موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

إذا الشعب يوما أراد أن يثور

خاص النهضة نيوز:إيلي أنطون شويري

 

-إن كلمة “ثورة” مخيفة وجذابة في تاريخ الشعوب المليء بالثورات العنيفة والدموية. إنها، بالمفهوم التقليديّ التاريخيّ المعروف، تعني، في دولة ما، إنقلابا عنيفا على الأوضاع السيئة القائمة، يُقحِم قادةُ الثورة الشعبَ والجيشَ فيه، من أجل الإستيلاء على الحكم والسلطة، لإصلاح تلك الأوضاع. هذا النوع من الثورات التي تُرفَع دائما فيها شعارات بإسم الشعب، ومن أجل الشعب، يُرافِقُها بشكل ملازم لا يسهل ضبطه، الفوضى، وإراقة الدماء، وأعمال الشَغَب والتخريب والتدمير، ويليها الندم والحزن والذكريات السيِّئة الأليمة.

إن الثورة التي نعنيها وندعو اليها شباب لبنان، إنما هي ثورة بعيدة كل البعد عن ثورات الحقد والعنف الدموية. إنها ثورة هادئة، صامتة، سلمية، ضدّ الذات الخانعة، الخائفة، الكسولة، الجبانة، اللامبالية، اليائسة، المستهزئة، في الوقت الذي يتعرّض فيه كل الوطن للإذلال والإخضاع، بكل وسائل العنف والإغراء والحيلة والكيديّة والخيانة، على يد أعداء شرسين كثر، في الداخل اللبناني وفي الخارج.

هي أيضا ثورة ضدّ التعصّب الديني الذي يكبِّل روح شباب لبنان تكبيلا قاتلا، ويُجبرُهم، غصبًا عنهم، على التقوقع في شرنقة الطائفة والمذهب والعِرق والعائلة المؤنِسَة، الدافئة، الحامية، ويمنعهم من الإنفتاح على بعضهم البعض في شرنقة الوطن الأوسع، الواحدة، الجامعة. إن التعصّبَ يحرم الشباب من الإنخراط في العمل السياسي الوطني، المحرّر، المثمر، الذي يجمع أبناء الشعب في بيئة وطنية واحدة قوية، حاضنة لتنوع عقلياتهم وأمزجتهم وأفكارهم، والذي يهيّء الأجواء لكي يَقبَلَ الشعب، فيما بعد، بنظام علماني يتخطى كل الفروقات والتناقضات الموروثة ويصهرها في بوتقة وطنية إنسانية واحدة. إنها بيئة النُّخَب السياسية والفكرية والأخلاقية والروحية المتحرّرة من أي تعصّب وحقد، ومن أي ارتباط مُذِلّ مع حكومات الخارج، أو مع أي مركز من مراكز القرار والقوة والمال الإقليمية والعالمية، المعروفة بنواياها السيئة، ومُخطَّطاتها وأفعالها الشريرة. إن بيئة النُّخَب هذه، إن تسنّى لها أن تتوحّدَ وتبنيَ نفسها بناءًا متينا، هي البيئة المثالية التي تستطيع أن تجذب الشباب إليها، وتكتسب ثقتهم بها، وتحضن أفكارا ومبادىء واقعية تنسجم مع واقع الشعب اللبناني المتعدّد الأعراق والأديان والمذاهب والأمزجة، وتبشّر بمسلكية سياسية أخلاقية سليمة، تحترم التنافس على السلطة في سبيل خدمة الشعب، وتبشِّر بنظام سياسيّ جديد متحرِّر من سطوة المال والقوانين الإنتخابية الطائفية المجحفة بحق الشعب، والمقيِّدة لإرادته في اختيار نوابه. وتبشِّر هذه البيئة الجديدة الحاضنة للشباب، برؤية مستقبلية واضحة، من أجل التأسيس لبناء نظام حكم علماني، وبناء مستقبل أفضل لكل أبناء الشعب اللبناني بكل فئاتهم وتناقضاتهم وأعمارههم.

إنها ثورة الوعي حتى النصر، أجل، ولن نتعب من تكرار ذلك، ضدّ أنفسنا أولا. ولا بدّ منها هذه الثورة، لنكملَ، معا، الثورة على المفاهيم الخاطئة العقيمة الموروثة، كالخوف والحذر من الآخر، وعدم قبول الآخر، والكبرياء، والعنصرية، والتعصّب، والطَّبَقِيَّة، والتنافس المتوحّش على كل شيء، والإفتخار الفارغ، المُسْكِر، العبثيّ، بعدّة حضارات وقوميات عظيمة، قديمة ومستحدثة، دون محاولة توحيد الذات الوطنية حول مفهوم واحد لها، والإستفادة منها في سبيل إحياء الهمم وتوحيد الجهود من أجل صنع مستقبل أفضل.

. إنها الثورة على ظاهرة مَرَضِيَّة خطيرة جدا، تتفرّع منها كل أمراضنا ومصائبنا الوطنية، ألا وهي التسليم المطلق، وبعنفوان بالغ، بنهائية وأبديّة صلات الرّحِم والمذهب والعِرق والدين والطائفة والزعامة، وبوجوب احترامها والخضوع لها، وبوجوب التضحية، من أجل عدم المسّ بهذه الصِّلات “المقدسة”، بكل شيء يساعد على بناء وطن حقيقيّ حرّ، قويّ، منيع، واحد للجميع.

إنها الثورة على قوانين إنتخابية غير عادلة تُفْرَضُ فرضا على الشعب اللبناني، وعلى قوانين أخرى غير عادلة، غير مبنية على الكفاءة، في مجال تعيين موظفين في الدولة على أنواع درجاتهم وفئاتهم ومذاهبهم.

وأخيرا لا آخرا، لا ينبغي هنا أن ننسى وجوب الثورة على تدخل حكومات الخارج في شؤوننا السياسية والمالية والعسكرية والتربوية، دائما من خلال زعماء الطوائف وبرضاهم الكامل، بغاية إبقائنا بلا حكم قوي، ضعفاء، بلا قرار، بلا كرامة، والتحكّم بشخصيتنا وقراراتنا الوطنية، وبرزقنا ومعيشتنا ووجودنا ومصيرنا، ومنع انتعاش قوتنا وازدهارنا.

ولا ينبغي أن ننسى، هنا، أيضا، وجوب الصراخ الدائم في وجه الساسة والزعماء (وأجواق إعلاميّيهم) الذين يسهّلون، علنا، بشكل لا يُصَدَّقُ، وبكل وقاحة ودون أيّ خجل، هذا التدخل السافر، وبإسم كذبة كبيرة تُدعى “المصلحة الوطنية العليا”. أجل، ومع الصّراخ الدائم في وجوههم، علينا أيضا بالتجرّؤ على محاسبتهم والإقتصاص منهم، بصمت صارخ، في صندوق الإقتراع، وبعده، على كل إخفاقاتهم الفاضحة، المستمرّة، في خدمة الشعب وتأمين حقوقه وحمايته وإسعاده، وعلى كل نجاحاتهم “الباهرة”، فقط في مجال خلق وافتعال فراغات طويلة الأمد في الحكم، لدى كل إنتخاب رئيس للجمهورية أو لدى كل تأليف للحكومة، وفي مجال اختلافهم على تقاسم حصص الحكم بحسب انتفاخ أوزانهم وأحجامهم الشعبية، وبحسب إيحاءات بعض حكومات الخارج، وفي مجال بناء ثرواتهم وخدمة آلهة المال في الخارج، وخيانتهم للشعب اللبناني، بالتواطؤ مع هذا الخارج، لترويضه وإخضاعه وسلب قراراته، وخداعه، والكذب عليه، والنكث بكل وعودهم له، المُغْدَقَةِ عليه بسخاءٍ أسطوريّ فقط في زمن سكرة الحملات الإنتخابية.

الثورة الأهم بعد ثورة الوعي ضدّ الذات، والملازمة لها، هي وضع قوانين إنتخابية جديدة، كما ذكرنا أعلاه، لإعادة تكوين السلطة. ينبغي الإصرار على خلق قوانين ملائمة لجميع اللبنانيين، تكون بديلا جيّدا للنظام الطائفي الذي أثبتت التجارب المريرة عقمَه وفشلَه بحدّ ذاته، والذي كان دائما عرضة للإستغلال من قِبَل زعماء الطوائف والدين، وأرباب المال، وحكومات الخارج. إن هذا الإستغلال على يد من تملّكت وسَحَرَت وأسَرَت واستعبدَت قلوبَهم وعقولَهم وإراداتِهم شهوةٌ جامحةٌ للحكم والسلطة والقوة والمال، وحده، الشعب اللبناني، يدفع ثمنه، ويتحمّل تبعاته، من انقسام بين أبنائه، وغلاء معيشة، وفقر، ومرض، وشيخوخة مبكرة، وموت مبكر، وعدم أمان واستقرار، وقلق على المصير، وعدم ازدهار، وهجرة.

وإن كان من المستحيل التخلي بسرعة عن النظام الإنتخابي الطائفي المُتَّبَع منذ الإستقلال حتى اليوم، فينبغي على الأقل التوصّل إلى اتفاق على نظام نسبيّ (أفضل من القانون-الفخ-البدعة الجديد، المُبْتَكَر لخوض الإنتخابات الأخيرة)، يكون فيه كل لبنان دائرة واحدة، يحترم إرادة الناخبين، ويمنع، إذا صَفَت (هل تصفو؟) وصَدَقَت (هل تَصدُقُ؟)، كلّيّا، نوايا أصحاب الحلّ والربط، سيطرةَ زعيم طائفة على زعيم طائفة أخرى (أو تحالف وتكتل وتواطؤ الزعماء معا على الشعب وعلى المستقلين والعلمانيين)، أجل، إذا توفّرت، بمعجزة مباركة من السماء، كل الشروط السليمة، فإن نظاما إنتخابيا جديدا كفيل بأن يحفظ التوازن بين الطوائف في الحقوق والواجبات والكرامة، وأن يحفظ، بنوع خاص، حقوق وكرامة الأقليات. لعله يكون هذا النظام مقدّمة لنظام علماني لا بدّ منه في نهاية المطاف، مهما تهرب زعماء الطوائف من ذكره ونقاشه، يلغي الطائفية السياسية وفسادها (والمال السياسي معها) إلغاءا نهائيًّا، في فترة زمنية غير بعيدة.

والثورة الكبرى، في نهاية الأمر، التي لم تغِب عن بالنا، هي الثورة على ما درجت تسميته عندنا ب”المال السياسي”، كتعبير مألوف في قاموس السياسة اللبنانية بامتياز. إنه، أي المال السياسي، المسيّر الأكبر لمجرى الأحداث عندنا، في كل شاردة وواردة، وخاصة في الحفلات المُقنّعة الصاخبة لكل الإنتخابات على كل المستويات الشعبية والحكومية، ولكل تدخلات حكومات الخارج. إن المالَ مصدرُ تخدير مؤقت للشعب اللبناني لنسيان مصائبه ومعاناته، ولقتل روح المقاومة فيه، مقاومة ساسته الفاسدين، ومقاومة أعدائه من كيانات عنصريّة شرّيرة وإرهابيّيها، ومصدرُ إثراء فاحش وأبديّ، ومصدر قوة وعظمة لزعماء الطوائف وحاشيتهم وعيالهم وحلفاء المذهب والدين والأعمال والمال. إن المال هو الإله المعبود في عالم السياسة، خاصة في لبنان، والمحرّك الأساسيّ للتاريخ البشريّ. إن غاية ثورة الشباب الكبرى هي، في الحقيقة، ثورة تحطيم أصنام المال وآلهة المال، إلى جانب تحطيم أصنام التقاليد البالية، والزعامات الفارغة، العقيمة.

في كل الأحوال، لا شك أنه من خلال حوار يضمّ جميع الأفرقاء لمناقشة أي مشروع انتخابيٍّ جديد غير مفصّل على قياس بعض الساسة والزعماء، ثمة دائما فرصة مُتاحَة أن يتمّ، ودون استعجال الأمور، التوصّل إلى الإتفاق على قواسم مشتركة تجمع بين المتحاورين، تمهيدا لتطبيقها والبدء، شيئا فشيئا، ودون توقُّع أية معجزات، بممارسة الديمقراطية الحرّة، الحقيقية، أي حكم الشعب بالشعب ومن أجل الشعب.

إن الحوار يبقى أفضل وسيلة لخلق التفاهم بين اللبنانيين، شعبا وساسة ودولة، “دولةَ القانون والمؤسسات”. لذلك، من المُسْتَهجَن أن تَسْمَحَ الدولةُ لنفسها بأن تفرضَ قانونا إنتخابيا جديدا على الشعب، دون مناقشته مع نُخَبِ الشعب. لم يُعْجِبْ أحدا هذا القانون، سوى بعض “الأقطاب”، على ما يبدو، مع بعض “التحفظات”. ويبدو، أيضا، أن الشعب والمرشحين قد قبلوا به، مرغَمين، مستسلمين لمنطق “لا تكرهوا شرا لعله خير لكم”، كما فعل أجدادنا وآباؤنا عبر التاريخ. وبقي ذلك الشرّ شرًّا حتى اليوم، وهو شرّ التعصّب المذهبي وشر عبادة الزعيم، وشر التسليم بمشيئة الغيب. ونحن ما زلنا نكتفي بترداد: لو، وإذا، وليت ولعلّ وعسى…

غير أن بعض أبناء الشعب اللبناني يستغربون بشدّة كيف تسرّع بقبول هذا القانون (وهنا العجب العجاب!) ممثلو الشعب الذين يدّعون الذكاء والوعي والدهاء، دون أي تمحيص، ظنًّا منهم أنه لربما يكون لصالحهم. إنهم يعشقون الإرتجال والمقامرة. وأما التحالفات المتردّدة، المتنقِّلة، الفجائية، العجيبة، المختلفة والمتناقضة بين دائرة وأخرى، في لوائح غير منسجمة فكريًّا وعقائديًّا، خير دليل على عدم توافق القانون الجديد، المفروض فرضا على الشعب، مع الواقع الشعبي اللبناني. إنها تحالفات المصلحة الآنية، المؤقتة، تنتهي، في معظمها، في اليوم التالي للإنتخابات، وتنتهي معها، مؤقتا، مسرحيات الخطاب السياسي الكاذب والخبيث وغير اللائق، وتجييش الشعب وتهويشه وشدّ عصبه الطائفي، ورشوته والتملّق إليه واستسخافه واحتقاره وخداعه.

مهما يكن من أمر، إن قانون الإنتخابات الجديد، بكلّ بساطة وباختصار، هو تلاعبٌ واستهزاءٌ بمشاعر وعقول أبناء الشعب اللبناني، وتحجيمٌ مُذِلٌّ لإرادتهم وتزويرٌ فاضح لها، مع ما جرّه من كيدية وسوء أخلاق في التعاطي بين بعض المرشحين، ومن خبط أعمى وفوضى غير “خلّاقة”، وانعدام المنطق، ونقار وصياح ديوك بين الحلفاء السابقين أنفسهم، في مجرى تأليف لوائح هجينة ومحاولات تبريرها.

إن مسؤولية الحوار مع الشعب هي مسؤولية كبرى، على النخب الشبابية أن تتحملها وحدها، في غياب الإرادة الحسنة الدائمة للدولة المتكبّرة لتحمّل مسؤولية هذا الحوار، بصدق وتواضع.

إن للنُّخَبِ الجيّدة آراءًا ومواقفَ متنوعةً، مختلفة، ومتناقضة أحيانا، من كل القضايا الأساسية التي تحتاج إلى إعادة نظر وتقييم. ومن الطبيعي أن يكون ثمّة نصوص نهائية قد وضعتها بعض النُّخَب حول مشروعها للبنان الجديد. غير أن كل شيء ينبغي أن يكون قابلا للبحث والنقاش في أجواء الحوار بين النُّخَب، أولا، ثم بينها وبين الشباب، إذْ لا شيء ينبغي أن يُحسَبَ نهائيا أو مُنزَلا، لا نقاش فيه. هنا، على النُّخَب أن تتّحد فيما بينها، وأن يكون لديها التواضع الكافي، بعكس أقطاب الحكم (التواضع فضيلة مفقودة في لبنان، ولا يمارسها الساسة إلا في زمن الإنتخابات)، وأن يكون لديها الشجاعة المعنوية الكافية، والإستعداد الجيّد الكافي، لتقبّل آراء الشباب بانفتاح كلّي وليونة صادقة، وفتح المجال واسعا لهم للمشاركة الفعلية في النقاش، وفي تجديد نصوص المشاريع وروحها حين تدعو الحاجة.

فلنجدّد جميعنا الأمل بغدٍ مشرق للبنان، رغم المشهد القاتم والمحبِط للحاضر، ورغم كلّ تطمينات الدولة المخدِّرة وغير المُطَمْئِنَة أبدا، بين الفينة والأخرى، للشعب المعذّب، المقهور، المديون، المريض، الخائف، القلق، بأن الوضع الأمني والإقتصادي على أحسن ما يرام، خاصة وأن وضعَ الليرة اللبنانية (فقط في خزنات المصرف المركزي والمصارف الأخرى، وفي جيوب وخزنات الساسة وحلفائهم من رجال مال وأعمال ودين)، وضعٌ مستقرٌّ وقويٌ جدا، لا يهتزّ أبدا، في الوقت الذي يهتزّ فيه ويرتجف الشعب اللبناني الفقير، وحده.

إن الحوار الراقي، الواعي، الصبور، المتواضع، هو السبيل الوحيد، والأسلم والأجدى لإحداث ثورة التجديد، دون تسرّع، على كل شيء عتيق، بال، عَفِن، مزيَّف، مُكَبِّل لكرامة الإنسان، ولحرية العقول والإرادات، ولروح الخلق والإبداع، ولإمكانيات النموّ والتطوّر والإزدهار والحياة الكريمة.

أجل، فلتكن ثورة دائمة للتجديد الذاتي والمؤسساتي حتى النصر، دون حقد ودون عنف، في الإعلام المقاوم وفي الشارع، بقيادة النُّخَب الشابّة الجيّدة المُوَحَّدة، ثورة على الحاضر هدفها إيجاد بدائل صالحة لنظام الحكم الطائفي الحالي، الفاسد بحدّ ذاته وقد تخطاه الزمن، والذي زاده فسادا، نتيجة سوء استعماله، الساسة الفاسدون، إذ إنهم يمارسون، من خلاله، بتفوّق بالغ، وببرودة أعصاب خارقة، “فنّ” التجاهل الكلّي للشعب واحتقاره وخداعه بالمديح والكذب عليه بالوعود، و”فنّ” التسويات والصفقات والتسلّط وتكديس الأموال، و”فنّ” خلق فراغات دائمة في الحكم، بقناعٍ ديمقراطيٍّ باسِمٍ، جميل. إن هذا النظام الطائفي الفاسد يناسبهم تماما وحدهم فقط، لا الشعب.

إن شباب لبنان الواعون هم روّاد الثورة وصانعو الغد. لا أمل، ولا ثورة حتى النصر، إلا بهم.