موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

صحفي “دير شبيغل” اختلقَ قصصا إنسانية ونهبَ “تبرعات السوريين” فاعتذرت محطته, متى ستفعل المؤسسات الإعلامية الناطقة بالعربية ذلك؟

خبر وتعليق: شاكر زلوم
الخبر تناقلته وسائل اعلام مختلفه نصه:
(يعيش صحفي ألماني مرموق، أسوأ فترات حياته هذه الأيام، بعدما كشفت مجلة “دير شبيغل” التي عمل بها أنه استولى على تبرعات مالية بعدما زعم أنه ستذهب إلى أيتام سوريين.
وأوردت المجلة المرموقة، أن مراسلها السابق، كلاس ريلوتيوس، الحائز على جائزة صحفية، اختلق عدة قصص وطلب من قرائه أن يقدموا تبرعات لأطفال من سوريا التي تعيش حربا.
وبحسب المصدر، فإن عدد من تبرعوا غير معروف، لكن المجلة ستوجه اتهامات للصحفي وستلجأ إلى القضاء لمعرفة التفاصيل.
وكانت دير شبيغل ذكرت، يوم الأربعاء، أن ريلوتيوس، الذي عمل أولا بصفة مستقلة، ثم انضم لاحقا بدوام كامل، اختلق مقابلات وحقائق في 14 تقريرا صحفيا على الأقل. وهو حاليا مفصول من المجلة.
وفي مقال لهيئة تحريرها، قالت مجلة “دير شبيغل” إن الفضيحة التي تشمل مواضيع من بينها الأيتام السوريون وناج من المحرقة تعد من “أسوأ الأمور التي يمكن أن تحدث لفريق تحرير صحفي”.
وقدمت المجلة اعتذارا عن ارتكابها هذا الخطأ وتعهدت بـ”القيام بكل شيء لتعزيز مصداقيتنا مجددا”.
ويكتب ريلوتيوس في المجلة منذ 7 سنوات، وحاز جوائز عدة تقديرا للصحافة الاستقصائية التي يقوم بها، ومن بينها صحفي العام من محطة “سي إن إن” في عام 2014.
وبعدما وجه له صحفي تعاون معه في مقال عن روايات من الحدود الأميركية المكسيكية، اتهامات في هذا الصدد، أقر ريلوتيوس بأنه ألف تصريحات ومشاهد.
وقالت المجلة إنها كانت “محظوظة بأن أحد موظفينا نجح في اكتشاف الأمر”.
وينتقد أنصار حزب “البديل لألمانيا” اليميني المتطرف وسائل الإعلام الرئيسية ويصفونها بـ”الإعلام الكاذب”، واستغل اليمين المتطرف في ألمانيا القضية ليعتبرها “دليلا على الاختلال الوظيفي لوسائل الإعلام الجيدة”).
التعليق: يبقى السؤال متى ستقوم بالإعتذار المؤسسات الإعلامية العربية التي افترت على سوريا بل ووصل بها الأمر لتأسيس ستوديوهات لتمثيل أحداث لم تحصل وتلفقها على أنها حصلت في سورية؟ ألآ يعتبر عدم اعتذار تلك المؤسسات كما فعلت صحيفة ديرشبيغل احتقاراً لجمهورها؟
كتبت مراراً وتكراراً عن ذات الموضوع على امل أن تصحى الضمائر في المؤسسات الإعلامية العربية التي مارست الدجل على المواطن العربي كما تتطلب قواعد وأصول وثوابت الإعلام بالحد الأدنى! لكن لا حياة لمن تنادي فموت محطات الأعراب ومحطات أسيادهم في الغرب الإستعماري اللئيم موت سريري لا أمل منه فمحطات الكذب الخليجية تسير على نهج مؤسسيها فلا قواعد مهنية تحكم تصرفاتها بل جرائمها بحق المواطن العربي فالإعلام الشريف رافعة للوعي بينما أعلام الإستعمار وأتباعه يهتم بسلب الوعي واستبداله بالتجهيل بما يضمن مصالح الإستعمار دون مراعاة لأخلاق المهنة وثوابتها, لقد كتبت على مدى سنوات العديد من المقالات عن دور الإعلام المستعرب في تحقيق مشاريع الإستعمار دون خجل ووجل, لكن الأيام كفيلة بفضحه, اليكم مقال من ما كتبت عن قصة زينب الحصني:

 

يتسائل البعض عن كيفية السيطرة على وعي المواطن العربي والغربي؟,  وكيف اصبح البعض يردد ما يبث عبر الإعلام ووسائط الإتصال وكأنها حقائق دون تفكر وتدبر, التساؤل حق والإجابة كذلك, رغبت أن أكتب حول ذلك لما لهذا الموضوع من أهمية.

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية قال أحد استراتيجيي أمريكا بأن الاعلام أصبح العنصر الأساس في الحروب الحديثة, و “ان تقنيات ووسائل الاتصال اصبحت تشكل الجيل الثالث من وسائل الهيمنة على العالم”, تكون الهيمنة بالسيطرة على الدول أو اسقاطها, أما الهيمنة فتكون بتحويلها رهينة لصناديق المال “البنك وصندوق النقد الدوليين” أو رهينة لهبات دول تملك المال وتهبه بما يتوافق مع مصالح الاستعمار بمقابل تنازل الدول المُستهدفة عن قراراتها السيادية لصالح الاستعمار ومؤسساته المتعددة ولشركاته العابرة للقارات.أما إسقاط الدول فيتم بالاحتلال المباشر كما حصل في العراق أو بحروب الوكالة بدايةً وبالأصالة لاحقاً  كما حصل ويحصل في سوريا الآن.

كان للإعلام الغربي دور أساس بتفكيك الدول الإشتراكيه ,أنشئت محطات تتحدث بكل لغات دول المعسكر الشرقي منها على سبيل المثال لا الحصر إذاعة “أوروبا الحرة وبولندا الحرة” وغيرهما .

يعتمد الإعلام على توجيه الإعلام وفق قواعد مدروسة بهدف السيطرة على الوعي الجمعي للشعوب المُستهدفة تتمثل بعاملين أساسيين هما :

1نفسي عاطفي.

2- عقلي مزيف.

السيطرة على الوعي الجمعي للشعوب تكون بامتلاك أدوات الإعلام من بث سمعي بصري ومقروء وكما امتلاك صناعة السينما والأعمال الفنية للكبار والصغار ويكون بشراء ذمم من يقوم بتشغيلها أو صناعة معظمهم بما يتوافق مع السياسات المتوخاة للإستعمار,,أما العامل النفسي العاطفي فتم وييتم من خلال بث كم هائل من القصص المفبركه حول عمليات إغتصاب لبنات واولاد وإعتداء على آمنين وتقطيع أوصال ولنا برواية زينب الحصني مثال, نتذكر قصة زينب الحصني (الشهيدة الذبيحة) التي اختطفها الأمن السوري فقتلها وقطع أوصالها وسلمها لذويها أشلاء, لقد صورت محطات التلفزة الإستعمارية والتابعة والمأجورة مشاهد عن تشييع الجماهير (الغاضبة) جثمانها وسط هتافات ضد النظام القاتل المجرم. لقد  نشرت الخبر كل محطات الاعلام في حرب نفسية غير مسبوقة بالتاريخ ومنها بي بي سي الإنجليزية, محطة فرانس 24 الفرنسية,الجزيرة التي تباكى أصحابها على الصيدة (سوريا) التي فلتت بالرغم من إنفاق 137 مليار دولار لإصطيادها! ولا ننسى دور محطة (العربية) ومئات المحطات الأخرى التي تباكت على زينب كذباً فابكت الجموع على مساحة هذا الكون.

لم تتأخر منظمات ما يسمى بحقوق الإنسان من إستنكار الجريمة ولم يتأخر الأزهر عن الإستنكار  دون أن يتحقق خلافاً لما تفترضه أبسط قواعد الشرع ولا محطات السعودية الفتنوية, بل لقد وظفت السعودية منبرا الحرمين لتمرير هذا الشر, فبكى البَّكاء السديس عليها فأبكى ملايين الناس البسطاء, للعلم السديس لم يبكِ ولم يبكينا على الضحايا الفلسطينيين من ضحايا حلفاء أسياده الصهاينة على مر السنين, نسي السديس أن فلسطين هي أرض أولى القبلتين.

لقد أنشئت مئات محطات التلفزة الجديدة, منها ما هو بإسم (المعارضة السورية) و ما هو باسماء أخرى مختلفة,  كما أنشئت المنظمات (الإنسانية) كالخوذ (البيضاء) التي افتضح أمرها مؤخراً واتضح أنها عصابات قتلة يقودها ضباط استخبارات من دول الإستعمار وكما ضباط موساد وخليجيين تم تهربيهم ل “إسرائيل” بليل لكي لا يفتضح أمرهم وأمر الجهات المشغلة لهم, الهدف من إنشاء هذه المحطات هو لتشويه صورة الدولة السورية ولإغتيال سمعتها لدى المتلقي العربي.

لقد صورت تمثيليات عن جنود يصلون للرئيس بشار الأسد وأخرى عن أطفال أبطال يواجهون قوات الأسد  كطفل مالطا الشهير. وكما لم يتأخر “نجم” الجزيرة “فيصل القاسم” من المتاجرة بقصتها في برنامجه الديماغوجي الشعبوي “الاتجاه المعاكس”.

نجح الإعلام الإستعماري بإنتاج مجاميع تُهلل ولا تُفكر وتنقاد كالغنم بلا تفكير أو تدبير, لقد بكى البكاؤون على زينب وأبكونا معهم ,فاذا بزينب تظهر بعد ذبحها وتقطيع أوصالها حية ترزق, لم يشر إعلام التضليل لخبر كذب موتها وتقطيع أوصالها بل عمل على التشكيك بوقاحة بمقابلتها التي بينت حيثيات إختفائها دون أدنى اعتبار للأمانة المهنية الواجبة, اليكم رابط مقابلتها التلفزيونية :

ما سبق مجرد نموذج من آلآف النماذج للعامل النفسي الذي استخدم في الحرب على سوريا, لن أتطرق اليها بالتفصيل بالرغم من أهميتها كروايات الكيماوي الكاذبة  وغيرها التي روجتها (الخوذ البيضاء) والتي نقلت عنها وكالات الإجرام لا الإعلام المختلفة.

العامل العقلي: مارس الإعلام الاستعماري كل ممنوع مهنيا وأخلاقيا من إختلاق شهود عيان وإعترافات تبث من أشخاص دون التثبت والتحقق من هويتهم ولا من أمكنة تواجدهم فظهرت فضائح , احدهم كان يتكلم من لبنان على أنه من حمص والأمثلة كثيرة بل لا تعد ولا تحصى, منعت الإذاعة البريطانية مراسلها االإعلامي المهني من المشاركة في بث مباشر لتترك الهواء لشاهد عيان مزيف وهذا مجرد مثال.

بالحبر الممزوج بالنفط والدم كتب الكتبة المرتزقة, أشتريت المنابروالضمائر, أنفقت المليارات بهدف السيطرة على الوعي الجمعي للبسطاء والبلهاء فتم تحويلهم لأدوات لتحقيق شيطنة الدولة السورية لإسقاطها, لقد استؤجرت الأقلام فكتب الكتبة وزعق المرتزقة على المنابر المختلفة, لم يكتفِ هؤلاء بتدليسهم وزيفهم بل وصل الأمر بهم للتحريض المباشر على الحسابات المتصدية لكذبهم  والتي تنادي باستخدام العقل والبحث والتحقق لتكوين الراي, فعملوا على إسكاتها من خلال تبليغات قامت بها جيوش الكترونية. ,تعرضت أنا صاحب هذه الكلمات لحملة شعواء من أحد ابواق الجزيرة صاحبة شعار ” الراي والراي الآخر” وتعرضت قبل ذلك لبوق آخر من أبواق العربية (الرسام الوسيم) لحملة مشابهة, طالب بوق الجزيرة قطيعه الجاهل أن يحاربني ففعل, وصِفتُ بابشع الأوصاف ولم يوفروا مفردة من مفردات القدح والذم وقذف الأعراض الآ واستخدموها على اسلوب “نموذجهم” فيصل القاسم, لكن يبقى الحق ابلج والباطل لجلج, ختاماً:

–        لا حرية للأعلام خارج ساحة البث والارسال ومصدر التمويل, فالكلام عن حريته وهم وهراء ودجل وافتراء .

–        الأعلام الحُر يكون فقط في ظل دولة حرّة ذات سيادة وذات نظام ديمقراطي لا يحكم على شاعر بالمؤبد لمجرد راي ولا يحتمي بطائرات المارينز ويتنفس من سخامها .

ان تشكيل الوعي الجمعي يحتاج لتفعيل دور الإعلام الوطني وهذا ما لم تتعامل معه الدول الوطنية بجدية حتى الآن, لا تنوير ولا ارتقاء بالوعي الجمعي دون الإهتمام بالإعلام الوطني والعربي الملتزم بمختلف منابره, هل ستدرك الدول الوطنية أهمية الإعلام الملتزم وطنياً لحماية الأوطان؟ أتمنى ذلك.