُطلق في العادة من محافظة صعدة إلى المملكة العربية السعودية، وتؤدي إلى وقوع خسائر في الأرواح في السعودية. وبغض النظر عن حقيقة أن الحافلة استُهدفت في وسط شارع مزدحم بالقرب من سوق مدني ، فإن هذا يدل على مستوى لافت من التجاهل للإصابات في صفوف المدنيين.

وبموجب نظام روما الأساسي (وهو المعاهدة التي أنشأت بموجبها المحكمة الجنائية الدولية، وقد اعتمد في مؤتمر دبلوماسي في روما في 17 يوليو 1998 ودخل حيز التنفيذ في 1 يوليو 2002) – فإن “شن هجوم متعمد مع العلم بأن هذا الهجوم سيؤدي إلى خسائر فادحة في الأرواح أو إصابات في صفوف المدنيين أو إلحاق أضرار بالأهداف المدنية” يعتبر جريمة. وبناءً على هذا، فإن قصف ضحيان قد يشكل أرضية لإجراء تحقيق في جرائم حرب.

https://www.bellingcat.com/news/mena/2018/08/18/19432/

 

موقع التحقيقات الصحفية Bellingcat نشر تحقيقاً صحفياً حول مجزرة قصف حافلة مدرسية للأطفال في ضحيان، أعد التحقيق الصحفي الأسترالي المستقل “مايكل كروكشانك”، والذي يعمل حالياً في مجال النزاعات في برلين – المانيا … التحقيق نُشر تحت عنوان :


​​​(جريمة حرب سعودية في اليمن ؟ تحليل قصف ضحيان)


18-أغسطس-2018
#ترجمة أحمد عبدالرحمن قحطان

في حوالي الساعة 8:20 من صباح يوم 9 أغسطس، ضربت قنبلة أسقطت من طائرة تابعة للتحالف بقيادة السعودية منطقة سوق مزدحمة في وسط منطقة ضحيان، في محافظة صعدة باليمن.

القنبلة سقطت بالقرب من منتصف الطريق الرئيسي الذي يمر عبر البلدة، وهو ما تسبب في خسائر كبيرة في صفوف المدنيين.

والمأساة هي أن معظم هذه الإصابات جاءت من حافلة واحدة كانت تنقل الطلاب الذين لم يتجاوز بعضهم السادسة من العمر، كانوا في رحلة ميدانية دينية.

مسؤولو الصحة المحليون قدروا عدد القتلى النهائي بـ 54، من ضمنهم 44 طفلاً. ويدعم عدد القتلى هذا كميات كبيرة من الأدلة المصورة بالفيديو والتي تظهر جثث الأطفال الصغار.

الضربة:
نظرًا للكم الهائل من لقطات الفيديو التي تم تحميلها على وسائل الإعلام الاجتماعية في أعقاب الغارة الجوية، فمن الممكن تحديد المكان الدقيق الذي وقعت فيه القنبلة. حيث يُظهر لنا هذا الفيديو الذي نشرته وكالة Mint Press News الآثار المباشرة للضربة وحفرة القنبلة.

الشكل 1 : تحديد الموقع الجغرافي لموقع الغارة الجوية

موقع الضربة كان في منطقة مدنية مزدحمة، على بعد أقل من 100 متر من منطقة السوق الرئيسية في المدينة. وقد سمحت لنا لقطات إضافية لقناة CCTV والتي نقلتها عن المركز الإعلامي لأنصار الله – وهو شبكة إخبارية موالية للحوثيين – بقياس وقت الضربة (8:21-24). وتُظهر هذه اللقطات أيضًا المنطقة التي شملت طريقًا ذو حركة مرور مزدحمة ، وهو شيء يمكن رؤيته بسهولة لطائرة تحلق فوق الطريق.

الشكل 2 : المسافة بين موقع الضربة وسوق المدنيين

الذخيرة المستخدمة
لم يمض وقت طويل على إعلان وسائل الإعلام المحلية عن الضربة، وبدأ النشطاء في تداول الصور التي تظهر شظايا القنابل التي عثروا عليها في موقع الهجوم. هذه الشظايا شملت العديد من القطع الصغيرة من الشظايا ذات أصل غير محدد، ومع ذلك فقد شملت أيضًا زعنفة التحكم الأمامية لقنبلة GBU-12 Paveway II، وهي قنبلة موجهة بالليزر يبلغ وزنها 500 باوند، استندت إلى قاعدة القنبلة Mark-82.

الشكل 3: بقايا القنبلة التي عثر عليها فين موقع الضربة – (مصدر)

الشكل 4: صورة مقربة لقضيب التحكم الذي تم العثور عليه من موقع الضربة – (مصدر)

بناءً على هذه الصورة ، يظهر النص التالي:

للاستخدام على MK 82
FIN، قنبلة موجهة
94271ASSY147214

يُعرف الرقم المكون من خمس خانات “94271” برقم الجهة التجارية والحكومية (CAGE) ويمكن البحث عنه في قاعدة البيانات على الإنترنت مخصصة للعناصر المدرجة بواسطة وكالة لوجستيات الدفاع التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية.

الشكل 5: معلومات المنتج على أساس رقم الجهة التجارية والحكومية رقم 94271 – (مصدر)

كما يمكن مشاهدته فقد تم تصنيع الزعنفة في هذه الصورة لقنبلة موجهة من نوع GBU-12 Paveway-II من إنتاج شركة Lockheed Martin. وقد ووافقت الولايات المتحدة الأمريكية على بيع 4020 من هذه الذخائر إلى المملكة العربية السعودية في عام 2015. ويتوافق عرض وعمق الحفرة إلى حد كبير مع الحد الأدنى من التقديرات التي قدمها مركز جنيف الدولي لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية للأثار التي تخلفها قنبلة MK 82.

وعلى الرغم من ذلك، لم يتم التقاط صور شظايا القنبلة في الموقع، مما يعني أن هناك فرصة أن تكون هذا الزعنفة قد وضعت بين الحطام من قبل مجموعات تحاول تجريم الولايات المتحدة، وبناءً على هذا، فإن هذه الصور لا تقدم دليلاً قاطعاً على استخدام قنبلة من نوع Paveway-II من إنتاج شركة لوكهيد مارتن.

الهدف
في أعقاب الهجوم، قال المتحدث باسم التحالف بقيادة السعودية، العقيد “تركي المالكي”، إن قوات التحالف ضربت “هدفاً عسكرياً مشروعاً”، رداً على إطلاق صاروخ باليستي في اليوم السابق إلى السعودية أسفر عن مقتل شخص. ومضى بالقول “جميع العناصر الموجودة في الحافلة تم استهدافهم”، بما في ذلك “مشغلين ومخططين”.

هذا البيان الذي قال أن الحافلة كانت هدفًا عسكريًا مشروعاً، يمكن دحضه من خلال لقطات فيديو تم تصويرها من داخل الحافلة قبل الضربة، حيث يظهر العديد من الأطفال مكتظين على متن حافلة صغيرة، مع عدد قليل من البالغين ولا وجود لأفراد عسكريين أو رجال مسلحين. كما يتناسب حجم الحافلة الموجودة في الفيديو مع صور حطامها الذي تم التقاطها بعد تعرضها للقصف.

وفي وقت لاحق، غير التحالف الذي تقوده السعودية نبرته، ووعد بإجراء تحقيق في الحادث، وقال إن “الحافلة كانت قد تعرضت لأضرار جانبية”.

صور الأقمار الصناعية التي اتخذت في الآونة الأخيرة من الشهر الماضي في ضحيان، تظهر بأنه ليس هناك وجود عسكري حوثي واضح في المدينة، غير أن الصواريخ الباليستية تُطلق في العادة من محافظة صعدة إلى المملكة العربية السعودية، وتؤدي إلى وقوع خسائر في الأرواح في السعودية. وبغض النظر عن حقيقة أن الحافلة استُهدفت في وسط شارع مزدحم بالقرب من سوق مدني ، فإن هذا يدل على مستوى لافت من التجاهل للإصابات في صفوف المدنيين.

وبموجب نظام روما الأساسي (وهو المعاهدة التي أنشأت بموجبها المحكمة الجنائية الدولية، وقد اعتمد في مؤتمر دبلوماسي في روما في 17 يوليو 1998 ودخل حيز التنفيذ في 1 يوليو 2002) – فإن “شن هجوم متعمد مع العلم بأن هذا الهجوم سيؤدي إلى خسائر فادحة في الأرواح أو إصابات في صفوف المدنيين أو إلحاق أضرار بالأهداف المدنية” يعتبر جريمة. وبناءً على هذا، فإن قصف ضحيان قد يشكل أرضية لإجراء تحقيق في جرائم حرب.

https://www.bellingcat.com/news/mena/2018/08/18/19432/

 

المصدر:   ترجمة النهضة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

النهضة موقع عربي إخباري ثقافي إقتصادي, يهتم بقضايا الإنسان العادلة وينتصر لها بأي أرض وميدان كانت, ننشد النهضة لشعوبنا بعدما استوطنت أمية الحرف والفكر فيها وتم إستلاب وعيها, النهضة هي منبر لكل فكر حر يسعى للتنوير ولنشر المعرفة المنشودة لإستعادة الوعي الجمعيِ العربيِ المسلوب.

Copyright © 2018 Alnahda News

Powered BY