موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

من المحيط الى الخليج : الفضائيات العربية ترفع شعار “استغلال الاطفال “

عادل العوفي

كأن هناك  اجماع على ان “استغلال الطفولة ” تحت مسميات و شعارات واهية يبدو الطريق الاقرب لكسب “ود ” المشاهدين وتحقيق أرباح ومكاسب كبيرة من وراء “براءتهم ” .

وهذه هي “الخلاصة ” التي توصلت لها العديد من المحطات العربية  “من المحيط الى الخليج ” و التي “زينت ” خريطتها البرامجية باللعب على هذا الوتر فمن يفتح هذا الباب سيقف مليا على جملة من الاسماء اغلبها “معرب ” {اي شراء نسخ اجنبية وتحويلها للعربية } ما يثبت بجلاء “فاضح ” مدى “الفقر المدقع ” من ناحية الافكار و المعشش داخل ادارات هذه القنوات التي تصرف مبالغ طائلة كان يمكن بكل بساطة تجنبها لو اعطيت الفرص للكفاءات والمواهب التي يزخر بها الوطن العربي .

فبالمغرب على سبيل المثال انتهى قبل ايام بث برنامج “ماستر شاف جونيور  ” المخصص لاكتشاف مواهب الاطفال في الطبخ وما استوقفني حتما هو ان هؤلاء الذين منحت لهم فرصة الظهور والتقدم في مراحل البرنامج يجعلونك تحتار فعلا وتلمس “فرقا شاسعا ” بينهم وبين من نصادفهم ونعرفهم لاسيما في جانب “اللغة الفرنسية ” الطاغي على احاديثهم ما يؤكد انهم يمثلون “مستوى معين ” في المجتمع لا يمكن على الاطلاق مقارنته بباقي الشرائح الاخرى او بالأحرى المواطن العادي ممن يكابد وابناءه من صعوبات في ظل المستوى المتدني للتعليم العمومي ,فهل يمثل اطفال هذا البرنامج الذي يبث على القناة الثانية “دوزيم ” كل اقرانهم في ربوع البلد ؟ وهل هي “الصورة الحقيقية ” لهم ؟

في الضفة الاخرى بدأت قناة الام بي سي {كما سبق واشرنا في موضوع سابق  وتحدثنا بالتفصيل عنه } ببث برنامج “نجوم صغار ” من تقديم النجم المصري أحمد حلمي الذي لا يشكك احد في تفوقه واتقانه لهذا الموضوع وتجاربه السابقة تتحدث عنه وهو نسخة عربية كما ذكرنا الى جانبه يعرض تلفزيون دبي برنامج “أحلى كلام ” من تقديم اللبناني وسام بريدي اما في لبنان فقد سبق لمحمد قيس ان طرح “لما بحكو الصغار ” على شاشة ” الام تي في ” وتبث قناة الجديد برنامج “ذا رينج كيدز ” .

كل هذا بالإضافة الى “ذو فويس كيدز ” الطبق الذي تعود عليه متابعو الشبكة السعودية الام بي سي واخرون كرسوا حضورهم في مواسم متتالية ,ليكون السؤال : هل تقدم فعلا كل ساعات البث الطويلة هذه لأطفال العرب فوائد لصنع اجيالا قادرة على بناء المجتمعات وانتشالها من القاع ؟ ومتى سيعترف هؤلاء ان هذا الامر مصنف في اخر اهتماماتهم وان الحقيقة المرة تقول أنهم مجرد “ادوات ” لكسب رهان الرايتينغ لا اقل ولا اكثر ؟

انه “الاستغلال ” في ابشع صوره ..