موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

الإمارات: المصارف تواجه صعوبات بسبب تباطؤ الاقتصاد

تواجه المصارف الصغيرة في الإمارات العربية ضغوطا تنظيمية للاندماج، بعد أن دفعت تداعيات تراجع القطاع العقاري الدولة لقيادة جهود إنقاذ بنك الاستثمار الشهر الماضي.

ويتوقع محللون تسارع الاندماجات في القطاع المصرفي، نظرا لتباطؤ الاقتصاد وهبوط أسعار المنازل والمعايير المحاسبية المشددة وزيادة حدة المنافسة.

وفقدت المصارف الإماراتية الأصغر حجما، وهي غالبا ذات ملكية عائلية، حصة سوقية لصالح أكبر أربعة مصارف تسيطر الآن على نحو 65% من قروض القطاع المصرفي في البلاد، بحسب وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني.

وبعد اندماج اثنين من أكبر مصارف الإمارات، اي “بنك الخليج الأول” و”بنك أبو ظبي الوطني” في 2017، في كيان جديد هو بنك “أبو ظبي الأول”، تُجري ثلاثة بنوك أخرى محادثات للاندماج بقيادة بنك أبو ظبي التجاري.

وقال صباح البينالي الرئيس التنفيذي لـ”يونيفرسال إستراتيجي”، وهي شركة استثمار مقرها أبو ظبي، إنه “ستكون هناك ضغوط على المصارف الكبيرة لاستيعاب المصارف الأصغر حجما، مضيفا : “يتوقع الناس اندماجات من وجهة نظر اقتصادية، لكن ما نراه الآن ربما يكون خطة تنظيمية أوسع نطاقا لدعم الميزانيات العمومية”.

وعلى الرغم من ذلك، يعارض ملاك المصارف الصغيرة الاندماجات لأسباب من بينها الخلافات حول من الذي سيسيطر على الكيان المندمج.

وفي العام 2009، أنقذت دولة الإمارات بنوكها الكبيرة من خلال أسهم جديدة بمليارات الدولارات، من دون أن تُحمّل المساهمين الخسائر. لكن بعد ذلك بتسع سنوات، ومع وفرة رأسمال تلك البنوك، تضيّق السلطات على البنوك الأصغر حجما دون إظهار السخاء الذي تعاملت به مع البنوك الكبيرة.

واقترحت حكومة الشارقة شراء أسهم بنك الاستثمار بنحو 0.7 درهم (0.19 دولار) فقط للسهم، مقابل أحدث سعر لتداول السهم عند 2.4 درهم، بعدما أمره مصرف الإمارات المركزي بتحمل الخسائر التي محت قاعدة رأسماله.

وقال ميك كابينا مساعد نائب الرئيس في موديز” للتصنيف الائتماني إن البنوك الأصغر حجما مالت لانكشاف أكبر على الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تأثرت بشكل غير متكافئ بالضعف النسبي في الاقتصاد، مضيفا أن كانت هناك حاجة إلى مجال أوسع لتلبية متطلبات الاستثمار الكبير المرتبطة بالالتزام والتكنولوجيا الرقمية والمعايير المحاسبية الجديدة.