موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

العلماء يدحضون أسطورة: الوسواس القهري ليس مرض الأذكياء

دحض العلماء أسطورة شائعة بأن الوسواس القهري مرض الأذكياء، عندما كشفوا أن المصابين به غالباً ما يكون لديهم معدل ذكاء أقل.

واضطراب الوسواس القهري، هو أكثر من مجرد كونه هوساً بالتنظيف أو التحقق من إيقاف تشغيل الفرن أو إغلاق البوابة، فعادةً ما يكون لدى الأشخاص المصابين بالوسواس القهري مخاوف غير معقولة (تسمى الوساوس) التي يحاولون تقليلها عن طريق أداء سلوكيات معينة (تُسمى السلوكيات القهريّة).

اضطراب الوسواس القهري هو نوع من اضطراب القلق وغالباً ما يخلطه الناس مع الشخصية المهووسة، التي تعد شيئاً مختلفاً.

كان “سيغموند فرويد”، أبوالتحليل النفسي، هو السبب في شهرة الأسطورة القائلة بأن اضطراب الوسواس القهري مرتبط بمعدلات ذكاء أعلى منذ قرن مضى.

وحالياً، تقوم مسلسلات تليفزيونية شهيرة مثل “مانك” بتغذية هذه الأسطورة، عبر إظهار شخص ذكي جداً مصاب بالوسواس القهري وهو يحل الألغاز.

ومع ذلك، فقد وجدت مراجعة لما يقرب من 100 دراسة حول هذا الموضوع أن الأشخاص المصابين بالوسواس القهري لديهم معدل ذكاء أقل من المتوسط.

قال الدكتور “جيديون أنهولت”، الذي شارك في تأليف الدراسة: “رغم  أن هذه الأسطورة لم تدرس إطلاقاً تجريبياً حتى الآن، لكن الكثير من العاملين في مجال الصحة العقلية ما يزالون يصدقونها، بالإضافة إلى الذين يعانون من اضطراب الوسواس القهري والناس بشكل عام”.

ومع ذلك، قد لا يكون لدى الأشخاص المصابين بالوسواس القهري معدل ذكاء أقل، وإنما قد يكونون ببساطة أبطأ في حل الاختبارات، إذ يمكن أن يكون تقييمهم المنخفض عائداً إلى قيامهم بالتحقق من الإجابات كثيراً والرغبة في الإجابة الصحيحة، وهكذا قد لا يعكس تقييمهم المنخفض، انخفاضاً في مستوى الذكاء.

وبالتالي، كتب الباحثون أن الاختبارات المستقبلية، عليها أن تقوم على اختبارات ذكاء لا تتأثر بالأداء البطيء.