بدأت الولايات المتحدة سحب القوات الأمريكية من أفغانستان، في أعقاب اتفاق سلام مع حركة طالبان، بعد عشرين عاماً من قيادتها تحالفاً دولياً ضد حكم الحركة لأفغانستان والقضاء على تنظيم القاعدة هناك، بدعم كبير من بريطانيا ورئيس وزرائها حينها توني بلير.
وبحسب موقع سبوتنيك، فقد اعتبر رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، بأن الانسحاب الأمريكي من أفغانستان هو قرار أحمق، وبأن التخلي عن أفغانستان وشعبها أمر خطير وغير ضروي.
حيث أكد بلير في أول بيان يصدره بعد سيطرة طالبان على الحكم في أفغانستان، في مقال نُشر يوم السبت على الموقع الإلكتروني لمعهد التغيير العالمي التابع له: "إن التخلي عن أفغانستان وشعبها أمر مأساوي وخطير وغير ضروري".
وأضاف "لم نكن بحاجة لفعل ذلك، اخترنا أن نفعل ذلك"، مشيرا إلى أن الانسحاب العسكري تم "امتثالا لشعار سياسي أحمق" بشأن إنهاء "الحروب الأبدية".
وأوضح بلير بأن "قرار الانسحاب من أفغانستان بهذه الطريقة لم يكن مدفوعا باستراتيجية كبرى بل مدفوعا بالسياسة".
وكانت حركة طالبان قد شنت هجومها في أيار/ مايو الماضي، بالتزامن مع انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، وسيطرت على معظم المناطق الأفغانية وعلى أغلب الحدود مع الدول المجاورة لأفغانستان، وعلى العديد من عواصم الولايات، حتى أعلنت سيطرتها في منتصف آب الجاري على العاصمة الأفغانية كابول، ليترافق ذلك مع هروب الرئيس الأفغاني أشرف غني خارج البلاد، وزحف آلاف الأفغان إلى مطار كابول للفرار من طالبان على متن الطائرات الأمريكية، وسط توقف عمليات الإجلاء ومقتل الكثيرين بإطلاق النار والتدافع.
المصدر: سبوتنيك