موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

حقائق صادمة في بلد متقدم من ناحية الحريات مثل ‎#ألمانيا

 

 

العنف المنزلي ضد النساء في ألمانيا – أرقام صادمة

امرأة من بين ثلاث في العالم تكون ضحية للعنف. اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد المرأة في الـ25 من نوفمبر يسلط الضوء على هذه المعضلة. وفي ألمانيا تسجل الشرطة زيادة في حالات العنف الممارس ضد النساء في بيوتهن.

العنف ضد المرأة في المنزل يشكل معضلة حقيقية في العالم. وكثيرا ما يحدث داخل المنزل: في غرفة الضيوف أو في غرفة النوم، وأحيانا خلال حفلات العائلة أو في عيد الميلاد؛ في أماكن يُفترض أن تشعر فيها النساء بالأمان. فكل خمس دقائق تتعرض امرأة للتهديد والضرب والاستغلال الجنسي أو الاغتصاب. هذا ما تكشفه الإحصائيات الأخيرة للشرطة الجنائية الألمانية. والجناة هم في الغالب الأزواج أو أعضاء عائلة من الذكور.

الإحصائيات هي فقط قمة جبل الجليد

عدد ضحايا ما يُسمى بالعنف المنزلي ارتفع، بين عامي 2013 و2017، من 121.000 إلى نحو 140.000 حالة. وهذا مثير للصدمة في بلد متطور مثل ألمانيا: ففي غضون يومين أو ثلاثة تعرضت امرأة في السنة الماضية للاغتيال من طرف شريك حياتها أو شريكها السابق. “المشكلة هي بشكل قاطع أكبر مما تعكسه الأرقام”، يقول دومنيك شراينر في مقابلة مع DW. وحسب معطيات المتحدث باسم منظمة الإغاثة لضحايا الجريمة تبقى النساء مهددات بصفة عامة بالعنف المنزلي. وتفيد السلطات أن حالات العنف غير المعلن عنها كبيرة. “20 في المائة على أبعد تقدير من الأشخاص المعنيين يطلبون المساعدة”. أي أن 80 في المائة من الحالات غير داخلة في الإحصائيات، يشرح شراينر الذي يرى أن السبب هو نفسه الذي ذكرته كاترينا بارلي، وزيرة العدل، التي قالت لقناة التلفزة الأولى عن العنف المنزلي: “نفترض أن كل خامس امرأة فقط تطلب فعلا المساعدة”. وهذا له علاقة بكون العنف الممارس ضد النساء ما يزال مرتبطا بالشعور بالخجل. إذ يتم “الإيحاء للنساء بأنهن مسؤولات عما يحصل”.

الجناة من المحيط القريب

وهذه مشكلة تلعب دورا كبيرا عندما يكون الجاني من المحيط الاجتماعي القريب. وعلى هذا الأساس قالت بارلي: “لذلك يكون من المهم أن نطرح الموضوع علناً، ونقول بأنكِ لستِ وحدك”. فعندما تخصص الأمم المتحدة يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني كيوم عالمي لمكافحة العنف ضد المرأة لجلب الاهتمام بالظروف السيئة التي تعيشها، فجيب علينا أن نركز في المقام الأول على سوء المعاملة داخل البيوت الألمانية.

وقبل انطلاق فعاليات الأمم المتحدة المنددة بالعنف، قدمت الحكومة الألمانية برامج جديدة لمكافحة العنف ضد النساء. ففي يوم الثلاثاء الماضي عرضت وزيرة العائلة، فرانتسيسكا غيفي، في برلين “التقييم الإحصائي حول عنف الشراكة الزوجية لعام 2017″، وأعلنت عن استثمار 35 مليون يورو في برنامج عمل ضد العنف. كما طالبت بإقامة المزيد من مراكز المشورة ودور النساء، إضافة لتشديد القوانين.

العنف المنزلي ضد المرأة ظاهرة منتشرة في ألمانيا

وإذا تعرضت النساء للعنف، فبإمكانهن الاتصال بعدة منظمات واستخدام هاتف مركز معالجة “العنف ضد النساء” التابع لمكتب شؤون العائلة ومهام المجتمع المدني. ويمنح هاتف الإغاثة دعما أوليا على مدار اليوم بشكل سري وبسبعة عشر لغة. والمتصلات ينحدرن من جميع طبقات المجتمع الألماني والجنسيات والديانات. وتقول بيترا زوشتينغ، مديرة مركز هاتف الإغاثة: “تتصل بنا نساء من كل الأعمار. ألمانيات وأجنبيات”. وتؤكد زوشتينغ أن العنف يمكن أن يطال كل امرأة.

حملة “مي تو” تشجع

في السنة الماضية فقط سجلت المنظمة 38 ألف طلب مشورة شملت حالات خاصة. ومنذ سنوات يزداد عدد الاتصالات عبر الهاتف. السيدة زوشتينغ تعلل ذلك أمام دويتشه فيله بزيادة شهرة منظمتها وحملات التوعية مثل “مي تو” التي ساعدت في تقديم موضوع العنف ضد النساء للرأي العام وتجريده من المحرمات.

ويفيد الخبراء بأنه يجب بذل مزيد من الجهود لضمان حماية النساء من العنف. فعلى الأقل تم إدخال تحسينات في السنوات الأخيرة على القانون الجنائي، كما شرحت وزيرة العدل بارلي.

كما يجب ضمان حقوق المرأة أمام الرجل لتتمتع بالحصانة الاجتماعية، لأن عددا كبيرا من الرجال يعتقدون أن لهم الحق في ممارسة التفوق على المرأة حتى بتعنيفها داخل البيت.