موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

خلاصات العدوان على غزة, دروس وعبر

 

شاكر زلوم: كاتب عربي مقدسي

 

جولة من جولات الصراع مع العدو انتهت بتسجيل نصر كبير لمقاومة غزة ولمحور المقاومة على العدو الصهيوني, لقد سُجل نصراً لنهج قوى المقاومة على نهج قوى (الإعتدال)  التي تحولت لقوى معادية لشعوبها وخادمة للمشروع الغربي الإمبريالي الصهيوني,

 

من قراءة سريعة للحدث فلقد فشلت فشلاً ذريعاً عملية الإختراق الأمني في شرق خانيونس بعدما اكتشفتها قوى رصد المقاومة ولاحقتها وكادت أن تأسر أفرادها مما جعل الصهاينة يجن جنونهم فاستدعوا طيارنهم الحربي ال اف 15 واف 16 وكما طيارانهم المروحي والمسير لاستهدف فرقة الملاحقة مما اسفر عن استشهد سبعة منهم.

 

بعد حادثة الإختراق أعلنت المقاومة أنها سترد متجاوزة نصيحة وسطاء (الخير) وطلبهم بأن تتجاوز المقاومة الأمر, لم يتأخر  الرد بل أتى سريعاً فكان بعد ساعات فقط من ارتكاب جريمة خان يونس خلافاً لرغبة الوسطاء, لم يكن الرد رداً إنفعالياً بل كان مدروساً ومنسقاً بين كافة الفصائل المقاومة من خلال غرفة العمليات الموحدة, قررت غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة في المرحلة الأولى إشعال غلاف غزة بعمق 20 كيلومتر تجاوزها بعد ذلك لإعتبارات سياسية وعسكرية الى 40 كيلومتر بقصف مدينة عسقلان كنتيجة لاستهداف العدوان الصهيوني البنايات المدنية في قطاع غزة لتفرض بذلك وتؤكد على معادلة جديدة, البيت بالبيت أي البيت الفلسطيني يقابله بيت لقطعان المستوطنين, لقد استخدمت المقاومة صاروخاً دقيقاً ذو قدرة تدميرية هائلة في استهدافها مدينة عسقلان كما صرح (داود شهاب) القيادي في حركة الجهاد الإسلامي, سبق وأن أشارة لصاروخ الكورنت الذي أطلقته (سرايا القدس) التابعة للجهاد الإسلامي على الحافلة الصهيونية فكان رعب الصهانة مركباً مما اضطرهم للرضوخ للمعادلة الجديدة وقبول الهدنة بوساطة مصرية, للعلم رفض الصهاينة المبادرة المصرية باليوم السابق لقبولها, لقد هددت المقاومة بزيادة شعاع الإستهداف لما هو أبعد من عسقلان تبعاً لتطور المواجهات مع العدو الصهيوني فكانت الهدنة خلافاً لعادة العدو الصهيوني المتغطرس المعهودة خوفاً من المزيد من الخسائر التي ستنعكس ذعراً وفزعاً على قطعان مستوطنيه فقطعان المستوطنين جاؤوا لأرض السمن والعسل لا للموت على أرض هي ليست أرضهم, بعد كل مواجهة مع المقاومبن تتم هجرات معاكسة من الكيان للبلدان التي وفدوا منها فبعد حرب لبنان 2006 هاجر ما يقارب المليون من صهاينة الكيان وهذا أكثر ما يرعب قادة الكيان وقادة النظم الوظيفة (العربية) التي أنشئت لحماية الكيان لكون المهمة الوظيفية الأساس لتلك النظم هي حماية الكيان من الشعوب العربية ولهذا فبقاء تلك النظم يرتبط وجودياً بإستمرار وجود الكيان, علاقة تلك النظم مع الكيان(إسرائيل) لم تنقطع بيوم لكنها نقلتها من خانة السري للعلن مما جعلها تشهر تطبيعها لطمئنة قطعان المستوطنين المغتصبين الفلسطينيين لتحفيزهم على البقاء.

أما الدروس والعبر فتتلخص فلسطينياً:

١- الشعب الفلسطيني على أتم الإستعداد لتقديم كل التضحيات من اجل تحرير فلسطين.

.

ثانياً- كان الاحتضان الشعبي للمقاومين كبيراً من قبل أهل غزة بالرغم من تجويعهم وحصارهم لسنوات من قبل العدو و(الشقيق)وكان تضامن الفلسطينيين في باقي مناطق فلسطين تاماً بالرغم من وجود الإحتلال وسلطة الإحتلال في رام الله.

 

ثالثا: أن الإستعداد للمواجة يتم على قدم وساق وهذا ما أظهرته القدرات العسكرية المتطورة للمقاومة التي اصبحت تقلق العدو من حيث اٌلإستعداد والجهوزية على استخدام السلاح الدقيق.

 

ثالثاً: فشل منظومة القبة الحديدية فمن أصل 440 صاروخ وجهها المقاومون على الكيان لم تستطع اعتراض أكثر من 70 صاروخ, وهنا يعزى الأمر لمساعدة الحلفاء في تطوير منظومة الصواريخ الفلسطينية للإفلات من منظومة القبة الصاروخية.

 

رابعاً: لقد تعززت لدى الفلسطينيين أن نهج المفاوضات بلا جدوى وأن حصاده هو المزيد من مصادرة الأراضي والتهويد والمزيد من قتل مدنييهم من الأبرياء وأن اسقاط صفقة القرن ممكن فلا تستطيع قوة أو قوى على سطح الأرض فرض ارادتها على شعب يقاوم ولا يساوم على أرضه ومبادئه.

 

خامساً: لقد أكدت المواجهة مع العدو الصهيووني أن الفلسطينيين ليسوا لوحدهم وأن لقضية الفلسطينية لا تزال حيَّة في الوعي الشعبي العربي بالرعم من كل محاولات النظم الوظيفية تيئيس الشعوب العربية وحرف بوصلتها لكي تُطبع مع عدوها.

 

أما الدروس والعبر على صعيد محور المقاومة فتتمثل:

 

أولاً: وحدة الموقف لمحور المقاومة فكل دول ومنظمات محور المقاومة تضامنت وأعلنت أنها لن تترك الصهاينة ليستفردوا بالفلسطينيين .

 

ثانياً: أن دعمها للقوى الحية في فلسطين أثمر وأن نتائج النزال كانت باهرة.

 

أما الدروس والعبر بالنسبة لصهاينة الكيان فتتلخص بأن لا مكان ولا مقام لهم في أرض فلسطين, فما شاهدوه من بأس غزة لا يعادل واحد بالمئة من ما سيشاهدوه في حال تمت المواجهة مع حزب الله وسوريا وايران وقوى الحشد الشعبي العراقي المبارك.