موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

هل تتصور أن الاستحمام في أوروبا كان يُعد كفرا؟

هل تتصور أن الاستحمام في أوروبا كان يُعد كفرا؟ والأوروبيون كانوا كريهي الرائحة بشكل لا يُطاق!
لقد وصف مبعوث روسيا القيصرية ملك فرنسا “لويس الرابع عشر” بقوله:”إن رائحته أقذر من رائحة الحيوان البري” ! وكانت إحدى جواريه وتدعى(دي مونتيسبام ) تنقع نفسها في حوض من العطر حتى لا تشم رائحته…
الروس أنفسهم وصفهم الرحالة “أحمد بن فضلان” بأنهم :”أقذر مخلوقات الله، لا يستحمون أبدًا، ولا يتنظفون من بول ولا غائط” ..
القيصر الروسي ( بيتر ) مثلًا كان يتبول على حائط القصر في حضور الناس، والملكة ( إيزابيلا الأولى ) التي قتلت المسلمين في الأندلس لم تستحم في حياتها إلا مرتين، وقامت بتدمير الحمامات الأندلسية !
ومنع الملك ( فيليب الثاني الأسباني ) الاستحمام مطلقا في بلاده. أما ابنته (إيزابيل الثانية) فقد أقسمت ألا تُغيّر ملابسها الداخلية لحين الانتهاء من حصار إحدى المدن، وقد استمر الأمر ثلاث سنوات، وماتت بسبب ذلك.
هذا عن الملوك، فماذا عن العامة!
هل تخيلت من قبل أن العطور الفرنسية التي شُهرت بها باريس تم اختراعها حتى تُخفي الرائحة النتنة الموجودة في أجسام الفرنسين. والتي كانت سببًا في تفشى الأمراض .
وكان مرض الطاعون ينتشر فيهم فيحصد نصفهم أو ثلثهم بين فترة وأخرى ..
وحيث كانت اكبر المدن الأوروبية كـ”باريس” و”لندن” مثلا يصل تعداد سكانها 30 أو 40 ألفًا بأقصى التقديرات، بينما كانت المدن الإسلامية تتعدى حاجز المليون.
وكان الهنود الحمر يضعون الورود في أنوفهم حين لقائهم بالغزاة الأوروبيين بسبب رائحتهم التي لا تطاق .
يقول المؤرخ الفرنسي دريبار : نحن الأوروبيون مدينون للعرب ( يقصد المسلمين ) بالحصول على أسباب الرفاهية في حياتنا العامة، فالمسلمون علمونا كيف نحافظ على نظافة أجسادنا، فإنهم كانوا عكس الأوروبيين الذين لا يغيرون ثيابهم إلا بعد أن تتسخ وتفوح منها روائح كريهة، فقد بدأنا نقلدهم في خلع ثيابنا وغسلها . وكان المسلمون يلبسون الملابس النظيفة الزاهية حتى أن بعضهم كان يزينها بالأحجار الكريمة كالزمرد والياقوت والمرجان .
وقد عُرف عن قرطبة أنها كانت تزخر بحماماتها الثلاثمائة في حين كانت كنائس أوروبا تنظر إلى الاستحمام كاعتباره كفر وخطيئة”.
___
المراجع :
* مذكرات الكاتب ساندور ماراي ..
* وثائق رسمية من إسبانيا بين 1561 — 1761م.