أفاد موقع Defense Arabia بأن شركة Saab كشفت عن Allied Mission System المعروف اختصارا بـAMS، وهو منصة جديدة تمنح المشغلين العسكريين وسيلة أفضل لتتبع التطورات في الفضاء وتنسيق الاستجابة لها.
وتعتمد المنصة على برمجيات سحابية تجمع البيانات الواردة من أجهزة الاستشعار المتكاملة والتقنيات المتصلة، ثم تحلل المعلومات وتقدم للمشغلين رؤى قابلة للتنفيذ.
إن هذا الإعلان يأتي في وقت يزداد فيه اعتماد العمليات العسكرية على المجال الفضائي، إذ توفر المنصة بيئة رقمية موحدة تجمع مصادر البيانات المختلفة وتحولها إلى معلومات واضحة تدعم المشغلين في متابعة الموقف وتحديد الإجراء المناسب، وهو ما يعكس اتجاه Saab إلى تطوير حلول قيادة وسيطرة قائمة على البرمجيات والبيانات.
وتستهدف المنصة تمكين المشغلين من العمل في مجال شديد الازدحام والتنافس، حيث يصبح تتبع التطورات وتنسيق الرد عليها عاملا حاسما في نجاح المهام العسكرية.
دور المنصة في القيادة والسيطرة
وأبرز الموقع أن النظام يوفر قيادة وسيطرة مستمرتين، ما يتيح للمشغلين تنسيق أصول مختلفة وتكليف الأنظمة بالعمل معا بصورة منسقة عبر المهام، بحيث تتحرك العناصر المتباينة ضمن صورة تشغيلية واحدة بدلا من العمل بصورة منفصلة.
وبفضل بنيته المفتوحة، قد يدعم البرنامج مستقبلا عمليات متعددة المجالات عبر ربط القدرات بين مجالات تشغيلية مختلفة، وهو ما يمنحه مساحة أوسع للتطور مع تغير متطلبات الميدان، ويعني ذلك أن المشغل يستطيع إدارة الأصول المتاحة من منصة رقمية واحدة وتوزيع المهام عليها وفق متطلبات كل عملية، مع الإبقاء على قدرة النظام على التكيف مع مجالات تشغيلية جديدة.
وفي هذا السياق قال المدير العام لشركة Saab Australia، آندي كيو (Andy Keough): "يعتمد كل ما نقوم به تقريبا على الفضاء بشكل أو بآخر، وقد صممنا منصة AMS الجديدة لتمنح المستخدم القدرة على التحرك في هذا المجال شديد الازدحام والتنافس.
كما تستفيد هذه التقنية المبتكرة والهادفة من خبرة Saab في تقديم أنظمة قيادة وسيطرة موثوقة متعددة المجالات، وتجسد التزامنا بمواصلة تطوير القدرات السيادية." وتشير كلمات المسؤول إلى أن الفضاء بات عنصرا حاضرا في معظم الأنشطة العسكرية، وأن التحدي لم يعد يقتصر على الوصول إلى هذا المجال، بل يمتد إلى العمل داخله بكفاءة وسط ازدحام وتنافس متزايدين، وهو ما تحاول AMS معالجته عبر تقديم أداة موحدة للمتابعة والتنسيق بين الأطراف.
التصميم النموذجي للنظام وترقياته
وتطرق الموقع إلى التصميم النموذجي للنظام، إذ يتكون بحسب شركة Saab من وحدات منفصلة، ما يسمح بترقية كل جزء من أجزائه بشكل مستقل.
وتشمل هذه الأجزاء برمجيات المشغلين، وأدوات جمع البيانات، والأنظمة التي تتصرف بناء على هذه البيانات، أي إن كل طبقة من طبقات المنصة يمكن تطويرها دون المساس بالطبقات الأخرى، وقد يتيح هذا التصميم إضافة قدرات جديدة بوتيرة أسرع مع تطور التهديدات، دون الحاجة إلى ترقية المنصة بأكملها دفعة واحدة.
إن هذا النهج يعكس منطق التصميم المعياري الذي يقوم على تقسيم النظام إلى مكونات مترابطة لكنها قابلة للاستبدال أو التحديث منفردة، وهو ما يمنح المشغلين مرونة أكبر في مواكبة التغيرات التشغيلية، كما أن ربط هذا التصميم بالبنية المفتوحة والبرمجيات السحابية يعزز قدرة AMS على استيعاب تقنيات جديدة مع مرور الوقت، بما يخدم هدف المنصة في تتبع التطورات الفضائية وتنسيق الاستجابة لها.
ويكتسب هذا الجانب أهمية في المجال الفضائي الذي تتغير فيه طبيعة التهديدات باستمرار، إذ تحتاج الأنظمة العسكرية إلى القدرة على التحديث بدلا من انتظار دورات ترقية طويلة تشمل المنصة كاملة، وتبرز أهمية وجود حلول تتيح تحسين أداء البرمجيات وأدوات جمع البيانات والأنظمة المنفذة بصورة منفصلة.
أهمية المنصة للقدرات السيادية
واختتم الموقع تقريره بتصريح وزير الدفاع والصناعات الفضائية في جنوب أستراليا، كريس بيكتون (Chris Picton)، الذي قال: "مع تزايد أهمية الفضاء للأمن القومي، تسهم شركات مقرها جنوب أستراليا مثل Saab في تطوير القدرات السيادية التي تحتاجها أستراليا، وتخلق في الوقت نفسه وظائف عالية المهارة وتعزز صناعة الدفاع لدينا."
ويربط هذا التصريح بين التطور التقني في مجال الفضاء والأهداف الاقتصادية والصناعية، إذ يشير إلى أن الشركات العاملة في جنوب أستراليا تسهم في بناء قدرات سيادية تحتاجها البلاد، وفي الوقت ذاته توفر فرص عمل عالية المهارة وتدعم قاعدة صناعة الدفاع المحلية.
وبذلك تظهر AMS كمنتج يجمع بين البعد التقني والبعد الاستراتيجي، فهي منصة سحابية مفتوحة ومعيارية تتيح للمشغلين العسكريين تتبع التطورات الفضائية وتنسيق الأصول والاستجابة لها، وتأتي في سياق اهتمام متزايد بالقدرات السيادية في مجال الدفاع، كما يؤكد ذلك أن الاعتماد على الفضاء يفرض على المؤسسات العسكرية البحث عن أدوات قادرة على جمع البيانات وتحليلها وتحويلها إلى قرارات، مع الحفاظ على مرونة التطوير والترقية.