موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

حرر عقلك : آل روتشيلد يحكمون العالم ويتحكمون به.. فهل من روتشيلد عربي؟\ عبد العزيز بدر القطان

خاص وحصري لموقع النهضة نيوز

 

العقل العربي إلى الآن لم يستطع أن ينتج معرفة، أو ينتج حتى أسئلة منطقية لأنه يحتاج إلى تربية العقل وتنميته بالمهارات، فعند طرح سؤال منطقي، من يحكم العالم؟، ولماذا كل هذا العبث بالعالمين العربي والإسلامي، ما بين مؤيد ومعارض، أو خريف عربي وربيع عربي ومقاومة ومحور مقاومة، وخلافات واختلافات ما بين تمجيد لأنظمة استبدادية والعكس. فاليوم لا نستطيع التدخل بحريات الناس، بل ما يعنيا ماذا قدموا لنكون أمة موحدة، من هنا إن أردنا الكلام عن أمة عربية موحدة، رغم أنها غير موحدة إضافة للعقل العربي الغير موحد، نجد أننا نفتقر للتفكير الاستراتيجي الذي لا نمتلكه اليوم ونفتق إلى الأهداف، فلا الدول ولا الأنظمة ولا الأفراد ولا المؤسسات، حتى التجار الذين هم عصب الاقتصاد في العالم العربي جميعهم هناك من يتحكم بهم. فالسؤال المشروع هنا، من يحكم العالم ومن دمّره؟ الغفلة العربية هي من دمرت العالم العربي، فكل الأمم لم تنهض إلا من خلال خطط واستراتيجيات وأهداف، فيما عدا الأمة العربية التي هي إلى الآن، لا تستطيع أن تضع خطة سياسية أو اقتصادية أو ثقافية أو فكرية، فالخطة الاستراتيجية غير موجودة وغير مطروحة، فالأمة هي أمة مستهلكة للمعرفة، وحتى للدين، فما هي غايات الدين، كل ما نقوم به هو طرح قضايا هامشية ونغوص في الأمور الشكلية، لذلك لا ننتج لا معرفة ولا ثقافة أو حضارة وأخلاق، ولكن لا يعني أن التشاؤم منيحكما، فهنا فقط نشخص الواقع. التاريخ يشهد بالعودة إلى التاريخ قليلا، سنتحدث عن أسرة يهودية من أصول ألمانية لديها ثراء فاحش جدا، هذه الأسرة معروفة جدا، فهي التي تحكم العالم اليوم وتتصرف بكل مؤسسات الدول العالمية، وهي التي أغرقت دول كثيرة بالديون، “عائلة روتشيلد”، التي أسسها إسحق إنكهان اليهودي، الثري جدا، في ليلة وضجاها بات يمتلك أرقاما فلكية، فإلى الآن كل كتب التاريخ وكل المصادر، لا تعرف من أين جاء هذا الإنسان بكل هذه الثروة الفاحشة، فهو يمتلك نصف ثروة العالم، فالأرقام المتوفرة اليوم تتحدث عن 500 ترليون دولار، وأجزم بأن الرقم أكبر من ذلك، فهذا الرجل استطاع في فترة وجيزة وخطة واستراتيجية أن يسيطر على دول أوروبية أساسية قوية كالمملكة المتحدة والنمسا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا، وحتى انه سيطر على أمريكا، لقد سيطر على النظام العالمي كله، وأسس لإمبراطورية مالية وكانت كالأخطبوط موجودة في كل مكان في العالم، فتخيلوا أن هذه الدول هي صانعة القرار على دولنا العربية المستعمرة، أقولها بصراحة لا تزال دولنا مستعمرة، وهذا لا يعني أنني أتحدث عن بندقية وسلاح ودبابة ومدفع، بل أتكلم عن سيطرة مالية، فالاستعمار موجود في عالمنا العربي، ومثال على ذلك، مصر الدولة التي حاربت الكيان الصهيوني لسنوات طوال، لكن اليوم مصر مكبلة، ما هي ديونها الداخلية والخارجية، أكثر من 208 مليار دولار للعام 2017، فمن كبّل مصر في هذا الدين، وبحسب خبراء اقتصاديين، مصر ولثلاثة عقود لن تستطيع أن تسد فقط فائدة هذا الدين، وحتى صندوق النقد الدولي كان مذهولا أمام هذا العجز المالي لمصر، من تراكم فوائد للأسعار، ناهيكم عن الغلاء الفاحش في مصر، فقر وبطالة، وتدني الجنيه المصري إلى نصف قيمته، وهذا الأمر لم يحدث في تاريخ دولة بحجم مصر. امتلاك مصارف العالم بالعودة إلى عائلة “روتشيلد”، هذه العائلة وبالمناسبة هي من دمر العراق، فهي تمتلك كل مصارف العالم، وهي من مولت الحرب على العراق، وهنا سأطرح نبذة مختصرة عن الخبث السياسي، المال هو من يتحكم وليس الساسة، فأحد أفرع هذه العائلة كان يدعم نابليون في حروبه، والأفرع الأخرى لتلك العائلة كانت تدعم خصوم نابليون، فبالنسبة لهم أي حرب في العالم هي استثمار وثروة، وهذا غيض من فيض، لكن المزعج وصول العالم العربي إلى هذه الحالة من التردي والكل صامت لا يتكلم، فالبنوك والمصارف العالمية كلها دون استثناء قابعة تحث سيطرة هذه العائلة، لكن في المقلب الآخر لم يستطيعوا أن يسيطروا على بعض الدول كأفغانستان والسودان والعراق ليبيا وكوبا، كوريا الشمالية وإيران، لذلك لا تستغربون اليوم حالة الحروب التي نعيشها، فالإعلام يزور الحقائق ويطرح الخصوم الخطأ، وكله من أجل السيطرة الكاملة لتلك الأسرة التي تحكم العالم. امتلاك الشرق الأوسط يفاخر أحد أبناء روتشيلد في العام 2003 بعد الغزو الأمريكي- البريطاني على العراق، بالقول: “إذا استطعنا أن نسيطر على أكبر بنك في الشرق الأوسط” في إشارة إلى العراق، إلى أن حققوا غايتهم ففي العام 2006، تمت السيطرة على خمسة بنوك، بعد سقوط نظام القذافي في ليبيا العام 2011، سيطروا على بنك ليبيا، وكان برنارد هنري ليفي اليهودي المنظر عراب ثورات الربيع العربي، كان أهم داعم للثورة الليبية، فانظروا اليوم، يوصفون الوضع على أنه استبداد نظام حاكم، ودمروا البلاد والعباد، فرقاب الأمة والأجيال القادمة بيد الغرب والأسر اليهودية وبيد أسرة روتشيلد، لذلك اليوم العرب يتباكون على الأنظمة وعلى الحريات، فعن أي حرية يتباكون! لا توجد دولة في العالم العربي تمتلك إرادة سياسية أو إرادة مالية، طالما هذه الدول خاضعة لمخططات الغرب والأسر اليهودية والبنط الدولي، فيما العرب نيام، فأهم منجزات العرب اليوم “استقبل وودع، وما شابه ذلك”، فكل هذا “هراء”. تحكم عالمي عائلة روتشيلد تسيطر اليوم على بنك الأرجنتين المركزي والجزائر وبلجيكا والبرازيل والدانمارك واليابان، كل هذه الدول لها مصارف مالية كبيرة جدا، لذلك أي رئيس في العالم أو أي دولة تحيد عنها، تحاول أن تدبر لها الاغتيالات كأبراهام لينكون وجون كيندي، وكثير من رؤساء أمريكا، وأيضا أعضاء من الكونغرس أو من العاملين في المصارف المالية، فالكل هنا يشير إلى أن كل هذه المصائب والمكائد، المتهم فيها عائلة روتشيلد، وحتى آرثر بلفور عندما باع فلسطين وأعطى هذا الوعد، لم يعطه من رأسه، بل تم شراء هذا الوعد بالمال، فلقد تم شراء الأسرة المالكة في بريطانيا، بحجة إيجاد وطن قومي لليهود المساكين في أوروبا حسب زعمه، وهنا لا يعتقد احد أن ذلك من نواحٍ دينية، بل من نواحٍ مالية بحتة، فروتشيلد هو نبي المال، فعندما أخذ أرض فلسطين، وكانت شركة ماكس سبينسر وغيرها من الشركات الكبيرة جدا، وهي موجودة في الدول الخليجية وغيرها هذه الشركات، هذه الشركات هي من كانت تمول وتعطي اليهود لشراء الأراضي الفلسطينية وتدعمهم بالمال والسلاح، وبيعت القدس للصهاينة، من قبلهم، واليوم العرب والمسلمون إلى هذه اللحظة يشترون وينفعون هذه الأسر، فبعض الشركات، والمقاهي والمطاعم المشهورة كانت تمول وبشكل علني، كما في الربيع العربي، وقالوا إن هذا حق الشعوب، أنا مع حق الشعوب ومع الثورة وحرية الإنسان، لكن إذا كان يمتلك استراتيجية ورؤيا وأهداف، وتكون هذه الثورة غير ملوثة وممولة من الخارج، أما كل من يأتي على ظهر الدبابة أو خلفها لا خير فيه، بل هو يخدم مشاريع الصهيونية والماسونية التي سأخصص لها مساحة واسعة لاحقا. فمن يحكم العالم؟ أسرة روتشيلد التي تعني الدرع الأحمر المقصود فيه باب القصر، أي قصر الجد الأول “روتشيلد”، وهنا روتشيلد لقب، والمؤسس ماجر شيل المؤسس لهذه العائلة وكان لديه خمسة أبناء وكان متحكم في المصارف المالية وحتى زيجات أبنائه فلم يكن يقبل إلا أن يزوجهم من أسر يهودية وتمتلك الأموال، وذلك لتقوية هذه الأسرة، فاليوم الأسر الحاكمة ومن يمتلك المال في العالم العربي وأثرياء العرب اليوم، كنت أتمنى منهم ان يعوا لهذه الأمة، فكم هذه الأمة بحاجة إلى التخطيط وإلى مراكز الدراسات واستراتيجيات وإلى تربية أجيال، والمقاومة بالعلم والمعرفة والثقافة والتخطيط وبناء الإنسان وبناء الأمة. خطط دمرت العالم فأسرة روتشيلد غزت العالم من خلال خطة وتنسيق، ولكن نحن أمة المليار ونصف نستطيع ونحن فينا العباقرة والعلماء والمفكرين وطاقة شبابية رائعة، فنحن قادرون على إحداث التغيير، من خلال التخطيط والبناء، والأهم قادرون على صوت كرامة الإنسان، فاليوم المؤسسات الغربية هي التي تقول رأيها فينا من سياسي إلى اقتصادي ومالي، لأن أمتنا مكبلة وتحتاج إلى تحرير، وهذا التحرير لا يكون إلا عندما نحرر عقولنا من هذه الغفلة ونقرأ تاريخنا بوعي لا من باب الترف، إنما لاستعادة أمجادنا التي لن ترجع أبدا، إلا عندما نستعيد الوعي، والوعي يكون عندما نقرأ عن هذه الحقبة ونقرأ هذه الأسرة التي دمرت العالم كله، واليوم اللوبي الصهيوني في أمريكا وألمانيا وفرنسا والكيان الصهيوني وكل مكان، وحتى في الدول العربية والخليجية النفطية مرتهنة لأسرة روتشيلد، إدموند روتشيلد هذا الرجل الأساسي الذي مول هجرات اليهود إلى فلسطين، وفي امتنا العربية اليوم ألا يوجد رجل واحد يقف مع المهجرين العرب ومع المهجرين المسلمين السوريين والعراقيين والأفارقة والفلسطينيين في كل مكان، فاليوم لا يعطون تأشيرة لمواطن مهجر، فهذه هي أمتنا العربية، وبالمقابل كل مصائبنا يستفيد منها الغرب والبنوك المصرفية التابعة لأسرة روتشيلد اليهودية والعرب نيام، وحتى ترامب رئيس أمريكا يأمر العرب بأن يدفعوا صاغرين لإعادة إعمار سوريا بعد أن دمروها كأنها نزهة، وتجارة السلاح بهذه الحروب تستفيد منها الأسر الحاكمة وبعض الأنظمة العربية، قالوا ندعم الثوار بالسلاح وغيره، وعند انتصار سوريا انقلبوا ويتحدثون عن إعادة إعمارها وكذلك في العراق، فأنتم من تواطئتم على الأمة وبعتم فلسطين وبعتم قضاياكم ودينكم وكرامتكم. على الشاب العربي وأي إنسان يقرأ كلامي، عليه أن يبدأ من الصفر، فالبداية الحقيقية هي دراسة الواقع دراسة موضوعية وقراءتها من مصادرها الأصلية لا قراءة إنترنت، بل نقرأ البحوث ومراكز الدراسات والمخطوطات البريطانية أي نقرأ في كتبهم ولغتهم الأصلية كي نعرف كيف خططوا وكيف دمروا الأمة العربية والإسلامي

 

عبد العزيز بدر القطان: إعلامي وكاتب كويتي