غالبا ما ينظر إلى عصير البرتقال على أنه مصدر مفيد للفيتامينات، بينما يعتبره البعض نوعا من «السكر السائل». لكن تأثيره يعتمد بدرجة كبيرة على نوع العصير والكمية التي يتم تناولها.
وتحتوي ثمار البرتقال وعصيرها على فيتامين C والفلافونويدات، وهي مركبات نباتية تمتلك خصائص مضادة للأكسدة.
ويعد الهسبيريدين من أكثر هذه المركبات دراسة، وترتبط به بعض التأثيرات الإيجابية للحمضيات على صحة الأوعية الدموية.
وأوضحت أخصائية التغذية أولغا ريدينا أن بعض الدراسات رصدت تغيرات في مؤشرات معينة لدى أشخاص تناولوا 500 مل من عصير البرتقال يوميا، بما في ذلك مؤشرات مرتبطة بضغط الدم وحالة الأوعية الدموية.
فوائد البرتقال (مصدر الصورة: Unsplash )
فوائد عصير البرتقال (مصدر الصورة: Unsplash )
لكنها أكدت أن هذه النتائج لا تعني أن تناول 500 مل من العصير يوميا يمثل الكمية المناسبة لجميع الأشخاص، لأن الدراسات العلمية تستخدم أحيانا جرعات محددة لاختبار تأثير معين، ولا يعني ذلك بالضرورة أن الجرعة نفسها مناسبة للاستخدام اليومي لدى الجميع.
البرتقال الكامل أفضل
على الرغم من فوائد عصير البرتقال، تظل ثمرة البرتقال الكاملة الخيار المفضل في كثير من الحالات.
والسبب الرئيسي هو الألياف الغذائية، التي توجد بكميات أكبر بكثير في الثمرة الكاملة مقارنة بالعصير.
وتساعد الألياف على إطالة الشعور بالشبع، كما أن تناول الثمرة يستغرق وقتا أطول من شرب العصير.
وعند تناول البرتقال كاملا، يحصل الجسم على الألياف التي تساعد الجهاز الهضمي وتساهم في الحفاظ على الشعور بالشبع لفترة أطول.
كما أن عملية تناول الثمرة نفسها تتطلب المضغ والإحساس بقوام الطعام، ما يساعد الدماغ على إدراك الشعور بالشبع بصورة أسرع.
أما العصير فيمكن شربه خلال دقائق قليلة.
وتحتاج كمية العصير الموجودة في كوب واحد غالبا إلى ثمرتين أو ثلاث ثمرات من البرتقال، بينما قد يكون من الصعب تناول العدد نفسه من الثمار الكاملة في جلسة واحدة.
العصير المعلب ليس دائما أسوأ
لا يعني كون العصير معبأ أنه أقل فائدة بالضرورة من العصير الطازج.
فإذا كانت العبوة تحمل عبارة «100% عصير» ولم يكن المنتج يحتوي على سكر مضاف، فقد يكون خيارا مناسبا ضمن النظام الغذائي.
لكن من المهم عدم الخلط بين العصير الكامل وبين الرحيق والمشروبات التي تحتوي على عصير، لأن هذه المنتجات قد تحتوي على نسبة أقل بكثير من العصير، إلى جانب كميات أكبر من السكر المضاف.
اقرأ مكونات العصير
تنصح أخصائية التغذية بالانتباه إلى المعلومات الموجودة على العبوة قبل شراء عصير البرتقال.
وهناك ثلاثة أنواع مختلفة بشكل أساسي من المنتجات:
عصير برتقال بنسبة 100%.
رحيق البرتقال.
مشروب البرتقال المحتوي على السكر.
وتختلف هذه المنتجات من حيث كمية العصير ومحتوى السكر.
وقد تحتوي أنواع الرحيق والمشروبات الأخرى على كمية قليلة جدا من العصير، مقابل كمية كبيرة من السكر المضاف، ولذلك لا ينبغي اعتبارها الخيار الصحي نفسه الذي يوفره العصير بنسبة 100%.
ماذا يفقد العصير أثناء التصنيع؟
حتى العصير الطازج المعصور مباشرة لا ينبغي اعتباره مشروبا يمكن تناوله دون حدود.
فهو يحتوي أيضا على السكريات الطبيعية الموجودة في البرتقال، بينما تبقى كمية الألياف فيه منخفضة مقارنة بالثمرة الكاملة.
لذلك، فإن كون العصير طازجا لا يجعله بديلا كاملا عن تناول البرتقال كما هو.
وتظل الثمرة الكاملة أكثر فائدة من ناحية الحصول على الألياف والشعور بالشبع، بينما يوفر العصير بعض العناصر الغذائية والمركبات النباتية الموجودة في البرتقال.
الكمية المناسبة من العصير
بحسب أخصائية التغذية، يمكن اعتبار كمية تتراوح بين 200 و250 مل حصة مناسبة من عصير البرتقال، أي ما يعادل كوبا واحدا تقريبا.
كما يفضل تناول العصير مع الطعام وليس على معدة فارغة.
وتساعد هذه الطريقة على تجنب تناول كميات كبيرة من العصير بسرعة، خاصة أن شرب العصير أسهل وأسرع من تناول ثمار البرتقال الكاملة.
من يجب أن يقلل عصير البرتقال؟
ينبغي للأشخاص الذين يعانون من معدة حساسة أو لديهم ميل إلى حرقة المعدة الحد من تناول عصير البرتقال، لأن طبيعته الحمضية يمكن أن تهيج الأغشية المخاطية.
كما لا تنصح أخصائية التغذية بتناوله في بعض أمراض الجهاز الهضمي، ومنها التهاب المعدة المصحوب بارتفاع حموضة المعدة.
وبشكل عام، يعتمد الاختيار الأفضل على نوع المنتج والكمية والحالة الصحية للشخص. ويظل تناول البرتقال كاملا خيارا مفضلا عندما يكون الهدف الحصول على الألياف والشعور بالشبع، بينما يمكن تناول عصير البرتقال بنسبة 100% باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.