لم تعد مُشاركة سوريا من عدمها، في القمّة التنموية الاقتصادية العربية، هي الواجهة للتوتّر الداخلي. فقد تحوّلت دعوة ليبيا إلى القمّة، ومُشاركتها عبر وفدٍ برئاسة رئيس حكومة الوفاق فايز السرّاج، هي الحدث الأساسي. أمس، بلغ التوتّر الداخلي أوجه، مع البيانين المُتبادلين بين اللجنة المُنظمة للقمة الاقتصادية (يرأسها المدير العام للقصر الجمهوري أنطوان شقير)، والمكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه برّي، الذي اعتبر أنّ معلوماتٍ واردة في البيان الصادر من القصر الجمهوري «مختلقة وعارية من الصحة تماماً». ليس برّي «وحيداً» في معركته لمنع الوفد الليبي من الوصول إلى البلد، طالما أنّ قضية الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين لم تُحلّ. فقد حصل رئيس المجلس أمس على غطاء لموقفه من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الذي أسّسه الإمام المُغيّب. المجلس عقد اجتماعاً طارئاً برئاسة الشيخ عبد الأمير قبلان، وأصدر بياناً أعلن فيه رفض«دعوة السلطات الليبية للمشاركة في مؤتمر القمة الاقتصادية، فيما كان المطلوب من الدولة اللبنانية أن تُسخّر كلّ إمكاناتها للضغط على السلطات الليبية لكشف مصير الإمام وأخويه». اللقاء حضره كلّ نواب حزب الله، في إشارة أخرى إلى تأييد موقف برّي ودعمه.