موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

التفكير بصوت عالي  النقد الذاتي … \ محمود موالدي

بكثير من الإستهجان و الغرابة يستمع البعض لتسمية أو توصيف يعد جديدا في مجتمعنا..¡¡
خصوصا بعد التغييرات التي كانت نتاج الحرب على الوطن ومقدراته ، ومنذ السنوات الأولى للحرب كانت الرغبة بالعمل السياسي لكن تحت أي مسمى …؟؟  و ماهو نتاج هذه التسمية وحيثيتها المهنية من جهة ودلالاتها السياسية من جهة ثانية ، و إذا كنا نبحث عن المعايير في الأداء الحكومي و ننتقد كل السلبيات فكيف لنا أن ننتهج مسار فقدان المعايير ..؟؟
ربما كغيري فكرت كثيرا في تعريف من هو الناشط أو الناشطة السياسية وكيف يتم إطلاق هذه التسمية أو هذا اللقب على الأشخاص وماذا عليه أن يفعل ، و ما هي  المقومات الفكريةو الغايات ، هل هي حالة  وطنية أم شخصية حتى يسجل عند الصحافة ناشطا سياسيا.
إن تعريف الناشط لوحدها تتعلق بوجود مبادرة أو نشاط أو عمل وإن صاحبها غالبا ما يتسم بالحيوية والبروز والنشاط المستمر مقارنة مع غيره من الأشخاص وغالبا ما يكون من النخب العاملة على الأرض ، و الناقلة للهموم و الألام ، ذات منهجية سياسية
هل فعلا يوجد مقاييس لهذه المهنة أو هذه الحرفةوبالتالي يجب على من يرغب بالحصول على هذا اللقب عليه أن يجتازها قبل حصوله على هذه التسمية ومن هي الجهه المخولة أو التي تستطيع ، أن تقرر أن هذا الشخص ناشط سياسي أم هاوي أم مندفع أو مدفوع أم إنها ثورة غضب لحظية مر بها وتنتهي بمجرد تحقيق هدف ما سواء كان مادي أو إعتباري أو غيرها من الدوافع التي كانت تكمن خلف نشاطه هذا ، ماهي الحقيقة وراء هذا التصنيف …؟؟ ، أم أن العمل السياسي مرهون لشريحة محددة دون غيرها ..؟؟
وقد يخرج أحدهم ويقول ما هذا الذي تكتب عنه ولماذا تكتب عنه أصلا …؟
خلال الفتره القصيرة الماضية لاحظنا هناك كرم حاتمي بليغ ومبالغ به في إطلاق هذه التسمية وغيرها على الكثيرين من الأشخاص
ودعنا هنا نتساءل سوية عن بعض الحالات التي تم مشاهدتها في وطننا الغالي .
هل كل شخص عمل مدونة وكتب خمسة جمل معارضة للحكومة أصبح ناشطا سياسيا …؟؟؟
هل كل شخص رفع يافطه أو شعارا معارضا أو متطاولا على أحد الرموز أصبح ناشطا سياسيا ..؟؟
هل كل شخص اتيحت له الفرصه ان يمسك المذياع ويسب ويشتم وينتقد أصبح ناشطا سياسيا …؟؟؟
هل كل شخص أسعفه جوجل في كتابة مقاله  أصبح ناشطا سياسيا …؟؟؟
هل كل شخص قام بحرق صورة لرمز من رموز الوطن أصبح ناشطا سياسيا ..؟؟
هل كل شخص إدعى على جهة أمنيه بانها أهانته أو ضربته أو ما إلى ذلك أصبح ناشطا سياسيا …؟؟؟
أسئله لا بل تساؤلات كثيرة جدا تحيط بهذا اللقب الذي أصبح الحصول عليه بمتناول يد كل شاب أو صبية وفي مقتبل العمر وقبل تتمة التحصيل العالمي أو الأستكمال الثقافي  كون هذا اللقب لا شروط ولا قواعد ولا أساسيات له فلا يبنى على ثقافة وفكر ولا يبنى على قيمة أهداف أو الاهداف وراء هذا النشاط وقد أصبح من السهولة لاي محطة فضائية أو موقع إلكتروني تسمية أي شخص تستضيفه أو تنشر عنه تقريرا تستطيع منحه هذا الوسام الرفيع ومهما كانت نشاطات هذا الشخص قليله أو كما أسلفت من الأمثله وقد يكون قد أنجز عملا واحدا فقط من تلك الأمثله التي ضربتها وعلى سبيل المثال لا الحصر بالطبع … ؟؟
 هل هو معيار التثقيف ضرورة ..؟؟
وهل المثالية السياسية لابد منها لكي نرتقي
  إلى مارتن لوثر ونيلسون مانديلا اللذان افنيا أعمارهم في مجال مكافحة التمييز العنصري ونشر أفكارهم ومعتقداتهم بين مؤيديهم ،أم ينافسونهم على هذا اللقب بمجرد كتابة خاطرة في مدونة أو كلمة على مكبر صوت ويسجلوا لقب مناضل سياسي وبكل كفاءة، هل طريق تغيير النظرة بعيدا
أنا أقول بأننا حين نطرح هكذا تسمية أو  استخدام هذا اللقب  وقد حولت الفضائيات والمواقع الإلكترونية نفسها حق تسمية كل من إرتكب أي مخالفة أو تطاول بهذا المسمى الذي يحتاج البعض إلى عشرات السنين من العمل حتى يحصل عليه ، علينا العمل على الأرض قبل الحلم باعتلاء المنابر وركوب الحالة السياسية لتتحول لمصالح شخصية .
الناشط السياسي
محمود موالدي